Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن تراجع أسعاره لن يؤثر في خطة التنمية
نفطيون لـ «الأنباء»: 32.8 مليار دولار خسارة «متوقعة» لإيرادات الكويت النفطية سنوياً إذا اندلعت أزمة مالية جديدة
1 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


إسماعيل: أتوقع استقرار سعر النفط عند 100 دولار للبرميل وإقرار الرواتب دون زيادة في الإنتاجية «كارثة» اقتصادية
بوخضور: تسييل عقود النفط على وقع الأزمة الأميركية والآسيوية وراء التراجع الحادعمر راشد
تباينت ردود فعل عدد من النفطيين والاقتصاديين حول التغيرات الحادة التي تعيشها أسعار النفط حاليا والتي يمكن أن تؤثر على برامج التنمية في الكويت، ففي الوقت الذي أبدى البعض قلقا من تراجع مستقبلي لأسعار النفط عن مستوى 100 دولار للبرميل بشكل كبير وهو ما يعني إعادة النظر في مشاريع التنمية المعتمدة داخل ميزانية الدولة للعام الحالي، رأى آخرون أن تأثير التراجع لا يمكن توقعه في المدى القصير أو المتوسط أو الطويل لأن ما يحدث من تراجع في الأسعار ما هو إلا ردة فعل للتراجعات الحادة في البورصات العالمية.
وأكدوا على أن النفط لن يلامس 66 دولارا للبرميل وهو المعتمد في ميزانية الدولة، مشيرين إلى أن المعوق الأساسي في برامج التنمية يعود في واقع الأمر إلى الآفة السياسية التي يعاني منها المجتمع خاصة أن الحراك السياسي في واقع الأمر هو اعتراضي وليس معارضة، وخلافي وليس اختلافيا.
وقالوا ان استمرار الصين في تحقيق النمو الاقتصادي يعد ضمانة حقيقية لاستمرار الطلب على أسعار النفط خاصة أن استمرار الصين في تحقيق متوسط نمو يبلغ 8% سنويا خلال المرحلة المقبلة سيؤدي إلى تماسك السعر في الفترة المقبلة.
وبينوا أن دخول العالم في أزمة مالية جديدة خاصة في آسيا وأميركا سيكبد الكويت خسائر قدرها 32.8 مليار دولار سنويا وذلك بافتراض تراجع مستوى الأسعار إلى 80 دولارا للبرميل نزولا من مستوى 110 دولارات.
واستدركوا بأن منظمة الأقطار المصدرة للبترول (أوپيك) يمكنها تفعيل قرار الإنتاج الخاص بسقف إنتاج قدره 24.5 مليون برميل يوميا وهو القرار الذي تم اتخاذه في 2008، بدلا من مستوى الإنتاج الحالي البالغ 27 مليون برميل بزيادة قدرها 2.5 مليون برميل يوميا وذلك للحفاظ على استقرار الأسعار.
وفيما يلي التفاصيل:
النفط يعاني تقلبات الأسواق الحادة
بداية، أوضح رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة البترول الكويتية العالمية حسين إسماعيل أنه من المبكر جدا رصد تداعيات الأزمة المالية التي تضرب أسواق المال العالمية وتأثير الديون الأميركية على برامج التنمية داخل الكويت، مبينا أن التقلبات الحادة التي تعانيها أسعار النفط حاليا والتي تعتمد على متغيرات آنية لا يمكن الاعتماد عليها في تقييم الأسعار على المدى القصير أو الطويل.
وقال ان المسألة تحتاج إلى التحليل والمتابعة خاصة في أوروبا، متوقعا استقرار أسعار النفط عند مستوى الـ 100 دولار للبرميل والذي يعد مناسبا جدا للمنتجين والمستهلكين على حد سواء. وحول رهن المشاريع التنموية في الكويت على أسعار النفط، قال إسماعيل إن أساسيات السوق القائمة على الطلب والعرض ستدعم سعر برميل النفط فوق 100 دولار للبرميل.
