صرح النائب د.ضيف الله أبورمية بان الوقت قد تأخر كثيرا في تطبيق الشريعة الإسلامية والحكم بما أنزل الله من شرائعه على عباده في أرضه وأصبح الآن ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل بسبب فشل القوانين الوضعية في محاربة المفسدين والقضاء على الفساد الذي غرقت البلاد في غياهبه والذي لن يتوقف وسيبقى مستمرا في ظل استمرار النهج التشريعي والقانوني المخالف لشرع الله عز وجل.
وقال أبورمية ان الشعب الكويتي اتفق مع القيادة السياسية في مؤتمر جدة إبان محنة الاحتلال العراقي الغاشم على تطبيق الشريعة الاسلامية، وبناء عليه شكلت الحكومة الكويتية في عام 1991 وبعد تحرير البلاد، لجنة للعمل على استكمال تطبيق الشريعة الاسلامية، وقد باشرت هذه اللجنة أعمالها وقدمت تقاريرها وتوصياتها ولم تتخذ الحكومة اي اجراء بخصوص تنفيذ هذه التوصيات، رغم مرور اكثر من عشرين عاما على عمل هذه اللجنة.
وأضاف أبورمية ان الفضيحة المليونية ما هي الا نقطة في بحر الفساد الذي استشرى بإدارة البلاد من خلال حكومة الفساد الراعية لهذه الرشاوى المليونية والمناقصات والتعاقدات المباشرة بمئات الملايين والتي تحوم حولها شبهة التنفيع والتعدي على المال العام الذي أصبح مطية لإنقاذ الكراسي الحكومية، ولكن ما ميّز هذه الفضيحة هي انها أضرت بسمعة البرلمان مما افقد الشعب الثقة بالكثير من نوابه حيث دارت الشبهات حولهم والذين يفترض انهم حماة للمال العام وقد أقسموا على ذلك.
وقال أبورمية اننا على ثقة بأن الإحالات ان تمت للمشتبه بهم لن تكون الا حبرا على ورق وستجد الحكومة لهم المخرج من خلال هذه الإحالات التي ستتم بأفضل أحوالها كغسيل أموال وليست رشاوى دون ارفاق اي أدلة او أسانيد مما يجعل نتيجة هذه القضايا الحفظ لعدم كفاية الأدلة وهذه لعبة حكومية معروفة منذ القدم وليست جديدة.
وأضاف أبورمية ان الحل المجدي الذي لن تصلح البلاد من دونه هو تطبيق الشريعة الاسلامية من خلال تعديل المادة الثانية من الدستور او حتى أسلمة القوانين، وما كانت الدعوة الى تطبيق الشريعة الاسلامية إبان فترة الغزو الا لقناعة الكثيرين بان الاصلاح لن يتم الا من خلال تطبيق الشريعة الاسلامية ومن مبدأ (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
وقال أبورمية: الآن ومن خلال الفساد الذي استشرى وضرب اطنابه في الدولة وعلى رأسها مجلس الوزراء والذي يعتبر هو الراعي الرسمي للفساد والمفسدين، لاشك انه آن الأوان لإعلان وفاة القوانين الوضعية والتوجه الى القوانين الشرعية التي تعمل على منع الجريمة قبل وقوعها فلو علم هؤلاء المرتشون والسراق ان أيديهم ستقطع لما تجرؤوا على السرقة ولو علم الراشي والمرتشي ان حكم الشرع سيطبق عليهم وانهم سيحاكمون بتهمة نشر الفساد في الأرض وان حكمهم تقطيع ايديهم وارجلهم من خلاف لما تجرؤوا على أخذ الرشى ولو علم الراشي ان هذه العقوبة ستلحق به لما فكر في عرض الرشوة.
واختتم أبورمية تصريحاته قائلا: لن نقبل باستمرار مجلس الأمة وهو يحتوي على عناصر تدور حولها شبهات انتهاك حرمة المال العام وأخذ الرشاوى وأيضا لن نقبل باستمرار مجلس الوزراء لأنه هو الراعي الأول للفساد والمفسدين، وسأعرض موضوع تطبيق الشريعة الاسلامية على زملائي النواب للوصول لاتفاق معهم من خلال طلب تعديل المادة الثانية من الدستور او أسلمة القوانين على أقل تقدير لإنقاذ البلاد من الفساد الذي غرقت فيه.