Note: English translation is not 100% accurate
تم الاتفاق على تعليق الإضراب والتوافق على البديل الثاني كزيادة للعاملين
البصيري: زيادة العاملين في القطاع النفطي هي استحقاق وليست رضوخاً أو «ليّ ذراع»
13 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء



الإضراب كان سيؤدي لخسارة الكويت 320 مليون دولار يومياً من وقف تصدير النفط
قطاع النفط لم ينظر في سلم رواتبه منذ 25 عاماً وجميع العاملين فيه يعملون بجد وتفانٍ رغم ظروف العمل الصعبة
زيادة مجلس الخدمة المدنية كان فيها توصيف لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع أحمد مغربي
قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة رئيس مجلس الادارة في مؤسسة البترول الكويتية د.محمد البصيري ان زيادة العاملين في القطاع النفطي التي تبلغ تكلفتها المالية 142 مليون دينار هي استحقاق وليست رضوخا أو خوفا أو ترددا من الحكومة كما انها ليست «لي ذراع» من اتحاد البترول وصناعة البتروكيماويات او من النقابات النفطية، مشيرا الى أن زيادة العاملين في القطاع النفطي جاءت من قناعة المؤسسة بضرورة تعديل رواتب العاملين.
حديث البصيري جاء على هامش مؤتمر صحافي عقده أمس بحضور كل من الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي والعضو المنتدب للشؤون المالية والإدارية في المؤسسة علي الهاجري وبحضور العضو المنتدب للعلاقات الحكومية والبرلمانية والعلاقات العامة والإعلام في مؤسسة البترول الشيخ طلال الخالد.
قطاع النفط ذو طبيعة خاصة
وقال ان القطاع النفطي ذو طبيعة خاصة وتوصيف وظيفي مختلف عن القطاع الحكومي لاسيما ان القطاع العام له درجاته الوظيفية المتعلقة به والتي تتوافق مع العمل ضمن القطاع الحكومي، اما العمل في القطاع النفطي فمختلف تماما ليس فقط على مستوى الكويت وإنما في كل دول العالم، مشيرا إلى أن شريحة العاملين في القطاع النفطي تتميز عن باقي الشرائح في القطاع الحكومي، وبالتالي فهم لهم سلم رواتب مختلف وطبيعة عمل مختلفة ومهن شاقة في ظل ظروف بيئية مختلفة عما هو موجود في الإدارات الحكومية الأخرى في الدولة.
وأضاف البصيري: «القطاع النفطي يلقى رعاية واهتماما من الدولة منذ بداية انطلاقة أول شحنة تصدير للنفط من الكويت ورغم هذه الأهمية إلا أن القطاع للأسف الشديد مر منذ السبعينيات إلى بداية القرن الحالي أي ما يقـارب الـ 25 سنة بظلم شديد في الرواتب حيث لم ينظر في سلم الرواتب ولا مرة خلال هذه السنوات، ورغم هذه التحديات التي واجهت العاملين على مدار السنوات الماضية الا انهم عملوا بكل جهد وتفان من أجل مصلحة الكويت».
فجوة كبيرة
وذكر أن مجلس ادارة المؤسسة قام في عام 2003 بإعادة النظر في سلم الرواتب عندما أصبحت الفجوة كبيرة للغاية بين رواتب العاملين في القطاع النفطي المحلي والعاملين في القطاع النفطي الخليجي، وبدأت من هذا العام الانطلاقة لتعديل رواتب العاملين، مشيرا الى أن مجلس ادارة المؤسسة وجد فارقا كبيرا للغاية في الرواتب بين ما هو موجود في الخليج والكويت، وقرر عدم القفز مرة واحدة للمساواة بين الرواتب وإنما قرر التدرج في الزيادات إلى أن تصل الرواتب لأعلى من المتوسط خليجيا.
وأضاف البصيري: «في عام 2010 قامت مؤسسة البترول بتكليف مباشر من مجلس ادارة المؤسسة بتكليف احدى الشركات الأجنبية المتخصصة لدراسة رواتب العاملين في القطاع النفطي وإعداد مقارنة للرواتب سواء في دول الخليج او باقي القطاعات الحكومية في الدولة، فجاءت نتيجة الدراسة مفاجئة للجميع واظهرت أن رواتب القطاع النفطي لاتزال دون المستوى خليجيا بالإضافة إلى أن كثيرا من مؤسسات الدولة لاتزال الرواتب فيها أفضل بكثير من رواتب القطاع النفطي».
