Note: English translation is not 100% accurate
ألمانيا في طليعة البلدان التي قد تعاني من تباطؤ الاقتصاد العالمي
10 سبتمبر 2011
المصدر : وكالات
بعد ان كان من بين اول المتعافين من الأزمة، قد يكون الاقتصاد الألماني عرضة الى التقلبات الجديدة المتوقعة في الأوضاع العالمية وبالتالي يستعد لأيام عجاف.
وفي تعليق على تراجع الطلبيات الصناعية والصادرات في يوليو، كما أثبتته مؤشرات نشرت الاسبوع الماضي مؤكدة ما كان يخشاه كثيرون، قال الاقتصادي في كومرزبنك اولريكي روندورف ان «ألمانيا لن تتمكن من الإفلات» من التدهور المرتقب في الظرف العالمي.
وبدا واضحا لمعظم المراقبين وذلك حتى قـــبل آخر تراجع في الأسواق المــالية، ان الاقتصاد الألماني لن يكون في النصف الثاني من السنة الجارية بالحيوية ذاتها التي كان عليها في النصف الأول من العام.
وزادت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الخميس الطين بلة عندما نشرت تقديرات جديدة للنمــو في بلدان مجموعة السبع تبين منها ان اجمالي الناتج الداخلي الألماني الذي خيب التوقعات خلال الربع الثاني من السنة، سينخفض في الربع الأخير من السنة مقارنة بالفصل الثالث منها.
لكن ألمانـــيا بعـــيدة كل البعد عن الكارثة التي شهدتها في 2009 مـــع تراجـــع بنسبة 5.1% في اجمالي ناتــجها الداخلي، حيث يتوقــع ان يكـــون النمو هذه الســـنة حوالي 3%، كما قال وزير المـــالية فولفــــغانغ شوبل الثلاثاء معلقا ان «هذا لا يشبه الركود» في شيء.
وأضافت المستشارة انجيلا ميركل في اليوم التالي «ليس هناك اي مؤشر يدل على ركود».
لكن مجرد الاضطرار للتصريح بهذا النفي يدل على الريبة السائدة في ألمانيا التي شكلت دائما «قاطرة الاتحاد الأوروبي» في المجال الاقتصاد، كما ذكرت المستشارة.
فقد أتاحت صادرات ألمانيا التي تضررت بشدة من أزمة 2009 والتي تعتبر نقطة القوة في اقتصادها، لها بالخروج بسرعة من الأزمة. وكان الألمان الذين يصنعون الآلات والمنشآت الصناعية والمواد الكيميائية، اول من استفاد من انتعاش الطلب لاسيما من آسيا.
كما انهم كانوا اول من تضرر من تراجعها. وأوضح توماس ليندنر رئيس اتحاد صانعي الآلات والأدوات «في.دي.ام.ايه» الخميس ان «بعض البلدان اضطرت الى الحد من القروض لتفادي التضخم».
وفضلا عن ذلك رأى انطون بورنر رئيس اتحاد المصدرين «بي.غي.ايه» ان «تداعيات ازمة الديون الأوروبية تنعكس على الصادرات الى منطقة اليورو» مؤكدا «علينا، مهما كان الثمن، ان نتفادى ديمومة المنحى السلبي».
ويرى العديد من ارباب الصناعة ان عكس هذا الاتجاه السلبي في الوقت الراهن بدا ملموسا لكـــنه ليس حاسما وقد يساعد انتعاش الأشهر الأخيرة على التغلب على العاصفة.
ففي قطاع الآلات والأدوات لاتزال الطلبيات كثيرة خلال الأشهر الستة المقبلة ويتوقع ان يرفع الانتاج هذه النسبة 14% ثم 4% السنة المقبلة لكن «تحقيق الأهداف سيكون صعبا» كما قال ليندنر.
وفي شركة «بوش» إحدى أكبر منتج تجهيزات السيارات في العالم، «الطلبيات كثيرة» كما قال رئيسها فرانتس فهرنباخ معربا عن ارتياحه من انه رغم تباطؤ النمو الاقتصادي «فانه ما من ركود».
وتسود القطاع الكيميائي ـ وهو ثالث أكبر قطاع صناعي في ألمانيا ـ الأجواء نفسها ومازال من المتوقع ان تكون 2011 سنة قياسية. لكن «مؤشرات تراجع الظرف العالمي تتضاعف» كما أقرت اتحادية منظمة في.سي.اي القطاعية وقالت «لن يكون ذلك من دون انعكاسات على الصناعة الكيميائية الألمانية».
