Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن من سجّل للفلاح لن يراعي حرمة مجالس رئيس الوزراء
المطير للحكومة: انتظروا ظهور تسجيلات لشخصيات رسمية.. «ومن طق باب الناس طقوا بابه»
4 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

توقع النائب محمد براك المطير ظهور أشرطة وتسجيلات مرئية ومسموعة ـ لشخصيات رسمية ـ بعد التعامل السلبي من قبل الحكومة مع التسجيل المنسوب لرئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية حمد الفلاح.
وقال النائب المطير في بيان صحافي أن الذي لم يرع حرمة مجلس خاص لرئيس الكويتية في سبيل مصلحته الخاصة وتنفيذ أجندته لن يراعي حرمة ولن يحفظ أمانة أي من المجالس الخاصة حتى لو كانت مجالس رئيس الوزراء.
ووصف النائب المطير الحكومة بأنها حكومة ردود أفعال وترضيات، لا محل فيها لاحترام سيادة القانون إن استجابت للضغوط المطالبة برحيل الفلاح مضيفا ستثبت للكثيرين وجهة نظرهم فيها التي تقول لا مكان لدولة المؤسسات في أذهان القائمين عليها متهما الحكومة بإشاعة الفوضى بين الناس، ونزع الثقة بالقانون، وتحويل المجتمعات إلى غابة لا دول تصان فيها الكرامة، مما ينذر بشؤم سقوط الدول على رؤوس أصحابها.
المطير أصدر بيانا جاء فيه: «تابعت بألم شديد الحملة الإعلامية المثارة حول محتوى شريط منسوب إلى رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية حمد الفلاح والتي تطالب بإقالته وإلقاء أقصى العقوبة عليه مضيفا أن سبب التألم والحسرة ليس صحة محتوى الشريط من عدمه، فهذا ليس من اختصاصي ولا اختصاص كل من تكلم بهذه القضية، بل هو من اختصاص السلطة القضائية ولا ينازعها فيه أحد، ولكن سبب التألم يكمن فيما إذا استجابت الحكومة لهذه المطالبات والضغوط، فعندئذ سوف تثبت لكثير من الناس وجهة نظرهم فيها، وهي أنها حكومة ردود أفعال وترضيات، لا محل فيها لاحترام سيادة القانون، ولا مكان لدولة المؤسسات في أذهان القائمين عليها، وأن الحكومة ما هي إلا حكومة الرضوخ للأصوات العالية والمساومات السياسية والتي هي أحد أهم أسباب فشل الحكومات، وإشاعة الفوضى بين الناس، وضياع الحقوق ونزع الثقة بالقانون، وتحويل المجتمعات إلى غابة لا دول تصان فيها الكرامة، مما ينذر بشؤم سقوط الدول على رؤوس أصحابها.
إذ انه في أبجديات دولة المؤسسات مبدأ فصل السلطات وان حق إثبات التهم من عدمه وإصدار الأحكام والعقوبات من اختصاص سلطة القضاء ومن البديهيات المسلم بها والتي يعرفها كل عاقل قبل القضاة أنفسهم.
أنه لا عقوبة إلا بجريمة ولا جريمة إلا بتهمة ولا إثبات لتهمة إلا بعد محاكمة عادلة تضمن وتكفل فيها كل وسائل الدفاع المشروعة للمتهم، بعيدا عن الضغوط الإعلامية والمساومات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية أضف إلى ذلك أنه في دولة القانون فإن للمجالس الخاصة حرمة كما للبيوت فلا يجوز نقل ما يدور فيها واستغلاله كدليل إدانة إلا بعد إذن مسبق من النيابة وإلا يعتبر وجودها وعدمها سواء. فالمنطق والعقل والعدل يحتم على الحكومة ـ التي تحترم نفسها ـ تحويل القضية برمتها إلى القضاء والذي لا يشك بنزاهته أحد.
أما الرضا والرضوخ لهذه المطالبات الغريبة والتي تهدف إلى التكسب الشخصي وتسجيل الموقف الانتخابي والرضوخ لضغط الشارع دون وعي وإدراك، سيظهر لنا من الأشرطة والتسجيلات المرئية والمسموعة - لشخصيات رسمية - والتي يتداول عنها كثيرا بين الناس ما فيها من المصائب التي تشيب لها الرؤوس وكما قيل في المثل الشعبي «من طق باب الناس طقوا بابه» فماذا عساها أن تفعل الحكومة عندئذ؟! فالذي لم يرع حرمة مجلس خاص لرئيس الكويتية في سبيل مصلحته وتنفيذ أجندته لن يراعي حرمة ولن يحفظ أمانة أي من المجالس الخاصة حتى لو كانت مجالس رئيس الوزراء».