- 26 قتيلاً و40 جريحاً من الثوار سقطوا في الاشتباكات الأخيرة
عواصم – وكالات: يبدو أن الخناق بدأ يضيق سياسيا وميدانيا على الزعيم الليبي معمر القذافي المتحصن في عاصمته طرابلس والذي يخسر كل يوم المزيد من المواقع لصالح الثوار. وهو ما دفع الصحف الغربية والمراقبين إلى اعتبار أن ليبيا بدأت تنزلق من قبضة الزعيم الليبي لصالح المتمردين الذين يحققون اكبر نجاح لهم منذ الاستيلاء على بنغازي.
فقد أعلنت الولايات المتحدة أن «أيام» الزعيم الليبى معمر القذافي في السلطة «باتت معدودة»، كما رحبت بالتقدم الذي أحرزه الثوار الليبيون على الارض بمواجهة قوات القذافي.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني: «بات واضحا أكثر فأكثر أن أيام القذافي باتت معدودة، وأن عزلته تزداد يوما بعد يوم».
وأضاف قائلا: «كما سبق ان كررنا مرارا نعتقد أن شعب ليبيا له الحق في تقرير مصيره».
ميدانيا قال ثوار ليبيا إنهم باتوا يطوقون العاصمة طرابلس بعد أن استولوا على مدينة غريان ودخلوا مدينتي صرمان وصبراتة الساحليتين في أعقاب بسط سيطرتهم على مدينة الزاوية الإستراتيجية.
ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصادر في صفوف الثوار انهم لايزالون يخوضون معارك شرسة في بعض أحياء صبراتة غربي طرابلس مع بقايا كتائب العقيد معمر القذافي المتحصنين في الأطراف الغربية للمدينة.
وفي وقت سابق قالت مصادر الثوار إن الثوار تمكنوا من التقدم داخل مدينة صبراتة، ويتوقع أن تعترضهم مواجهات كبيرة أثناء دخولهم.
وعن معركة صرمان (غرب) قال أحد الثوار إنهم سيطروا بالكامل على المدينة.
وذكر أن الثوار خرجوا من مدينة العجيلات التي تقع جنوب غرب صبراتة بعد أن رفض بعض الأهالي بقاء الثوار في المدينة خوفا من عمليات ينفذها من سموهم «الطابور الخامس».
من جهة أخرى قال الثوار إنهم استولوا أمس بالكامل على مدينة غريان، كبرى مدن الجبل الغربي (80 كيلومترا جنوبي طرابلس) وتمكنوا من الاستيلاء على معسكر كتيبة سحبان إحدى كتائب العقيد معمر القذافي التي كانت تهاجم الجبل الغربي منذ اندلاع الثورة في ليبيا.
ولكن كلفة هذا التقدم كانت كبيرة، حيث ذكرت تقارير إخبارية أمس أن 26 على الأقل من ثوار ليبيا لقوا حتفهم وجرح 40 آخرون في اشتباكات بين الثوار وكتائب العقيد معمر القذافي.
وأوضحت صحيفة «قورينا الجديدة» أن معظم القتلى قتلوا برصاص القناصة، ومعظم الإصابات في الرأس.
من جهتها قالت وزارة الدفاع الأميركية «الپنتاغون» إن قوات الزعيم الليبي معمر القذافي أطلقت صاروخا من نوع سكود للمرة الأولى منذ تفجرت الانتفاضة ضده منذ 6 أشهر ولكنه سقط في الصحراء ولم يسفر عن أي إصابات.
وأضاف مسؤول الپنتاغون الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أن الصاروخ أطلق صباح الأحد من موقع على بعد نحو 80 كيلومترا شرقي سرت -مسقط رأس الزعيم الليبي- وسقط شرقي بلدة البريقة النفطية الساحلية.
وقال المسؤول انه لم يتضح الهدف المحتمل ولم يتم التكهن بالدافع وراء إطلاق الصاروخ الذي جاء في أعقاب مكاسب للمعارضين المسلحين زادت الضغوط على القذافي.