Note: English translation is not 100% accurate
المفوضة السامية لحقوق الإنسان تعلن ارتفاع قتلى الاحتجاجات إلى أكثر من 2200 شخص.. ودمشق تصف مشروع قرار المجلس بأنه «منحاز ومسيس»
سورية: مقتل 5 أشخاص في حمص وحماة تزامناً مع زيارة البعثة الأممية
23 أغسطس 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

تزامنا مع جولة بعثة الامم المتحدة الانسانية للاطلاع على الاوضاع في سورية، وفيما كان مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة يستعد لبحث الملف السوري مرة ثانية في جلسته الاستثنائية أمس، قتل 3 أشخاص وجرح اخرون عندما اطلق رجال الامن وعناصر موالية للنظام النار على متظاهرين خرجوا في حمص لدى سماعهم بنبأ زيارة بعثة الامم المتحدة الانسانية الى مدينتهم.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «ان 3 اشخاص قتلوا وجرح اخرون عندما اطلق رجال الامن والشبيحة النار على متظاهرين في حمص»، واوضح عبدالرحمن ان «مئات المتظاهرين خرجوا في شارع عبدالرحمن الدروبي في وسط حمص لدى سماعهم خبر زيارة بعثة انسانية تابعة للامم المتحدة». وعرض ناشطون على الانترنت صورا للمظاهرة وتظهر مقتل احد الاشخاص.
كما قتل شخصان واصيب اربعة آخرون بجروح فجر أمس برصاص عناصر موالية للنظام بالقرب من حماة، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد ان المواطنين قتلا وجرح اربعة آخرون في مدينة مصياف اثر اطلاق الشبيحة المحتفلين بحديث الرئيس السوري بشار الاسد للتلفزيون السوري الرصاص الحي في الشوارع.
واضاف المرصد ان «الشبيحة قاموا بالاضافة الى ذلك بالاعتداء على محلات تجارية تابعة لمعارضين للنظام».
في غضون ذلك، قامت بعثة الأمم المتحدة لتقييم الأوضاع الانسانية في سورية بزيارة الى بعض البلدات التي شهدت احتجاجات في ريف دمشق والتقت بعض المواطنين في بلدتي داريا والمعضمية غرب العاصمة دمشق. وقالت مصادر في بلدة المعضمية ان اعضاء اللجنة استفسروا عن أوضاع المدينة وعن الحواجز التي وضعت على مداخلها.
وتوجهت البعثة التي تقلها سبع سيارات تابعة للامم المتحدة الى بلدة داريا التي تشهد مظاهرات شبه يومية بعد ان رفعت الحواجز العسكرية والامنية عن مدينتي داريا والمعضمية والتي نصبت منتصف شهر ابريل الماضي.
وقالت مصادر محلية في بلدة الزبداني ان جميع الحواجز التي كانت على طريق دمشق الزبداني رفعت بشكل كامل وان مظاهرة خرجت في المدينة بانتظار وصول بعثة الامم المتحدة، كما زارت البعثة بلدة الكسوة التي شهدت اطلاق نار وسقوط جرحى بعد مغادرتها.
وقال مصدر ديبلوماسي غربي في دمشق ان البعثة ستزور بعد محافظة ريف دمشق وحمص وتلكلخ كلا من اللاذقية وادلب فيما ستختم جولتها في 24 الجاري بزيارة كل من حماة والرستن وتلبيسة وسط سورية.
في غضون ذلك اضطر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة أمس الى تأجيل جلسته الاستثنائية لبحث الوضع في سورية، لمدة ثلاث ساعات بسبب عطل في اجهزة الصوت. وكتب على لوح الرسائل في المجلس عبارة «نظام الميكروفونات لايزال معطلا. تم تاجيل الاجتماع الى الساعة الثالثة مساء». وتقدم بالدعوة الى هذه الجلسة الخاصة للمجلس وهو اجراء غير اعتيادي، 23 بلدا عضوا في المجلس من بينها اربعة بلدان عربية هي السعودية والاردن وقطر والكويت.
وفي وقت لاحق اعلنت المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة نافي بيلاي امس ان اكثر من 2200 شخص قتلوا في الحملة السورية على المحتجين المناهضين للحكومة منذ منتصف مارس الماضي. وكان الاحصاء السابق للامم المتحدة يتراوح بين 1900 و2000 قتيل. وقالت بيلاي لمجلس حقوق الانسان التابع للمنظمة الدولية خلال الجلسة الاستثنائية: حتى اليوم قتل اكثر من 2200 شخص منذ بدء الاحتجاجات الحاشدة في منتصف مارس مع ورود انباء عن مقتل اكثر من 350 شخصا منذ بداية رمضان. واضافت: قوات الجيش وقوات الامن تواصل استخدام القوة المفرطة بما في ذلك المدفعية الثقيلة لاخماد المظاهرات السلمية واستعادة السيطرة على سكان المدن المختلفة.
