Note: English translation is not 100% accurate
«الغفران».. الحلقة الأضعف في سلسلة أعمال حاتم علي
22 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

محمد ناصر
قلة هم المخرجون الذين تشكل اسماؤهم دافعا رئيسيا لمشاهدة أعمالهم، ويأتي المخرج السوري القدير حاتم علي ضمن ابرز هؤلاء، وذلك لابداعاته السابقة التي حققت جماهيرية طاغية كـ «عصي الدمع» و«التغريبة الفلسطينية» و«ثلاثية الاندلس» وغيرها العديد من الأعمال الناجحة.
بناء على ذلك تابعنا مسلسل «الغفران» مع بداية الشهر الفضيل بحماسة لرؤية عودة المخرج حاتم علي للاعمال الاجتماعية بعد اتجاهه في السنتين الاخيرتين للاعمال البدوية، فماذا كانت النتيجة بعد عرض اكثر من نصف حلقات العمل.
برودة الأداء
الخيبة هي الانطباع الاول، فبعد مرور 15 حلقة مازلنا ندور في حلقة مفرغة حول عشق وغرام باسل خياط لسلافة معمار مع فقر درامي شديد في خيوط القصة التي تجمعهما، حيث تقتات على فتات الرسائل التي كتبها لها قبل عشر سنوات، اضافة الى برودة الاداء المملة التي تطبع اداء باسل خياط «امجد» فالحب يعطي للحياة الحيوية بينما وجدنا اداءه باردا وكأنه مغشي عليه طوال الوقت حتى بعد الزواج استمر الاداء على نفس الوتيرة دون تصاعد بل ايضا في لقاءاته مع زميله «رامي حنا» استمر في تأدية دور العاشق بدل الصديق!
فالمسلسلات الاجتماعية عادة ما يكون الحوار فيها هو البطل الرئيسي فلا ننتظر فيها احداثا درامية عاصفة في كل حلقة ولكن ان تأتي الحوارات ضعيفة وغير منطقية ومقتحمة في كثير من الاحيان يضاف اليها غياب الحبكة الرئيسية، فهنا تظهر المشكلة، فما نشاهده حاليا عبارة عن يوميات سطحية لـ «عزة وامجد» واجترار فكرة بسيطة لمدة 15 حلقة.
المباشرة الفجة
فحرفية حاتم علي في هذا العمل بدت شبه غائبة، حيث اعتمد المباشرة الفجة احيانا فنرى عزة واختها وامجد وصديقه ووفاء «تاج حيدر» وسلافة عويشق، يحكي كل منهم مشاكله وعذاباته للآخر بطريقة مباشرة وكأنه لا دور لاخت عزة الا ان تستمع لها وحتى الآن لا دور لرامي حنا الا ان يستمع لامجد ويقدم النصح له وكذلك مع سلافة عويشق، وهو ما لم نكن نلاحظه اطلاقا في اعمال حاتم علي السابقة حيث كان لكل ممثل دوره المحوري في العمل.
أسير الورق
ايضا بدا وكأن العمل الذي اقتبسه الكاتب حسن سامي يوسف من روايته «رسالة الى فاطمة» بقي اسير الورق ولم يحملنا لدهشة المشاهدة، فالورق يحمل لنا تخيلات لا افق ولا حدود لها نرسمها نحن لكل شخصية، اما المشاهدة اذا لم يحكمها سيناريو واخراج وحبكة جديدة فتكون النتيجة عدم طواعيتها في صورة ساحرة كاعمال حاتم علي السابقة، اضافة لهذا تم ادخال احداث ومواضيع بطريقة تستهدف فقط التمطيط والتطويل كأحداث حرب غزة التي لم تتبين لنا مبرراتها الدرامية حتى الحلقة 15 الا اذا كانت فقط لتأجيل طلب يد وفاء من محمود وإلغاء حفلة عرس شقيقه امجد، بل ان خيوطا درامية اخرى في المسلسل بدت مقحمة كقصة ابوالليل ومحاولة رشوته لقتل صهر امجد لمحاربته الفساد وعدم انصياعه لشهوة المال وذلك رغم تميز الحلقة التي قتل فيها صهره حيث ظهرت انامل حاتم علي السحرية في رصد تلك المشاعر.
الجاذب الأول
يبقى ان علاقة وفاء ومحمود هي الجاذب الاول في العمل خاصة ان اسم المسلسل «الغفران» مستقى من تلك العلاقة، وذلك عندما ذهب الممثل لينال الغفران من محمود بعد تعديه عليه وضربه اياه.
في التمثيل اعطت سلافة معمار لعزة روحا فبرعت في تأدية الشخصية رغم غياب الانفعالات الدرامية وكذلك قيس الشيخ نجيب وتاج حيدر التي جسدت ببراعة حالة الفتاة العاشقة الخجولة والممثلة القديرة نادين وحضور مميز للممثل مهيار خضور.
الحلقة الاضعف
المنحنيات الانسانية التي كانت تغلف اعمال حاتم علي افتقدناها اليوم ولا نعلم ان كانت الحلقات القادمة ستعوض نقص النصف الاول من العمل، لكننا باجراء نظرة مقارنة سريعة بين «على طول الايام» آخر اعمال علي والذي لقي عند عرضه بعض الانتقادات و«الغفران» نجده يفوقه باشواط ليكون بذلك «الغفران» الحلقة الاضعف في سلسلة اعمال علي المليئة بالنجاحات.