التشاؤم الاقتصادي يزيد الضغط على محادثات مجموعة السبع
يجتمع وزراء مالية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى تحت وطأة ضغوط كبيرة لاتخاذ إجراءات لإنعاش النمو الاقتصادي الضعيف في الدول الغنية ولتهدئة اكبر أزمة ثقة في الأسواق منذ أزمة الائتمان في الفترة من 2007 إلى 2009.
ودعت فرنسا الدولة المضيفة إلى رد منسق من مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى بعد تزايد القلق بشأن أزمة الديون في أوروبا وضعف بنوكها الأمر الذي أدى إلى انخفاض كبير في أسواق الأسهم العالمية في الأسابيع الأخيرة. غير أن الاختلافات بين المشاكل الاقتصادية التي تواجه الولايات المتحدة وبريطانيا ودول منطقة اليورو تزيد المهمة تعقيدا مما يعني ان وضع حل واحد لكل المشكلات لن ينجح.
ولن يصدر أي بيان بعد المحادثات الأمر الذي قال عنه وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان إن من شأنه أن يتيح المجال لمناقشات أكثر حرية.
وقال الوزير لصحيفة «لو فيجارو» إن كل دولة في مجموعة السبع ينبغي أن تعتمد تدابير اقتصادية تناسب وضعها. وقال باروان «فيما يتعلق بالاتجاه الذي ينبغي خوضه بين التحفيز وتعزيز الميزانية يؤيد البعض اتخاذ إجراء موحد... أما أنا فأميل إلى البحث عما هو أنسب لحالة كل بلد». ويجتمع وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة السبع لمناقشة تعثر الانتعاش الاقتصادي وأزمة الديون في منطقة اليورو وسبل إشاعة الاستقرار بالقطاع المصرفي. وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر قبل المحادثات إن دعم النمو «حتمي». ودعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى «إشارات قوية» من مجموعة السبع وحثت البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة منخفضة والنظر في أشكال أخرى من تخفيف القيود النقدية.
لاغارد تدعو إلى التحرك «الآن وبجرأة» لمواجهة الأزمة
كريستين لاغارد تتحدث في مناقشة حول «التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي»
أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الجمعة في لندن، قبيل افتتاح اجتماع لمجموعة السبع في مرسيليا (جنوب شرق فرنسا)، ان على البلدان المتطورة التحرك «الآن وبجرأة» لإنعاش اقتصاداتها.
وقالت لاغارد في كلمة القتها في مؤسسة شاتام هاوس، ان «الرسالة الأساسية التي أريد إيصالها، هي ان على الدول ان تتحرك الآن، وتتحرك بجرأة»، لأن الاقتصاد العالمي «يجتاز مرحلة محفوفة بالمخاطر».
ورحبت لاغارد بالخطة التي قدمها الرئيس باراك اوباما لتشجيع فرص العمل في الولايات المتحدة.
وقالت «نرحب بمقترحات الرئيس اوباما مساء أول من امس، التي تتمحور حول دعم النمو واستحداث فرص عمل على الأمد القصير».
وتمسكت لاغارد من جهة ثانية بموقفها المثير للجدل حول إعادة تعزيز رساميل المصارف الأوروبية.
وأضافت «حيال تنامي المخاطر والشكوك، وضرورة إقناع الأسواق، يحتاج بعض المصارف الى تعزيز رأسماله»، مشيرة الى المخاطر التي تواجهها المصارف الأوروبية حيال أزمة الدين في منطقة اليورو.
وحضت لاغارد البلدان المتطورة على التحرك المنسق، معتبرة ان «الأساليب المعتمدة لتعزيز الموازنة تختلف من بلد الى آخر».
وكانت لاغارد تتحدث في حضور وزير المالية البريطاني جورج اوسبورن الذي بدأ برنامج تقشف غير مسبوق بين البلدان النامية.
وقالت لاغارد ايضا ان «السياسات النقدية يجب ان تبقى مرنة، لأن خطر الكساد يفوق خطر التضخم... لذلك يجب ان تكون المصارف المركزية على استعداد لاتخاذ مزيد من التدابير لدعم النمو، بما في ذلك عبر وسائل غير تقليدية»، ملمحة إلى احتمال حصول عمليات ضخ أموال إضافية في الاقتصادات الضعيفة.