Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن القطاع بشقيه تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية
العلي: شركات التأمين التكافلي تستحوذ على 34% من السوق المحلي
9 سبتمبر 2011
المصدر : كونا
قال مدير عام شركة وثاق للتأمين التكافلي ماجد العلي ان شركات التأمين التكافلي استطاعت إثبات وجودها في سوق التأمين المحلي ونجحت في الاستحواذ على حصة سوقية جيدة منه بلغت نحو 34% من إجمالي أقساط التأمينات للشركات الوطنية.
وأضاف العلي في لقاء مع «كونا» ان التأمين التكافلي قدم قيمة مضافة لقطاع التأمين وتمكن من منافسة التأمين التقليدي لاسيما انه مضى على عمل شركات التأمين التكافلي في السوق المحلي أكثر من 10 سنوات كان قبلها قطاع التأمين حكرا على الشركات التقليدية.
وذكر ان السوق المحلي يضم 11 شركة تأمين تكافلي قامت بدور كبير في التوعية التأمينية امتازت منذ ظهورها باحتوائها على هيئة للرقابة الشرعية تتكون من مجموعة من العلماء يبحثون في كيفية توفير منتجات تأمينية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية الأمر الذي طمأن من كانت لديهم شكوك وتساؤلات حول حرمة بعض أنواع التأمينات فكان لاجتهاد هيئات الرقابة في تلك المسائل دور مهم في زيادة حجم مبيعات المنتجات التأمينية.
وأكد العلي ان قطاع التأمين المحلي بشقيه التقليدي والتكافلي تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية حيث ان نهوض سوق التأمين مرتبط بتحسن الأسواق عموما.
وتوقع نمو هذا القطاع بوتيرة بطيئة حيث يمكن القول ان القطاع حقق أداء جيدا رغم الأزمة المالية العالمية وتجاوزت نسبة النمو فيه 28%.
وأشار الى ان اثار الأزمة المالية العالمية اقتصرت على استثمارات شركات التأمين حيث ان الخسائر المتكبدة اقتصرت على المحافظ الاستثمارية التي تقوم شركات التأمين باستثمار العوائد من خلالها وبالتالي فان تأثر بعض شركات التأمين كان نتيجة تراجع عوائد هذه المحافظ.
وأوضح ان قطاع التأمين بدأ التعافي حيث أخذت بوادر نمو هذا القطاع بالظهور رغم بقاء المخاوف المتعلقة بعودة الأسواق الى الانتكاسة من جديد ما لم تتعاف أسواق المال العالمية واقتصادات الدول الكبرى لاسيما الولايات المتحدة وأوروبا.
وعن التحديات التي تتعلق بالقطاع قال العلي «لاتزال صناعة التأمين في الكويت تواجه تحديات متعددة كانعدام الوعي والثقافة المرتبط بمفهوم التأمين، إضافة الى غياب إطار عمل تنظيمي مناسب إضافة الى ضعف ثقافة ووعي المستهلك سواء الفرد أو المستثمر أو التاجر بأنواع التغطيات التأمينية المتوافرة، وأنواع وثائق التأمين الممكن التمتع بها لحمايته وحماية مصالحه وموارده».
ولفت العلي الى افتقار التأمين الاستهلاكي للكثير من حماس الجمهور لبعض أنواع التأمينات كالتأمين على حياة وحماية العائلة والسفر والحوادث الشخصية وغيرها من انواع التأمينات.
وردا على سؤال حول أسهم شركات التأمين المحلية التي توصف بالأسهم الخاملة في سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) والسبب الكامن وراء هذا الخمول قال العلي «هذه الأسهم ليست خاملة بالمعنى العام للكلمة ولكن عوائد الاستثمار في التأمين لا تظهر بسرعة كبيرة فهذا النوع من الاستثمار يحتاج الى وقت كي يجني عوائد وأرباحا لذلك يبقى التداول على سهم التأمين مستقرا بشكل عام ولا يشابه تداولات الشركات في القطاعات الأخرى».
وبالنسبة لتوجه شركات التأمين للعمل في السوق الأوروبي قال العلي «نجد أن معظم أقساط التأمين في العالم تذهب حيث يتواجد أكبر سوق للتأمين والذي يمثله السوق الأوروبي في الوقت الحالي حيث ان معظم أسواق التأمين في الدول تعاني من مشكلة هجرة أقساط التأمين من بلادها نحو مراكز إعادة التأمين».
