Note: English translation is not 100% accurate
مئات القتلى والجرحى.. النظام يتحدث عن تحرير المدنيين من قبضة «العصابات المسلحة».. وواشنطن: الجيش السوري يخوض حرباً ضد شعبه
«أحد أسود» في حماة ومدن سورية
1 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات



فرنسا: على المسؤولين السوريين أن يعلموا أنهم سيحاسبون
فيما أعاد إلى الأذهان أحداث حماة عام 1982، قتل أكثر من 145 شخصا بينهم نحو 113 في حماة وحدها إضافة الى إصابة مئات آخرين بعضهم جراحهم خطرة خلال اقتحام قوات من الجيش السوري لعدة مدن سورية، فيما اعتقل أكثر من 300 شخص بريف دمشق في «الأحد الأسود» الذي شهد أكبر عدد من القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات على ما قالت منظمات حقوقية وناشطون.
وفي دير الزور قتل أكثر من 19 شخصا بينهم طفل وجرح العشرات، كما قتل خمسة آخرون في حمص لدى تفريق الأمن لمظاهرة خرجت تأييدا لحماة و6 أشخاص بينهم طفلة في العملية الأمنية في بلدة الحراك التابعة لدرعا.
كما قتل ثلاثة في ريف إدلب. في المقابل، أعلن مصدر سوري رسمي مقتل عقيد وعنصرين برصاص مسلحين في دير الزور، وأكد ان الجيش «يعمل على تحرير المدنيين من الفصائل المسلحة التي روعت الآمنين».
على صعيد ردود الفعل الدولية، قال ج.ج هاردر الملحق الصحافي في السفارة الأميركية بدمشق ان الهجوم الذي يشنه الجيش على حماة يرقى الى مستوى «الحرب الكاملة التي تشنها الحكومة السورية على شعبها».
من جهته، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما ان «سورية ستكون أفضل حين يتم نقل السلطة سلميا». وأضاف سنعمل على فرض مزيد من العزلة على نظام الأسد. بدورها دعت تركيا إلى سحب الجيش واعتماد الحل السياسي. بينما جددت روسيا موقفها بضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية.
وفي تفاصيل أحداث يوم أمس فقد استيقظ السوريون أمس، قبل يوم واحد من حلول شهر رمضان الكريم، على أكبر عدد من القتلى والجرحى تسجل في يوم واحد منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بسقوط النظام منتصف مارس الماضي، حيث أعلنت منظمات حقوق الانسان ونشطاء المعارضة سقوط أكثر من 145 قتيلا وعشرات الجرحى على يد قوات الامن والجيش السوري في عدة مدن أمس.
وكان نصيب حماة العدد الاكبر من القتلى حيث سقط ما يربو على 113 قتيلا وعشرات الجرحى بعضهم جراحهم خطيرة خلال اقتحام دبابات الجيش المدينة منذ فجر أمس. كما أعلن رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي «ان خمسة اشخاص قتلوا برصاص الامن في عدة احياء من حمص خرج اهلها للتظاهر نصرة لمدينة حماة».
كذلك اشار ريحاوي الى «مقتل ثلاثة اشخاص في ريف ادلب بينهم شخص من بنش وشخص من سرمين وآخر في سراقب» عندما خرج اهلها للتظاهر احتجاجا على ما يجري في حماة.
من جهته، اكد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي «مقتل 19 شخصا في دير الزور وستة في الحراك وشخص في البوكمال.
كما انتشر القناصة فوق الاسطح في مدينة دير الزور، بحسب قربي الذي اوضح ان «اغلب الاصابات كانت في الرأس والعنق».
كما اعلن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان «شخصين قتلا في بلدة صوران بريف حماة وجرح العشرات عندما اطلق رجال الامن النار على الاهالي الذين خرجوا للتظاهر اثر سماعهم الانباء عن حماة».
وذكر مدير المرصد عبدالرحمن «ان تم قطع الطريق الدولي المؤدي من حلب الى دمشق في عدة مناطق وخرج الاهالي للتظاهر في خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب في ريف ادلب».
واضاف انه «سمع صوت اطلاق الرصاص في محيط احياء البياضة ودير بعلبة والخالدية في حمص» مشيرا الى ان «الاتصالات قطعت عن هذه الاحياء».
كما اشار الى «حصار كامل للمنطقة واضراب تام في السوق تضامنا مع مايحدث في حماة».
واوضح عبدالرحمن «ان قوات من الجيش ترافقها عناصر امنية اقتحمت مدينة حماة من عدة محاور». ونقل مدير المرصد عن مصدر طبي في احد مشافي مدينة حماة «ان عدد الجرحى كبير ولا طاقة للمشافي على استيعابهم وبخاصة في ظل غياب المستلزمات الطبية اللازمة».
واكد احد سكان المدينة في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان «حوالي الساعة السادسة صباحا دخلت قوات من الجيش واتجه اغلبها نحو جامع السرجاوي ومنطقة جنوب الثكنة».
وفي ريف دمشق، ذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن ان «صوت اطلاق رصاص كثيف جدا سمع في مدينة معضمية الشام ترافق مع وصول إمدادات عسكرية ضمت ناقلات جند ومدرعات الى شارع الأربعين» مشيرا الى «حملة اعتقالات تنفذ في المدينة التي شهدت اقتحاما لقوات من الامن والجيش عند الخامسة من فجر أمس».
