Note: English translation is not 100% accurate
السوق ظل فوق مستوى 6 آلاف نقطة لمدة 149 جلسة متواصلة
أكثر من 10 آلاف نقطة فقدتها بورصة الكويت في 790 جلسة تداول
4 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

15.654 نقطة أعلى مستوى وصل له المؤشر العام للبورصة في 24 يونيو 2008
المؤشر تخلى عن مستوى 7 آلاف نقطة نهائياً لأول مرة في السادس من يناير 2011شريف حمدي
قبل اندلاع الازمة المالية العالمية في منتصف 2008 وقبل تفشي تداعياتها السلبية على اسواق المال في المنطقة كانت مؤشرات ومتغيرات سوق الكويت للاوراق المالية في صعود مستمر وبمعدلات قياسية، حيث بلغ المؤشر العام ذورة ارتفاعاته في جلسة 24 يونيو 2008 عندما بلغ مستوى 15.654 نقطة، وهو أعلى مستوى تاريخي لبورصة الكويت، غير ان هبوب رياح الازمة المالية العاتية على أسواق الاسهم العالمية امتد الى المنطقة وطال أسواقها التي تأثرت بها بشكل متفاوت، ولكن بورصة الكويت كانت الاكثر تفاعلا بشكل سلبي مع تداعيات الازمة، حيث بدأت منذ ذلك التاريخ في السير في اتجاه الهبوط القسري الحاد تارة والهبوط المحدود تارة أخرى.
وأثناء رحلة الهبوط الاضطراري فقدت البورصة الكويتية أكثر من 10 آلاف نقطة كاملة خلال 790 جلسة تداول على مدار 3 سنوات تقريبا، وهنا يبدو السؤال الاخطر والاهم والذي يلوح في الافق منذ فترة ولا يوجد من يستطيع الاجابة عنه، وهو بورصة الكويت.. الى أين؟
والمتتبع لحال السوق في الوقت الراهن تساوره المخاوف من استمرار الهبوط والتخلي عن مزيد من المكاسب التي تحققت في السنوات السابقة، وذلك من خلال التراجع الحاد على مستوى المتغيرات الثلاث للسوق وأبرزها القيمة الاجمالية التي تسجل أدنى مستوياتها منذ
10 سنوات في الجلسات الاخيرة ببلوغها أقل من 5 ملايين دينار في الاسبوع الاخير من التداول، واستمرار تدني قيمة التداول له عدة دلالات ابرزها ان السوق غير مشجع في الوقت الراهن على الاستثمار ولا يوجد ملاذ آمن الان بما في ذلك قطاع البنوك كما كان في السابق، فضلا عن عدم استقرار اسواق الاسهم العالمية، وتراجع اسعار النفط، وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، فضلا عن تفاقم أزمة منطقة اليورو.
ومن دلالات تدني قيمة التداول ايضا ان المتداولين لا يرغبون في الشراء في ظل الهواجس التي تنتابهم حول ما هو آت على مستوى ثبات الاسعار التي تهوي بشكل كبير في الوقت الحالي، حيث تحولت في السنوات الثلاث الاخيرة مجموعة كبيرة من الاسهم الدينارية الى اسهم فلسية.
في السطور التالية نسلط الضوء على أهم المحطات الرئيسية في رحلة الهبوط القسري لبورصة الكويت.
بحلول التاسع من يوليو 2008 تخلى المؤشر العام عن مستوى 15 الف نقطة، حيث هوى الى ما دون هذا المستوى ليستقر عند مستوى 14.776 نقطة، وخلال 43 جلسة فقط خسر المؤشر 1000 نقطة كاملة، وبسرعة مذهلة واصل السوق الهبوط الحاد المثير للهلع، حيث هوى الى مادون 14 الف نقطة خلال 4 جلسات فقط، واستقر في جلسة الرابع من سبتمبر عند مستوى 13.961 نقطة، وفي الجلسة التالية مباشرة وكانت في بداية الاسبوع التالي تراجع المؤشر في جلسة السابع من سبتمبر 420 نقطة كاملة ليصل الى مستوى 13.541 نقطة.
وخلال 6 جلسات فقط هوى المؤشر من فوق مستوى الـ 13 ألف نقطة الى ما دون ذلك باستقراره عند 12.848 نقطة في الرابع عشر من سبتمبر 2008، وفي الجلسة التالية مباشرة فقد المؤشر 488 نقطة كاملة ليصل الى مستوى 12.360 نقطة.
ورغم ان السوق استعاد جزءا من عافيته المفقودة ونجاحه في تعويض جزء كبير من خسائره من خلال استعادة مستوى الـ 13 الف نقطة مجددا، فإنه سرعان ما لبث ان عاد الى حال التراجع ليفقد هذا المستوى بعد جلستين فقط من التماسك فوقه ليهوى دون مستوى 12 الف نقطة مرة اخرى.