من جهته، أعرب مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير فيصل الحموي عن قلقه العميق لتسييس عمل المجلس وازدواجية المعايير في تعامله مستدلا بالمسارعة الى عقد تلك الجلسة الخاصة بينما المجلس يقف على ابواب الجلسة العامة الـ 18 بعد 3 اسابيع.
ووصف الحموي في كلمته امام الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان حول سورية مشروع القرار الذي قدمه الاتحاد الاوروبي بأنه «انحياز وتسييس واضح لعمل مجلس حقوق الإنسان الذي تحول الى مجلس امن ثان في جنيف».
وأعلن أن سورية مستعدة لاستقبال لجنة تحقيق تابعة لمجلس حقوق الإنسان ولكن فور انتهاء اللجنة القضائية المستقلة في سورية من اعمالها.
ونفى عدم تقديم سورية اجوبة عن أسئلة المفوضة السامية «الا ان المفوضة لم تأخذ بها واعتمدت على مصادر مغرضة ما احدث حالة من عدم المصداقية وعدم الثقة في عمل المفوضة».
واعتبر السفير السوري ان تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان حول الأوضاع في سورية «يحمل اشارات عمياء عكست حقيقة الأوضاع بما في ذلك الحديث عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية التي وردت حسب رغبة دول كبرى تقف ضد سورية وتشجع الإرهاب».
ورأى «ان التقرير لم يشر الى سقوط 600 شهيد من رجال الأمن وتدمير المباني العامة في حين سعى التقرير الى تحريض على الاقتتال الطائفي وتصوير العنف على انه حركة تغيير إصلاحي ديموقراطي».
وقد نددت مسودة قرار حصلت فرانس برس على نسخة منه «بقوة بالانتهاكات المستمرة والخطيرة لحقوق الانسان من جانب السلطات السورية» وتدعوها الى «الوقف الفوري لكل اعمال العنف ضد الشعب». ويطالب النص ايضا بـ«ارسال لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل» على الارض «لاجراء تحقيقات حول انتهاكات حقوق الانسان في سورية منذ شهر مارس» و»تحديد المرتكبين للتاكد من امكانية محاسبتهم».
ويشجع مشروع القرار المكلفين بولايات الإجراءات الخاصة داخل المجلس الى مواصلة إيلاء اهتمام خاص لحالة حقوق الإنسان في سورية مطالبا السلطات السورية بالتعاون مع هذه الولاية بما في ذلك السماح بالزيارات القطرية.
ويطالب القرار بإرسال لجنة دولية مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان الدولية والوقوف على الحقائق والظروف التي قادت الى مثل هذه الانتهاكات من أجل تحديد المسؤولين عنها بهدف ضمان تقديم مرتكبي الانتهاكات للمساءلة. ويتعين على لجنة التحقيق تلك أن تقدم تقريرها في أقرب وقت الى المجلس وقبل نهاية نوفمبر المقبل واحالة النتائج التي توصلت إليها الى الأمين العام للأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة. وفي الوقت ذاته يعرب مشروع القرار عن استيائه من استمرار الهجمات العشوائية على السكان داعيا السلطات السورية الى التوقف فورا عن جميع أعمال العنف ضد السكان مكررا دعوته الى السلطات السورية لوضع حد فوري لجميع انتهاكات حقوق الإنسان وأعمال العنف وحماية سكانها والامتثال الكامل لهذه الالتزامات بمقتضى القانون الدولي. ويدين مشروع القرار «بشدة استمرار انتهاكات حقوق الإنسان من السلطات السورية بما في ذلك الإعدام التعسفي والاستخدام المفرط للقوة والعنف القاتل ضد المتظاهرين السلميين والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب ومنهجية الاضطهاد والتخويف من المتظاهرين المسالمين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين».
في غضون ذلك، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان عدم التزام الرئيس السوري بشار الأسد بوعده بوقف العمليات العسكرية ضد الحركة الاحتجاجية امر «يثير القلق».
وقال بان للصحافيين «من المزعج انه لم يف بوعده. آمل صادقا ان يستجيب... لكل مناشدات المجتمع الدولي ودعواته»، وذلك في اشارة الى ان الرئيس السوري التزم أمامه خلال اتصال هاتفي أجراه معه الاسبوع الماضي بإنهاء العمليات العسكرية وعمليات قوات الامن ضد المعارضين.