Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الوطني»: الفائض المتوقع في ميزانية الكويت ما بين 4 و14 مليار دينار في السنة المالية 2011/2012
18 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي حول تطورات أسواق النفط وتطورات الميزانية ان أسعار النفط صمدت في مواجهة المخاوف الاقتصادية العالمية المتزايدة، ويعود ذلك جزئيا إلى قلة المعروض. واشار «الوطني» الى رفع منظمة «أوپيك» إنتاجها من النفط بشكل ملحوظ للتعويض عن الخسارة الناتجة عن توقف الإنتاج الليبي، ورغم انخفاض نمو الطلب على النفط أكثر مما كان متوقعا، فإن العالم قد لا يتمكن من تجنب تراجع جديد في مخزون النفط هذا العام. وأوضح «الوطني» أنه إذا ما تراوح متوسط سعر برميل النفط الكويتي ما بين 92 و121 دولارا، فقد يتراوح الفائض في ميزانية الكويت ما بين 4 و14 مليار دينار في السنة المالية 2011/2012، بعد أن بلغ 5 مليارات دينار في السنة المالية 2010/2011. رغم تنامي المخاوف حيال قوة الاقتصاد العالمي، صمدت أسعار النفط بشكل جيد إجمالا طوال شهر أغسطس وفي بداية شهر سبتمبر، وفي حين تراجع سعر برميل النفط الكويتي بحوالي 10 دولارات ليصل إلى ما دون 100 دولار في بداية أغسطس، فقد استطاع تعويض معظم خسائره تقريبا مع نهاية الشهر، وارتفعت كذلك أسعار النفط العالمية الاسنادية الرئيسة: فارتفع سعر نفط غرب تكساس المتوسط بمقدار 10 دولارات ليصل إلى 89 دولارا، فيما قفز سعر نفط برنت بمقدار 15 دولارا ليصل إلى 118 دولارا مع بداية سبتمبر، وهو أعلى مستوى له منذ ستة أسابيع.
ولفت «الوطني» إلى أنه يمكن ربط تماسك أسعار النفط بالعديد من العوامل: أولا، يبقى المعروض من النفط قليلا، مشيرا الى انه رغم أن «أوپيك» رفعت المعروض من النفط بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا ما بين شهري أبريل ويوليو، بقي تأثير ذلك على الأسعار محدودا لعدد من الأسباب، منها تأخر الزيادة في إنتاج أوپيك عقب خسارة الإنتاج الليبي في بداية هذا العام، وساهمت هذه الزيادة في تقليص قدرة أوپيك الاحتياطية من النفط، وبالتالي مقدرتها على الاستجابة لصدمات مستقبلية، كما أن جزءا من هذه الزيادة على الأقل استهلكته دول الخليج محليا خلال الارتفاع الموسمي في الاستهلاك.
وعلى الرغم من التوقعات أن يكون الطلب العالمي على النفط متواضعا هذا العام، إلا أن بعض المحللين قاموا بخفض توقعاتهم على نحو إضافي، وقد أبقى مركز دراسات الطاقة الدولي توقعاته لنمو الطلب على النفط في العام 2011 على حالها عند مستوى 0.9 مليون برميل يوميا (1.0%)، لكن تلك كانت أصلا إحدى أكثر التوقعات تشاؤما في الأسواق.
وتظهر البيانات الأخيرة بأن إنتاج أوپيك الخام استمر في الارتفاع في شهر يوليو، ليصل إلى أعلى نقطة في الدورة حتى الآن. وارتفع إنتاج أوپيك باستثناء العراق بمقدار 431.000 برميل يوميا ليصل إلى 27.39 مليون برميل يوميا، جاءت معظمها من السعودية وأنغولا. وقد أضاف منتجو أوپيك الثلاثة الأساس من دول الخليج ـ السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة ـ ما مجموعه 1.46 مليون برميل يوميا منذ شهر يناير، معوضين تقريبا بذلك الخسارة في الإنتاج الليبي البالغ 1.53 مليون برميل يوميا. ورغم أن مجموع إنتاج «أوپيك» سيرتفع على الأرجح بمقدار 0.3 مليون برميل يوميا في العام 2011، فإن احتمال حصول قفزات كبيرة جديدة في عرض «أوپيك» من النفط مازال غير واضح. ويبدو أن التغيرات الإجمالية في الطلب والعرض في العام 2011 كانت متساوية على الأرجح، ما يشير إلى أن أساسيات السوق قد بقيت على حالها نوعا ما هذا العام مقارنة بالعام الماضي.
وفي سيناريو أول، قد تتراجع أسعار النفط أكثر مع تباطؤ الاقتصاد العالمي، قبل أن تستقر في العام القادم، وحينها سينخفض سعر النفط الكويتي إلى ما دون 100 دولار للبرميل في بداية العام 2012، وسيستقر بعد ذلك، ربما بمساعدة خفض الإنتاج في «أوپيك» بهدف ضمان بقاء أسعار النفط عالية بما يكفي لتنفيذ خطط الإنفاق بحسب ميزانيات الدول الأعضاء.
وفي سيناريو بديل، فإن التراجع في النمو الاقتصادي العالمي في النصف الثاني من العام 2011 ـ نتيجة عودة اقتصادات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى الركود مثلا ـ يقلص النمو في الطلب العالمي على النفط إلى حوالي 0.6 مليون برميل هذا العام و0.7 مليون برميل يوميا في العام 2012، وفي هذه الحالة سيتراجع سعر النفط الكويتي إلى حوالي 70 دولارا للبرميل في بداية العام 2012، مسببا على الأرجح خفضا كبيرا في إنتاج «أوپيك» خلال الربع الأول من العام.
من ناحية أخرى، قد ترتفع الأسعار إذا ساعدت الإجراءات المتخذة في الدول المتقدمة على إنعاش النمو الاقتصادي في أوروبا وأميركا، ما قد يضيف نحو 0.3 إلى 0.4 مليون برميل يوميا إلى نمو الطلب في عامي 2011 و2012 على التوالي، وفي غياب أي تغير يذكر في إنتاج أوپيك، قد يقفز سعر النفط الكويتي من 114 دولارا في الربع الثالث من العام 2011 إلى ما يربو على 135 دولارا مع حلول الربع الأول من العام 2012.
ووفق هذه السيناريوهات الثلاثة، يتراوح معدل سعر برميل النفط الكويتي ما بين 92 دولارا و121 دولارا في السنة المالية 2011/2012، أي بزيادة قدرها 12% إلى 47% مقارنة مع السنة السابقة، وتعتبر هذه الأسعار أعلى بكثير من السعر المفترض في توقعات الميزانية البالغ 60 دولارا للبرميل، وإذا جاء المصروفات الحكومية أقل من تلك المعتمدة في الميزانية بما بين 5% و10%، كما يتوقع، فإن الميزانية ستشهد فائضا يتراوح ما بين 4.0 و13.6 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وذلك على خلاف العجز المفترض في الميزانية والبالغ 6 مليارات دينار، وبذلك سيكون هذا الفائض هو الفائض الثالث عشر على التوالي في ميزانية الكويت.