واستأنف السوق الانخفاضات الكبيرة والسريعة، فخلال 9 جلسات لا اكثر هوى المؤشر العام لبورصة الكويت الى 11.951 نقطة وذلك في السادس من اكتوبر 2008، وكان النزول سريعا جدا لدرجة ان السوق فقد خلال 10 جلسات هذا المستوى في ظل اصراره على كسر حواجز الدعم وتخليه عن مكاسبه بشكل مبالغ فيه وذلك عندما هوى الى مستوى 10 آلاف نقطة في جلسة 20 أكتوبر ببلوغه 10.856 نقاط، وفي غضون 4 جلسات هوى المؤشر لمستوى 9.889 نقاط في جلسة السابع والعشرين من اكتوبر 2008، وخلال 12 جلسة خسر المؤشر العام لسوق الكويت للاوراق المالية مستوى ال 9 آلاف نقطة ليصبح عند مستوى 8 آلاف في جلسة الثاني عشر من نوفمبر 2009 باستقراره عند مستوى 8851 نقطة.
وبدأ مستوى الـ 8 آلاف نقطة اكثر تماسكا، حيث ظل السوق مستقرا فوق هذا المستوى لمدة 34 جلسة قبل ان يصل الى مستوى 7 آلاف نقطة في جلسة الثلاثين من ديسمبر 2008، وكان الهبوط سريعا ايضا حيث استمر النزيف الكبير للنقاط، فخلال 13 جلسة تراجع المؤشر العام للبورصة الكويتية الى مستوى 6979 نقطة في جلسة الثامن عشر من يناير 2009.
وعقب هذا التاريخ استطاع المؤشر ان يتماسك الى حد كبير مقارنة بالفترات العصيبة التي مر بها خلال النصف الثاني من 2008، حيث ظل يتذبذب اداؤه بين هبوط وارتفاع على مدار 55 جلسة نجح خلالها في استعادة مستوى 7 آلاف نقطة مجددا وذلك بحلول الخامس من ابريل 2009.
واستمر استقرار المؤشر فوق هذا المستوى لمدة 39 جلسة وكان اداؤه يتسم بالتحسن الى حد كبير، واستمر في السير في الاتجاه الصعودي الى ان استطاع في جلسة السابع والعشرون من مايو 2009 ان يستعيد مستوى 8 آلاف نقطة باستقراره عند مستوى 8002 نقطة.
وظل المؤشر متماسكا فوق مستوى 8 آلاف نقطة الى ان حلت جلسة الثاني من اغسطس 2009 لتشهد تراجع المؤشر العام للبورصة الكويتية الى ما دون ال 7 آلاف نقطة، ولم يمكث المؤشر كثيرا في هذا المحطة، حيث تراجع في جلسة السابع عشر من نوفمبر 2009 الى مستوى 6954 نقطة، وظل على مدار 22 جلسة فوق مستوى الـ 6 آلاف، وظل يرتفع الى ان استعاد مستوى 7 آلاف نقطة مجددا في جلسة السادس عشر من ديسمبر 2009، وظل المؤشر يتأرجح بين مستويي الـ 6 و7 آلاف فترة طويلة استمرت طيلة عام 2010، حيث اتسمت هذه الفترة بالتماسك في الاداء من خلال ارتفاعات وتراجعات منطقية وفي حدود مقبولة، واختفت في هذه الفترة ظاهرة الانخفاضات الحادة، ولكن التراجعات كان السمة الغالبة مقارنة بالارتفاعات، حيث استمر التراجع المحدود الى ان تخلى المؤشر العام لبورصة الكويت عن مستوى 7 آلاف نقطة نهائيا لاول مرة في السادس من يناير 2011 ولم يعد لهذا المستوى مرة اخرى.
وظل المؤشر فوق مستوى 6 آلاف نقطة لمدة 149 جلسة متواصلة الى ان تخلى عن هذا المستوى ايضا في جلسة السابع من اغسطس 2011 عندما اغلق المؤشر مستقرا عند مستوى 5968.9 نقطة، وبذلك يكون السوق قد فقد خلال 790 جلسة تقريبا ما يزيد على 10 آلاف نقطة، والان السوق اغلق دون هذا المستوى، حيث يستقر حاليا عند مستوى 5791.3 نقطة.
من أهم المحطات في رحلة الهبوط
٭ 420 نقطة تراجعها في السابع من سبتمبر 2008.
٭ 460 نقطة تراجعها في الخامس من اكتوبر 2008.
٭ 428 نقطة تراجعها في السادس من اكتوبر 2008.
٭ 370 نقطة تراجعها في العشرين من اكتوبر 2008.