عواصم ـ وكالات: كشفت إحصاءات غير رسمية نشرتها وسائل اعلام سورية مؤخرا أن «الاتحاد الأوروبي أوقف تعاون بنك الاستثمار الأوروبي مع سورية، وهي مبالغ بمئات ملايين اليورو».
واشارت الإحصاءات إلى ان معظم القروض كانت مخصصة لمشروعات تنموية أو مساندة لتطوير وتحديث البنى التحتية ووسائل النقل، لاسيما تمويل جزء من صفقة طائرات مدنية أوروبية لتحديث أسطول شركة الطيران السورية.
وكان بنك الاستثمار الأوروبي يسهم في تمويل مشروعين للرعاية الصحية والمياه بقيمة 185 مليون يورو كما ان هناك مشروعات للرعاية الصحية تصل بمجملها إلى 260 مليون يورو ويهدف المشروع إلى بناء وتجهيز ثمانية مستشفيات جديدة واستبدال بعضها.
وتبلغ قيمة قرض مشروع «مياه سورية آفاق 2020» 55 مليون يورو من أصل القيمة الإجمالية للمشروع البالغة 110 ملايين يورو إضافة إلى 5 ملايين يورو يقدمها الاتحاد الأوروبي كمنحة وسيستفيد من المشروع أكثر من 370 ألف نسمة في مائتي قرية ويهدف إلى تمتين الاستدامة البيئية من خلال تخفيض ترسبات مياه الصرف الصحي التي تصب في البحر المتوسط.
ومن ضمن القروض أيضا قرض تطوير الإدارة البلدية للبلديات في سورية بتمويل يزيد عن 150 مليون يورو، وكذلك قرض بقيمة 200 مليون يورو مخصص لبناء محطة توليد كهرباء بالاعتماد على الغاز الطبيعي بقوة 750 ميغاواط قرب مدينة دير الزور على نهر الفرات شرقي سورية، وقرض لإقامة محطة توليد طاقــــة في منطقــة دير علي قرب دمشق، كما يعتبر الرابع في قطـــاع الكهرباء السوري خلال السنـــوات الســت الأخيـــرة.
وهناك قرض لتمويل نصف قيمة صفقة شراء الطائرات (على الارجح ايرباص) التي تعتزم مؤسسة الطيران العربية السورية شراءها والبالغة 600 مليون دولار.
وتغطي معظم القروض التي يمنحها بنك الاستثمار الأوروبي ما لا يزيد عن 50% من التكلفة الاستثمارية للمشروع كما ستبلغ نسبة الفائدة التي سيتم تقاضيها من المستفيد النهائي 7.5% فقط.
كما قللت وزارة النفط السورية من شأن العقوبات الأميركية تحديدا والغربية عموما على قطاعي النفط والغاز «لأنها ليست جديدة على القطاع النفطي السوري وتأثيرها سيكون محدودا وسيلحق الضرر ببعض الشركات الأوروبية المنتجة للنفط كون لهذه الشركات حصص من الإنتاج».
وقالت صحيفة الثورة الحكومية في سورية التي أوردت النبأ امس انه «بحسب أرقام وزارة النفط فإن: سورية تنتج أكثر من 75% من حاجتها من المشتقات النفطية والمستورد من البنزين يقل عن 20% من الاستهلاك المحلي فيما يصل المستورد من المازوت إلى 25% وبالنسبة للفيول يقل عن 15% والرقم إلى تناقص مع إضافة كميات جديدة من الغاز وبالتالي أي عجز في أي من المشتقات يمكن بترشيد بسيط تجاوزه».
وأضافت الصحيفة انه يتم «تصدير فائض الإنتاج السوري من النفط الذي يعادل نحو 120 ألف برميل يوميا من أصل 384 ألف برميل فيما الباقي يكرر محليا وهذا الرقم 120 ألف برميل الجاهزة للتصدير يمكن التعاطي معه في عدة خيارات أبرزها «أن تلجأ سورية إلى مقايضة النفط الخام بمشتقات نفطية مع إحدى الدول التي لديها علاقات جيدة مع سورية، أما الخيار الآخر فهو أن تبرم سورية اتفاقا مع احدى المصافي الخارجية لتقوم بتكرير النفط الخام السوري وتحوله إلى مشتقات نفطية وتتقاضى هذه المصفاة أجرة التكرير أما الخيار الثالث فهو أن تقوم سورية بإبرام عقود طويلة الآجل مع دول صديقة مثل روسيا والصين لاستجرار النفط السوري وتزويد سورية بالمشتقات وهو خيار مطروح وقد يكون من أفضل الخيارات فيما لو حسمت الدول الأوروبية موقفها من العقوبات النفطية على سورية».
وتابعت الصحيفة الحكومية «أما الخيار الأكثر ضررا للقطاع النفطي السوري فهو أن تستمر سورية في بيع الخام عن طريق عقود مباشرة لشركات غير أميركية وأوروبية وفي هذه الحالة يخضـــع النفط لضعف شـــروط التفــاوض، فمثـــلا بدل بيـــع البرميل بـ 107 دولارات حسب الأسعار العالمية فيمكن ان يباع بـ 100 دولار يقابل ذلك عند شراء المشتقات في حال الاحتياج قد تشتـــري سوريـــة المشتقـــات بأسعار أعلــى».
ونقلت الصحيفة السورية عن وزير النفط الأسبق مطانيوس حبيب تقليله ايضا «من تداعيات الحظر الأميركي على استيراد النفط السوري بعـــد أن أكد أن الولايات المتحدة لا تستــــورد نفطـــا سوريــا».
وقال حبيب «ان السيناريو المقلق أن تفرض أوروبا حظرا على استيراد النفط السوري باعتبار أن معظم النفط يذهب إلى أوروبا وفي محاولة لخنق الاقتصاد السوري، وذلك ليس بعيدا عن أوروبا المستكبرة» على حد وصفه.
وردا على سؤال قال مسؤول النفط الأسبق «ان شركات النفط الأوروبية غالبا ما تلتــــزم بالقوانين التي تنطبــــق عليهـــا وستدرس الإجراءات الأميركيـــة، غير أن هــــذا الكلام ليس دقيقا لأن أوروبـــا لا تستطيـــع أن توقـــف استيراد النفـــط السوري قبل أن تجـــد بديلا آخر، لافتا الى أن العقوبات الأميركيــــة حظـــرت استيـــراد النفـــط الســـوري وليـــس منــــع الشركـــات الأجنبية من العمل فـــي سوريــــة».