Note: English translation is not 100% accurate
دعوة لتفعيل دراسة توني بلير من خلال وضع آليات لتنفيذها
اقتصاديون: وضع آلية شاملة للإنقاذ الاقتصادي ضرورة لإنقاذ السوق من أزمته الراهنة
1 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء



عمر راشد ـ عاطف رمضان
تباينت ردود الفعل حول عمل اللجنة الاستشارية الخاصة ببحث التطورات الاقتصادية من قبل مستثمرين ومصرفيين وبورصويين، ففيما رأى البعض أن ما يحتاجه السوق أفعال حقيقية تعززها سيولة مباشرة في السوق تتجه نحو الاستثمار الحقيقي في قطاعات ملموسة بعيدا عن انفلات الإنفاق في زيادة الرواتب والأجور بشكل لا يتناسب مع الإنتاجية وكذلك وضع خطة لـ 5 سنوات مقبلة، رأى آخرون أن السوق المحلي ومنذ اندلاع تداعيات الأزمة المالية العالمية منذ 2008 وحتى الآن لم تشفع معه اللجان المتعاقبة بدءا من اللجنة التي تم تشكيلها من قبل محافظ بنك الكويت المركزي وفريقه الاقتصادي مرورا بخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي لم تجد صدى لها في السوق حتى الآن وإنما كان التسويف والتخوين وهدر المال العام هو نصيب كل هذه المبادرات ما أدى لفشلها باقتدار.
قدرة على التمويل
في البداية، أشار رئيس مجلس إدارة بنك برقان ماجد العجيل قال إن القطاع المصرفي لديه القدرة على تمويل المشروعات التنموية بما يعزز من القدرات الاقتصادية للقطاع الخاص الجاد القادر على تحمل تبعات التنمية الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل.
وبيّن أن القطاع المصرفي لديه مبادرات ورؤى قادرة على الدفع بآمال وتطلعات القطاع الخاص وبما يعزز قدرته الائتمانية، مبديا تفاؤله بالوصول إلى نتائج قابلة للتطبيق.
تنويع مصادر الدخل
أما رئيس مجلس إدارة شركة «التجاري كابيتال» ضرار الرباح فقد أكد أن اللجنة عليها عبء كبير في الخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية من خلال البحث عن مخارج حقيقية للقطاع الخاص، مشيرا إلى أن المطلوب هو ضخ استثمارات بشكل مباشر في البورصة وبما يعزز إيرادات الحكومة وزيادة القدرة المالية للمحفظة الوطنية وزاد بالقول إن هناك ضرورة لوقف العبث في الإنفاق غير المبرر وغير المقبول في الميزانية والتي في حال هبوط أسعار النفط لمستوى 50 دولارا للبرميل فلن تجد الدولة مصادر لتمويل بند الرواتب والأجور وهي كارثة كبيرة ستلحق بالأداء الاقتصادي. وبين الرباح أن اللجنة مطالبة بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط الذي يعد أساس أي تنمية حقيقية على المدى البعيد.
كفاءة الدولة المالية
أما عضو مجلس إدارة شركة أعيان للإجارة والاستثمار سليمان الوقيان فأكد على أن المبادرة الأميرية باتت مطلوبة للخروج من نفق الركود الذي يعيشه الاقتصاد حاليا، مبينا أن السوق المحلي يعاني الكثير من المآزق وعلى رأسها وضعية القطاع الخاص الصعبة والتي تحتاج إلى خطوات فعلية أولها ضخ السيولة وثانيها فك التشابك الرقابي على الشركات العاملة في السوق والدفع بتشريعات واضحة التنفيذ تراعي وضع الشركات التي تعاني الأمرين ممثلا في شح السيولة والتشدد الرقابي ناهيك عن المديونية الصعبة التي تعيشها الكثير من الشركات الاستثمارية.
وبيّن الوقيان ان الخطاب الأميري في الجلسة الافتتاحية أكد على ضرورة مراعاة وضع المواطنين بما لا يخل بكفاءة الدولة المالية مع وضع الحلول السليمة للأداء الاقتصادي الفعال على المدى البعيد.
لننفذ توصيات «بلير»
وفي المقابل، رأى مصدر بورصوي مطلع أن اللجنة مطلوبة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد حاليا، متسائلا ما الحاجة لتكوين لجان في ظل وجود دراسة أعدها مكتب رئيس مجلس الوزراء الأسبق توني بلير وكلفت الحكومة الكثير من الأموال وكل ما تحتاجه هذه الخطة آلية تنفيذ واضحة.