بدائل
وذكر أن مؤسسة البترول قامت بتبني خيار الزيادة وتم رفع 3 بدائل للزيادة لسلم الأجور والرواتب، مشيرا إلى أن البديل الأول كلفته المالية 183 مليون دينار والثاني 142 مليون دينار والثالث كلفته تقريبا حوالي 85 مليون دينار، وقام مجلس ادارة المؤسسة في 2010 وبعد مسح داخلي وخارجي واتصال مباشر ما بين العاملين في القطاع النفطي باختيار البديل الأول البالغة كلفته 183 مليون دينار، وهذا معناه أن مؤسسة البترول كانت هي المبادرة بهذه المطالبة وليس كما أشيع أن هناك ضغطا على المؤسسة من النقابات.
وأشار البصيري الى انه تم رفع البدائل الثلاثة إلى المجلس الأعلى للبترول الذي بدوره حولها إلى اللجنة المشتركة المنبثقة من اللجنة الفنية والمالية في المجلس الأعلى للبترول والتي جاءت ببديل رابع جديد، وعند إحالة البدائل الأربعة إلى مجلس الخدمة المدنية الاسبوع الماضي تم اقتراح بديل خامس جديد كلفته المالية الإجمالية 126 مليون دينار. وأضاف: «مجلس الخدمة المدنية لديه اقتناع كامل وتام بأحقية الزيادة للعاملين في القطاع النفطي ولكن الآلية اختلفت وأعطوا توصيفا مختلفا للعاملين حيث قسموا العاملين إلى فنيين وإداريين وتمت الزيادة بنسبة 66% من أول المربوط للفنيين و33% للإداريين و16.5% للقياديين، وهذا التوصيف غير موجود في القطاع النفطي ويستحيل تطبيقه على ارض الواقع». وقال البصيري ان هناك محاضر سابقة من مجلس الخدمة المدنية يرجع تاريخها إلى عام 2007 تفيد بأن الواقع الوظيفي في القطاع النفطي يختلف تماما عما هو موجود في القطاع الوظيفي الحكومي، فتم أخذ هذه المحاضر وإرسالها إلى مجلس الخدمة المدنية فوافقوا على مراجعة الزيادة من جديد، مشيرا الى انه بعد ذلك تم التوصل إلى أن تكون الزيادة بنسبة 66% لجميع العاملين ولكن الكلفة المالية طبقا لهذه الزيادة ستكون مرتفعة للغاية.
وأضاف أن التكلفة الإجمالية للزيادة التي اقرها مجلس الخدمة المدنية تبلغ 126 مليون دينار تقريبا والبديل الثاني المطلوب يقدر بحوالي 142 مليون دينار فأصبح الفرق بسيطـــا للغاية ويقــــدر بـ 16 مليون دينار، فتم التوجه إلى مجلس الخدمة المدنية واخبارهم بأن مؤسسة البترول توافق على البديل الثاني نظرا لاستحالة تطبيق الزيادة التي اقروها وذلك بتوجيهات من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ولاهتمامه الكبير بجميع العاملين في القطاع النفطي.
تعاون النقابات مع «المؤسسة»
وأشاد البصيري بتعاون نقابات النفط ومؤسسة البترول الكويتية خلال اجتماعه معهم أمس الاول لاعتماد الزيادة بشكلها النهائي، مبينا أن النقابات طالبت بأن تكون الزيادة على البديل الاول البالغة كلفته 183 مليون دينار ولكن تم رفض هذا البديل والاتفاق معهم على البديل الثاني نظرا لأنه البديل الأفضل لجميع العاملين، مشيرا الى أن ما تم اعتماده هو سلم مرتبط بالأداء والانتاج.
وقال البصيري ان رؤساء النقابات النفطية يعلمون جيدا المشاكل التي قد تجنيها الكويت في حالة إضراب القطاع النفطي وتداعيات هذا الأمر على الاقتصاد الكويتي، مشيرا الى أن النقابات تتحرك عندما تكون مصلحة الكويت على المحك فإنهم يتحركون لتفضيل مصلحة الكويت على أي اعتبار آخر وهذا ما وجدناه خلال الاجتماع معهم أول من أمس.
وأشار البصيري الى انه في حالة حدوث الإضراب فإن نتائجه ستكون كارثية على الكويت لاسيما ان مدخول الكويت اليومي من النفط يقدر بحوالي 320 مليون دولار، ناهيك عن الاستخدام اليومي للنفط في محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه بالإضافة إلى الغاز المستخدم في مصنع أنابيب الغاز المنزلية وستواجهنا مشكلة أيضا في محطات تزويد الوقود، وهذا ما تم تداركه بفضل التفاهم بين النقابات النفطية ومؤسسة البترول الكويتية.
وقال البصيري ان الإضراب الآن أصبح من الماضي لاسيما ان مؤسسة البترول أخذت وعدا من رئيس اتحاد البترول وصناعة البتروكيماويات عبدالعزيز الشرثان بعدم الإضراب وأخذنا منهم وعدا وتعهدا بعدم الإضراب، مشيرا الى أن مؤسسة البترول أخذت منهم تواقيع وكلمة بعدم الإضراب مستقبلا.