واضاف الناشط ان «4000 متظاهر خرجوا في حرستا تضامنا مع حماة حيث تصدى لهم رجال الامن الذين اطلقوا الرصاص عليهم واصابوا 10 منهم بجروح اصابة احدهم على الاقل خطرة».
ونقلت رويترز أن 42 شخصا على الأقل أصيبوا حينما ألقت قوات الأمن قنابل مسمارية على احتجاج في ضاحية حرستا التي انتشرت فيها الفرقة الرابعة التابعة للجيش بغرض قمع الاحتجاجات المؤيدة للديموقراطية.
كما شنت الأجهزة الامنية «حملة اعتقالات واسعة في مدينة الكسوة مع سماع صوت اطلاق رصاص» بحسب الناشط الذي اشار الى «معلومات عن سقوط جرحى».
وذكر عبد الكريم ريحاوي ايضا ان قوات الامن اعتقلت اكثر من 300 شخص في هذه المدينة التي شهدت انقطاعا تاما للكهرباء والاتصالات.
دوليا، توالت ردود الفعل الغاضبة على هجمات قوى الامن السورية على عدد من المدن السورية.
وقال مسؤول في السفارة الاميركية في دمشق ان الهجوم الذي يشنه الجيش السوري على مدينة حماة الاحد يرقى الى مستوى «الحرب الكاملة» واصفا اياه بانه «عمل اخير يدل على اليأس التام».
وقال ج.ج هاردر الملحق الصحافي في السفارة لهيئة البي بي سي «توجد عصابة مسلحة كبيرة واحدة في سورية اسمها الحكومة السورية».
واتهم الحكومة السورية بأنها تشن حربا كاملة على شعبها، واصفا الرواية السورية الرسمية لأعمال العنف «بالهراء».
من جهته ندد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه «باقصى حزم ممكن» الاحد بمواصلة القمع في سورية معتبرا ذلك «غير مقبول خصوصا عشية شهر رمضان»، في وقت يشن الجيش هجوما على عدة مدن منها حماة.
وقال جوبيه في تصريح ان فرنسا «تبدي قلقها البالغ حيال العمليات التي يقوم بها الجيش في حماة ودير الزور والبوكمال والتي افيد بأنها اوقعت حتى الان اكثر من مائة ضحية».
واضاف «على المسؤولين السياسيين والعسكريين والامنيين السوريين ان يعلموا اكثر من اي وقت مضى انهم سيحاسبون على افعالهم».
وختم «ان فرنسا تود اكثر من اي وقت مضى في هذه الظروف المروعة ان يتحمل مجلس الامن الدولي مسؤولياته ويعلن موقفه بشكل قوي وواضح مثلما فعل مرارا الامين العام للامم المتحدة» بان كي مون.
أوباما: سنعمل لمزيد من العزلة على نظام الأسد
من جهته، وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما العملية العسكرية التي شنتها قوات الامن والجيش السوري في عدة مدن بأنها «مروعة» متوعدا بتصعيد الضغوط على نظام الرئيس بشار الاسد.
وفي بيان له، وصف اوباما المتظاهرين الذين خرجوا الى الشوارع بأنهم «شجعان» وقال ان سورية «ستكون افضل عندما يحدث انتقال سلمي» للسلطة.
واضاف «ان استخدام الحكومة السورية للعنف والوحشية ضد شعبها مروع. والتقارير التي تخرج من حماة مرعبة وتظهر الطبيعة الحقيقية للنظام السوري».
وقال اوباما انه «في الايام المقبلة، ستواصل الولايات المتحدة زيادة ضغوطها على النظام السوري والعمل مع اخرين في انحاء العالم لعزل حكومة الاسد والوقوف مع الشعب السوري».
واضاف: «مرة اخرى اظهر الرئيس الاسد انه غير قادر وغير مستعد بتاتا للاستجابة لتظلمات الشعب السوري. ان استخدامه للتعذيب والفساد والترويع يضعه في مواجهة مع التاريخ ومع شعبه».
واضاف: «ان بشار الاسد من خلال اعماله يؤكد انه سيصبح هو ونظامه جزءا من الماضي، وان الشعب السوري الشجاع الذي تظاهر في الشوارع هو الذي سيقرر مستقبله. ان سورية ستصبح مكانا افضل عندما يحدث انتقال ديموقراطي».
بدورها، دعت تركيا الحكومة السورية الى وقف الهجمات القاتلة على المدنيين واستخدام السبل السلمية لإنهاء الاضطرابات.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة الاناضول للانباء ان «تركيا تكرر مرة اخرى دعوتها الحكومة السورية الى وقف العمليات العسكرية واختيار السبل السياسية والحوار والمبادرات السلمية للتوصل الى حل».
واضافت انه «فيما تتوقع تركيا من سورية العمل لإحلال جو سلمي خلال شهر رمضان المبارك، فإنها، وكل العالم الاسلامي، تشعر بالحزن الشديد وخيبة الأمل جراء التطورات الحالية عشية شهر رمضان».
وأضافت ان عمليات القمع الدموية للمدنيين تلقي بالشك على «تصميم وصدق الحكومة السورية على حل المسألة بالوسائل السلمية».