Note: English translation is not 100% accurate
خبراء سعوديون: من الأفضل إعادة تقييم الريال لمواجهة ضغوط التضخم
1 سبتمبر 2011
المصدر : دبي ـ العربية

أظهر خبراء اقتصاديون وماليون في السعودية مخاوف من أن احتمالات تفاقم التداعيات السلبية لخفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة، التي تربط معظم دول الخليج عملاتها بعملتها «الدولار»، وأكدوا أن تضخم الأسعار الذي يعود لتهاوي العملة الأميركية وصعود عملات دول أخرى سيستمر.
وقال بعضهم إن دول الخليج قد تواجه وضعا حرجا بسبب الأوضاع الاقتصادية الدولية الراهنة التي قد تؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط وانخفاض أسعاره إلى ما دون سعر 80 أو 75 دولارا للبرميل الواحد.
وأوضحوا أن استمرار تراجع قيمة الدولار في الأسواق العالمية سينعكس سلبا بشكل أو بآخر على موازنات دول المنطقة وسيخفض قيمة أرصدتها وأصولها الخارجية المقيمة به.
وسيزيد تكلفة الواردات ما سيرفع مؤشرات التضخم.
وقال الأكاديمي الاقتصادي د.عبدالرحمن الصنيع لصحيفة «الرياض» السعودية الصادرة انه في ظل الأوضاع الراهنة والنمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة، من المناسب الآن إعطاء الريال السعر الحقيقي له، فالريال قادر على أن يكون عملة لها مكانها في السوق.
وأشار إلى أن طلب رفع تسعيرة الريال سينعكس على خفض جماح التضخم، فإعادة تسعيرة الريال مقابل الدولار تعتبر آلية من الآليات التي تعمل على خفض التضخم.
وقال الصنيع انه لابد من تعويم الريال في السوق حتى يأخذ تسعيرته الطبيعية، موضحا أنه لابد من النظر في المصلحة العامة بتخفيف وتذليل جميع الآليات التي ترفع معدلات التضخم التي ستفوق 6% في حال عدم اتخاذ أي إجراءات جدية تقلل من ارتفاعه.
وأشار الى أن الاقتصاد السعودي من أكثر الاقتصادات المتأثرة بمعدلات التضخم العالمية لأننا مستهلكون، لذلك لابد من الاستفادة من امتيازات الاقتصاد السعودي ودعمها وتفعيلها بما يعود بالفائدة على التنمية الاقتصادية في المملكة، فإعادة تسعيرة الريال أمام الدولار ضرورة لتعزيز القوة الشرائية للريال ولمواجهة الضغوط التضخمية.
من جهته، يرى د.فهد بن جمعة عضو جمعية اقتصادات الطاقة الدولية ان مستقبل الاقتصاد العالمي واقتصادات الخليج مرتبط بتطورات أسواق النفط، مشيرا الى انه في حال تحققت توقعات بعض الخبراء بأن تنخفض الأسعار إلى 50 دولارا فإن ذلك سينعكس سلبيا على الطلب العالمي على النفط.
ولفت إلى أن وكالة الطاقة الدولية توقعت أن ينمو الطلب بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا، من 86.80 مليون برميل يوميا في 2010 إلى 88.19 مليون برميل يوميا في 2011 برميل يوميا، وذلك بأقل من 60 ألف برميل يوميا عن توقعاتها في تقريرها الشهر الماضي، وأن يرتفع بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا إلى 89.83 مليون برميل يوميا في عام 2012.
وأوضح أنه برغم من أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يرتفع إنتاج غير «الأوپيك» طفيفا بمقدار 50 ألف برميل يوميا، إلى 52.28 مليون برميل يوميا في 2011 وبزيادة 80 ألفا إلى 53.08 مليون برميل يوميا في 2012، إلا أن هناك مساحة لأعضاء الأوپيك أن تمارس سياستها الإنتاجية بما يخدم مصالحها ومصالح المستهلكين، ولكن عند أسعار قريبة من 100 دولار.