واستدرك أن علاج مشكلات بورصة الكويت تحتاج لرؤى فاعلة تخرج السوق من حالة الفراغ التي يعيشها منذ مدة على خلفية وقف قرارات وآليات عمل هيئة أسواق المال التي باتت عضوية 3 من أعضائها على المحك وتحتاج إلى قرار حاسم من قبل مجلس الوزراء للخروج من حالة عدم الاستقرار التي يعيشها السوق.
من جهة اخري أكد مدير عام شركة حسام العتيقي للتجارة العامة والمقاولات ومدير محافظ استثمارية وعقارية م.حسام العتيقي أن تراجع المؤشر العام لسوق الكويت للأوراق المالية ليستقر دون مستوى الـ 5900 نقطة أمر لم تشهده العديد من البورصات الخليجية أو العالمية.
وأضاف م.العتيقي في تصريح لـ «الأنباء» أن المؤشر العام للبورصة لم يشهد تراجعا لهذا المستوى منذ عام 2004 تقريبا، موضحا أن 66 سهما تتداول في السوق بسعر أقل من 55 فلسا للسهم وأن 122 سهما تتداول بأقل من قيمتها السوقية أو الاسمية وأن الخسائر السوقية للسوق منذ بداية العام تزيد على 30 مليار دولار.
وأعرب م.العتيقي عن دهشته من تراجع البورصة الكويتية مقارنة بالبورصات الخليجية المجاورة خلال السنوات الماضية قائلا: هناك من يتلذذ بتراجع البورصة.. وبعض المحافظ تضارب لتنزيل السوق.
وألقى م.العتيقي اللوم على المحفظة الوطنية مطالبا إياها بان تحافظ على استقرار الأسعار.
وزاد قائلا: أعلنت المحفظة الوطنية مؤخرا عن تحقيقها 15% أرباحا من السوق، فقد حققت هذه الأرباح من المتداولين بالرغم من أن الهدف الرئيسي من إنشائها هو استقرار السوق.
ومضى قائلا: لو نظرنا الى مستوى المؤشر العام للبورصة وقت دخول المحفظة السوق مقارنة بمستواه حاليا لوجدناه تراجع بشكل ملحوظ.
وأفاد م.العتيقي بأن البورصة الكويتية الوحيدة من بين البورصات الخليجية والعالمية التي تتأثر بجميع العوامل السياسية في حين أن أي خبر أو تصريح حكومي إيجابي لا تتفاعل البورصة معه.
ونصح المتداولين بوقف عمليات الشراء والبيع للمحافظة على مدخراتهم مبينا أنه خلال عامي 1998 و2003 لم تكن أسعار الأسهم هذه موجودة ولا توجد 30 سلعة أو سهما قيمتها 30 فلسا فالقيمة السوقية لهذه الأسهم لم تكن بمثل هذه الأسعار.
وبين م.العتيقي ان البورصة ينقصها توافر الشفافية، مستدلا على ذلك بأسعار الأسهم التي فجأة تصل الى الحد الأعلى وسرعان ما تصل الى القاع خلال 24 ساعة.
وتساءل قائلا: كيف يتفاعل السوق بالارتفاع والنزول مع خبر خلال 24 ساعة؟ وقال إن المضاربة أمر مشروع لكن من خلال ضوابط ومعايير وتحتاج لإفصاح الشركات عن أخبارها.
ولفت الى ان المتداولين في البورصة يشعرون بأنهم يعبرون نفقا مظلما نتيجة عمليات التكسير أو الصراعات التي تشهدها بعض الأقطاب الاقتصادية في البلاد.
وقال إن حوالي 120 ألف رب أسرة في الكويت يحمل رقم تداول في البورصة سواء بشكل مباشر أو عن طريق الاكتتابات تأثروا سلبا جراء نزول السوق.
وعن العلاج الجذري لهذه المشكلة قال م.العتيقي إن الحكومة مطالبة بالإسراع بضخ أموالها عبر مشاريع التنمية لإنقاذ الشركات التشغيلية من خلال إنشاء شركة أو هيئة مستقلة لخطة التنمية والاستعانة بالكويتيين لقيادة هذه الخطة، مشيرا إلى أن مبادرة المشروع الوطني لتطوير قيادات التنمية «ذخر» التي أسسها الشيخ أحمد الفهد تحوي قيادات مؤهلة لتلك الخطة، موضحا أن بناء الثقة عنصر مهم لمؤسسات الدولة.