وجه الناشط السياسي محمد الهاجري نداء لذوي الضمائر الحية في الحكومة وفي مجلس الأمة الكويتي للتصدي للادعاءات التي أطلقتها الحكومة العراقية وما وصفه بنعيق الغربان العراقيين الذين ينتسبون إلى منظمة «حزب الله» على خلفية المباشرة في بناء ميناء مبارك الكبير، مناشدا الوزراء والنواب بالوقوف وقفة شرف وحزم تجاه الوطن والتاريخ واتخاذ مواقف وطنية وواضحة تجاه هذا المشروع الذي يعتبر حقا سياديا للكويت على أراضيها ومياهها الإقليمية، والحيلولة دون الرضوخ لطلبات الحكومة العراقية وتهديدات بعض الجهات في العراق لوقف العمل بهذا الميناء الحيوي والمهم، معتبرا ذلك تنازلا واضحا عن سيادة الكويت وكرامتها وحقوق أبنائها، وإفشالا لخطة الكويت التنموية.
وقال الهاجري في تصريح صحافي أدلى به: إن أطماع العراقيين متأصلة في نفوس بعض مسؤوليهم منذ زمن بعيد مهما تبدلت أثوابهم البعثية ومصالحهم الإقليمية متخذين من هذا المشروع الحيوي للكويت مناسبة لافتعال أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية جديدة بين البلدين والشعبين، ومن ثم فإن الحوار لا يجدي معهم، لاسيما أن المشروع هو شأن كويتي بحت لا علاقة للعراق به، ويقام على أرض ومياه ذات سيادة كويتية بحكم المواثيق والأعراف الدولية، كما أن المخاطر التي يذكرها الجانب العراقي إنما تنضوي على حجج واهية وذرائع لا أساس لها من الصحة، بل إن دراسات الخبراء أكدت أن هذا المشروع لن يضر بالملاحة البحرية في خور عبدالله. وطالب الهاجري بالمضي قدما في أعمال المشروع الرائد الذي يعتبر من أهم مشاريع التنمية، كونه سيخدم الاقتصاد الكويتي وسيسهم في تحقيق الرغبة الأميرية السامية بجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا مرموقا، كما أنه سيكون بمنزلة انفتاح اقتصادي للكويت على العالم وأولها دول الجوار، بل إن تعطيل هذا المشروع الوطني أو التردد في إنشائه سيضعف القرار السياسي للدولة وسيجعلها في مهب المطامع الإقليمية والتمادي من قبل الحكومة العراقية، لأن ميناء مبارك الكبير حق سيادي للكويت ونحذر من المساومة عليه أو تعطيل أعماله.
وقال: إن قضية ميناء مبارك الكبير يجب ألا ينظر إليها النواب والحكومة على أنها قضية كويتية، وإنما هي رهان خاسر يستهدف أمن وسيادة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي ككل، معتبرا أن تصريحات المسؤولين العراقيين بين الحين والآخر والتي تحمل نبرة التهديد ليست إلا تصديرا للمشاكل الداخلية التي تمر بها العراق، كما أن الحكومة العراقية تضغط على الكويت من خلال هذه القضية للتنازل عن الديون المتراكمة على تلك الحكومة، مما جعلها تلقي التهم على جارتها وتنأى عن الأخلاق السياسية ومعاملة دول الجوار وتنسى الجميل الذي قدمته الكويت سابقا لها، بل إن إيران تعتبر المحرك لهذه التهديدات لتمارس من خلال هذه الورقة ضغوطاتها على الكويت من أجل التنازل عن ثوابتها وحدودها الشمالية المعترف بها دوليا.