وبيّن أن الإشكالية في تطبيق البرامج التنموية تكمن في زيادة الرواتب والمصروفات والذي لا يقابله زيادة ملموسة في الإنتاجية وهو ما يهدد الوضع الاقتصادي.
وفيما يتعلق بزيادة الإنتاجية على وقع تراجع حصص الانتاج في بعض الدول التي تشهد اضطرابات سياسية، بين أن الأمر يتعلق بقرار على مستوى وزراء النفط في دول «أوپيك».
تسييل العقود وراء الانخفاض
وفي تعليقه على انخفاض أسعار النفط، أشار الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور الى أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعود لتسييل عقود نفطية تخوفا من تداعيات الأزمات المالية في أوروبا وأميركا والذي أدى بدوره إلى التراجع الحاد في الأسعار. ولفت إلى أن سعر البرميل لن يلامس مستوى 66 دولارا للبرميل الذي بنيت عليه أسعار النفط وهو ما يعني استمرار ميزانية الحكومة المعتمدة من قبل السلطتين التشريعية والتنفيذية وتنفيذ البرامج الحكومية دون أي تأثيرات على المشاريع المدرجة في الميزانية.
واستدرك بأن معوق تنفيذ برامج الحكومة ليس تراجع سعر النفط وإنما آفة الحراك السياسي الذي جعل الاعتراض وليس المعارضة والخلاف وليس الاختلاف هو منهج العمل السياسي في التعاطي مع الأزمات الاقتصادية وهو ما أعاد اقتصاد الدولة للوراء.
وأشار إلى أن السؤال عن خسائر الدولة من إيراداتها النفطية بسبب تراجع أسعارها خلال الأسبوع الماضي ليس مهما بقدر السؤال عن الخسارة المستقبلية للكويت بافتراض تراجع الطلب في آسيا وأميركا والتي يمكن أن تؤدي إلى تراجع الطلب على النفط وبالتالي تراجع السعر من 110 دولارات إلى مستوى 80 دولارا للبرميل وهو ما يعني خسارة تصل إلى 30 دولارا في المتوسط، مستدركا أنه بحسبة بسيطة تصبح خسارة الكويت 32.8 مليار دولار سنويا بافتراض بقاء الانتاج عند مستوى 3 ملايين برميل يوميا. واستدرك بوخضور ان منظمة الأقطار المصدرة للبترول «أوپيك» يمكنها تفعيل قرار الإنتاج الذي اتخذته في 2008 والذي أقر الالتزام بمستوى انتاج يبلغ 24.5 مليون برميل بدلا من مستواه الحالي البالغ 27 مليون برميل للحفاظ على مستوى الأسعار ومنع تدهورها. وبيّن أن استمرار الصين في تحقيق معدلات نمو اقتصادية تبلغ في المتوسط 8% سنويا سيكون بمثابة حائط منيع أمام تراجع الأسعار ويحافظ في الوقت نفسه على مستويات الطلب في مستويات معقولة.
وأشار بوخضور إلى أن هناك ضرورة من قبل الحكومة للبدء في تنفيذ برامجها الرامية لتنويع مصادر الدخل والابتعاد عن الاعتماد المفرط على النفط في تسيير برامج التنمية على المدى الطويل باعتباره خللا اقتصاديا رهيبا يعاني منه الاقتصاد وبشدة.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر نفطية رفضت الكشف عن اسمها ان توقع أسعار النفط مسألة معقدة وتشارك فيها الكثير من العوامل المحلية والخارجية، لافتة الى أن ذلك لن يؤثر على برامج التنمية الموضوعة من قبل الحكومة في تطوير القطاعات الاقتصادية بما فيها القطاع النفطي.
وأبدت المصادر اعتقادها بأن سعر النفط من 90 إلى 100 دولار يعد عادلا للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.