واضاف العلي «لا أجد في إنشاء شركة في أوروبا غرابة حيث يمكن للشركات الاستحواذ على حصص كبيرة من أقساط التأمين دون الذهاب الى هناك أو الاتجاه نحو السوق الأوروبي».
وأوضح ان «سوق التأمين المحلي يعتبر (حارقا) للأسعار على حساب الخدمات فمن أهم التحديات التي يواجهها قطاع التأمين المحلي اليوم المنافسة الشديدة التي تواجهها الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم من قبل الشركات الكبيرة».
واعتبر العلي ان الشروط التأمينية هي التي تحدد قيمه الاقساط وارتفاعها نظرا لقلة الوعي التأميني لدى العميل واهتمامه بمبلغ القسط وليس الجودة والتغطية التأمينية في الوقت الذي يجب أن تكون فيه المنافسة بين شركات التأمين مستندة الى الخدمات ومدى تنوعها ومستوى جودتها وليس على الأسعار، هذا فضلا عن ضعف النشاطات التجارية العالمية التي تعد من التحديات التي يواجهها قطاع التأمين اليوم».
وأضاف «ولو نظرنا الى الواقع في هذا القطاع فسنجد ان السوق لا يستوعب شركات تأمين جديدة لأنه تشبع فنمو أعداد الشركات أكبر من نمو أقساط التأمين في إجمالي السنوات الست الماضية ويوجد أكثر من 30 شركة عاملة».
اما بالنسبة لاستفادة قطاع التأمين المحلي من خطة التنمية فقال العلي «ان قطاع التأمين من القطاعات التي تستفيد بالتبعية من خطة التنمية أي عبر دخول شركات المقاولات والإنشاءات لمشاريع التنمية».
وذكر ان «التردد الحاصل في قرارات الحكومة الخاصة بالمشاريع يجعلنا غير متفائلين كثيرا فالبطء الحاصل يجعلنا نتخوف بعض الشيء، وما نتمناه هو صفة الديمومة في المشاريع والاستمرارية، ولابد أن تكون هناك جدولة مدروسة لاستمرارية المشاريع وتوزيعها على مراحل الخطة بشكل متوازن وذلك حتى تعمل المشاريع دون توقف ويبقى النمو متواصلا ومدروسا بحيث تستفيد منه البلاد والشركات».
وبسؤاله عن الاستحواذات التي شهدها سوق التأمين التكافلي في الفترة الماضية قال العلي «أعتقد أن مسألة الاستحواذ تتعلق بالشركات نفسها وبوضع قطاع التأمين عموما فقد تجد بعض الشركات ايجابية لرفع رأسمالها وتعزيزه أو توسيع قاعدة العملاء أو الدخول في فرع تأميني جديد أو إيجاد كيانات قوية أو غيرها من الأسباب».
وأشار الى أهمية مراعاة حملة الوثائق والمساهمين أو المنافسة في السوق وأن تأخذ الشركات في اعتبارها عدم إلحاق الضرر بهم جراء تلك العمليات، وفي الوقت ذاته لا بأس من تطبيقها فهي بذلك تساهم في احتضان شركة متعثرة وتتوسع بملكيتها وتنوع مصادر دخلها.
وقال العلي انه رغم قدم قطاع التأمين في الكويت الا انه مع الأسف لايزال حديث العهد من ناحية الوعي وأهمية هذا القطاع بالنسبة الى المستهدفين من خدماته «وهذا يعطينا مؤشرا على أن الوعي التأميني لايزال ضعيفا في الكويت».
وقال انه يجب على شركات التأمين ان تقوم بدور لنشر الوعي التأميني من خلال حملات اعلامية متكاملة منظمة تشمل مختلف الوسائل الإعلامية وهذه أمور منوطة بشركات التأمين من خلال اتحادها (اتحاد شركات التأمين) لتعريف أفراد المجتمع بالتأمين وأهمية هذا الأمر بالنسبة الى الأسرة والمجتمع.
وعن اداء شركة وثاق للنصف الأول ذكر العلي «ان الشركة حققت نتائج جيدة خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث حققت الشركة أرباحا بعدما منيت بخسائر في الربع الأول من هذا العام الأمر الذي أدى الى تحسن في الأداء».
وأضاف أن «وثاق» قامت باتباع سياسات خاصة بآليات العمل متحفظة وجذب أعمال جديدة تراعي مصالح الشركة وتحافظ على حقوق مساهميها.