وبين البصيري أن زيادة العاملين في القطاع النفطي مدرجة ضمن ميزانية مؤسسة البترول الكويتية خلال السنة المالية الحالية وتم اخذ موافقة من لجنة الميزانيات في مجلس الأمة على هذه الميزانية في دور الانعقاد الماضي ومعنى هذا الأمر أنه لن تكون هناك أي أعباء إضافية على ميزانية الدولة ولن نطلب دينارا واحدا من الدولة، ناهيك أن ميزانية المؤسسة هي تمويل ذاتي ولا تؤخذ من الميزانية العامة للدولة ولا تدخل في سلم الرواتب في الميزانية العامة للدولة.
وتقدم البصيري في نهاية حديثه بالشكر إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لتبنيه قضية الزيادات للعاملين في القطاع النفطي وكذلك موافقة مجلس الوزراء أمس الاول على الزيادات وفقا للبديل الثاني.
وعن العاملين في وزارة النفط ومطالباتهم بمساواتهم بنظرائهم العاملين في مؤسسة البترول وشركاتها التابعة أوضح البصيري ان هناك فرقا بين الجهتين، مضيفا ان العاملين في الوزارة تابعون للقطاع الحكومي وديوان الخدمة المدنية وانه التقى رئيس نقابة العاملين في الوزارة اول من امس وشرح له الموقف.
ولم يحدد البصيري وقتا زمنيا لصرف الزيادة في رواتب العاملين في القطاع النفطي لكنه قال انه سيتم صرفها فور الانتهاء من الإجراءات الروتينية.
رواتب العاملين في القطاع النفطي من أقل الرواتب خليجياً
قال البصيري ان رواتب العاملين في القطاع النفطي المحلي تعتبر من أقل الرواتب خليجيا حيث ان رواتب العاملين في قطر والسعودية والإمارات وسلطنة عمان أفضل بكثير من رواتب العاملين في القطاع النفطي المحلي، مشيرا الى ان البحرين هي الأخيرة في رواتب القطاع النفطي، مبينا ان الفجوة الكبيرة في الرواتب بين الكويت والخليج ستتم دراستها كل 5 سنوات لتعديل الرواتب، ولا يمكن القفز مرة واحدة للزيادة في القطاع النفطي لمساواتها مع دول الخليج.
وذكر ان هناك لجنة في ديوان الخدمة المدنية ولجنة وزارية تقوم بدراسة الكوادر بشكل عام على مستوى الدولة في القطاع الحكومي وهناك نوايا أكيدة لإعادة النظر في الكوادر الحكومية.
إنتاج الكويت اليومي يبلغ 2.9 مليون برميل يومياً
كشف د.محمد البصيري أن إنتاج الكويت النفطي وصل منذ اسبوعين الى 2.9 مليون برميل يوميا وهذا رقم قياسي لم تبلغه الكويت من قبل، مشيرا إلى ان إنتاج الكويت من النفط لم يقل عن 2.8 مليون برميل يوميا خلال شهر أغسطس الماضي.
وأشار الى أن الكويت في طريقها لإنتاج 3 ملايين برميل يوميا خلال الفترة القليلة المقبلة، وهذا معناه تقوية مركز الكويت المالي والاقتصادي ليس على الوضع المحلي وإنما على الوضع الإقليمي والدولي، مبينا أن الكويت أصبحت تنتج حاليا 3% من حاصل منتج النفط في العالم ككل ووصلت إلى 10% من إنتاج «أوپيك». وأضاف البصيري أن الأسواق العالمية في عطش شديد للنفط الكويتي والعالمي والكل يعلم أن الدراسات التي خرجت من الجهاز الفني من الأمانة العامة في «أوپيك» مؤخرا أثبتت أن السوق النفطي في احتياج من 1.5 الى 2 مليون برميل يوميا من النفط، لاسيما أن بعض الدول المنتجة داخل أوپيك قد وصلت إلى الحد الأقصى لطاقتهم الإنتاجية ولا يوجد لديهم قدرة على انتاج اكثر من ذلك.
وقال الوزير البصيري انه لولا لجوء عدد من دول منظمة الدول المصدرة للبترول «أوپيك» ومنها الكويت والسعودية الى زيادة انتاجها النفطي لتخطت الاسعار مستواها الحالي بكثير، موضحا ان التذبذب في أسعار النفط سببه أزمة الديون العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا وفقدان السوق النفطية للنفط الليبي والتضخم الحالي للسوق الصينية، وأدت تلك العوامل بشكل مباشر وغير مباشر الى ارتفاع أسعار النفط.