Note: English translation is not 100% accurate
المصريون ينتقمون من البلطجية بقتلهم وبتر أوصالهم وسحل جثثهم
5 سبتمبر 2011
المصدر : القاهرة ـ إيلاف
قبل اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك كان البلطجية جزءا من الاستراتيجية التي تدير بها وزارة الداخلية والحزب الوطني البلاد، حيث كانت الأجهزة الأمنية لاسيما جهاز أمن الدولة المنحل يستخدم جيشا من المجرمين يزيد عدده على 500 ألف شخص في قمع المعارضين والناشطين السياسيين وتزوير الانتخابات النيابية. ولكن بعد نجاح الثورة في إسقاط نظام حكم الرئيس السابق حسني مبارك، وحل جهاز مباحث أمن الدولة، انفرط عقد البلطجية وراحوا يعيثون في الأرض فسادا.
لم يجد المصريون بدا من الدفاع عن أنفسهم حيث أبدعوا طرقا بشعة للانتقام من البلطجية ووضع حد لإجرامهم من خلال مهاجمتهم في منازلهم أو في أوكارهم في صورة مجموعات كبيرة من الناس والقبض عليهم وقتلهم ثم تقطيع أوصالهم وسحل جثثهم في الشوارع وتكررت تلك العملية الانتقامية أكثر من مرة وسط تأييد شعبي واسع النطاق وانتقادات حقوقية وصمت رسمي. وكانت البداية في مدينة دسوق محافظة كفر الشيخ حيث حاصر المئات من أهالي حي المنشية منزل أحد البلطجية ويدعى أحمد بربار، بعد الإفطار واقتحموه ثم أخرجوه منه وأحرقوا المنزل ثم قتلوه وقطعوا أوصاله وطافوا بجثته أنحاء الحي، قبل أن يلقوا بها أمام قسم الشرطة وقد فصلوا الرأس عن الجسد لكن ما جعلهم يقدمون على تلك الخطوة الانتقامية؟ والإجابة تأتي مؤكدة ان «بربار» مسجل خطر من الفئة «أ» .
وفي القاهرة وتحديدا في منطقة بولاق الدكرور الشعبية المزدحمة، كان الأهالي يعيشون في حالة دائمة من الرعب والفزع، بسبب انتشار البلطجية بالحي ودأبهم على قطع الطريق الدائري، وسرقة المواطنين بالإكراه جهارا نهارا، وكان لمقتل رجل بسيط على أيديهم بعد سرقة سيارته منه، وقعا مؤلما عليهم، حيث كان الرجل يعول أسرة مكونة من أربعة أطفال، بالإضافة إلى والديه المريضين، لم يكتف البلطجية بذلك، حيث حاولوا سرقة توك توك من صاحبه مرة أخرى، واقتادوه تحت تهديد الأسلحة النارية للمزارع القريبة من المنطقة، لكنه استغاث بصوت مرتفع، فهرع الأهالي لنجدته، واستطاعوا القبض على خمسة من البلطجية، وانهالوا عليهم بالضرب المبرح، ففقد أحدهم عينه، وتركوه ينزف، وربطوا أحدهم من قدميه في دراجة نارية وطافوا به شوارع المنطقة، بينما كان العشرات يطعنونه بالسكاكين، حتى لفظ أنفاسه، فيما تولت مجموعة ثالثة من الأهالي تأديب أربعة بلطجية آخرين من خلال تعليقهم على جذوع الشجر وجلدهم ثم بتر أيديهم.