Note: English translation is not 100% accurate
الجزائر تنتقد تدخل «الأيادي الأجنبية» في إثارة الثورات العربية
21 سبتمبر 2011
المصدر : الجزائر ـ يو.بي.آي

انتقد رئيس الوزراء الجزائري أحمد أو يحيى تدخل «الأيادي الأجنبية» في الثورات العربية التي اعتبرها غير بريئة.
ونقلت صحيفة «الخبر» امس عن أو يحيى قوله أمام قياديين من حزبه التجمع الوطني الديموقراطي في تعليقه على الأزمة الليبية «كثير من الأشياء لم تكن بريئة في بعض الثورات العربية في وجود أياد أجنبية».
وأضاف «لعبة المصالح الدولية كثير منها غير أخلاقي لكنه في لغة الديبلوماسية مشروع».
وقال «كل دولة لها أجندتها في أزمة ليبيا العيب أن يرفض البعض أن تدافع الجزائر عن مصالحها هي كذلك»، مشيرا الى الزيارات السريعة التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ثم زيارة رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان.
وانتقد أويحيى ما يعاب على موقف الجزائر في استضافة أفراد من أسرة العقيد معمر القذافي.
قائلا ان «المعالجة الاعلامية بدورها تخفي لعبة مصالح كبرى لماذا لم تحدث ضجة مع لجوء (الرئيس التونسي السابق زين العابدين) بن عالي وعائلته».
ونقلت الصحيفة عن تسريبات خاصة بوزارة الخارجية الفرنسية تعتبر فيها باريس الجزائر دولة معرقلة لمصالحها في منطقة المغرب العربي والساحل الأفريقي وأن ذلك ظهر جليا من خلال المواقف المتناقضة للدولتين من الأزمة الليبية.
وقالت الصحيفة ان «مناقشات داخلية جرت قبل أسبوع داخل مقر الخارجية الفرنسية شارك فيها سفراء فرنسا في شمال أفريقيا ظهر فيها جليا الانزعاج الكبير الذي تبديه باريس ازاء السياسة الجزائرية في المنطقة حيث لا تتوافق التوجهات الجزائرية مع المسعى الفرنسي للاستقطاب والاحتواء وعملية الاصطفاف الاقليمي الجديد الذي تقوده باريس ولندن من خلال الأزمة الليبية».
وبينت الملاحظات المسربة في التقرير الصادر عن «فالور أكتويال» عن مدى تضايق الديبلوماسية الفرنسية عموما من الخيارات الجزائرية وعليه كانت ملاحظات الديبلوماسيين الفرنسيين حول الجزائر مختلفة تماما عن تلك التي قدمت حول تونس والمغرب ومصر حيث تم وصف الجزائر بـ «البلد المثير للشفقة» ولكن أيضا بأنها «عملاق وقوة كبيرة ستعرقل المخططات المرسومة».
فضلا عن أن الجزائر ستكون «الخاسر الأكبر في الترتيبات الجديدة».
ووصفت الجزائر بـ «الكتلة المتجانسة التي لا تفقه شيئا والتي تجاوزها الزمن» ولكن «من الناحية الجيوسياسية لمنطقة المغرب العربي تبقى الجزائر مقلقة لأنها تعرقل السياسات المسطرة».
واعتبرت الصحيفة أن باريس تحاول استثمار الوضع الليبي لصالحها بما يسمح لها بالتموقع مجددا في شمال أفريقيا والساحل الأفريقي بقوة ولذلك لوحظ أن الديبلوماسية الفرنسية عمدت الى الضغط بقوة على تونس التي تعاني من وضع هش وحليفها المغربي للاعتراف بسرعة بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي لضمان شرعية في المنطقة.
كما أن فرنسا لم تستسغ المواقف الجزائرية المتحفظة ازاء نفس القضية كما باشرت فرنسا بسرعة تشكيل شبكة أمنية بمعية عدد من الشركات المتخصصة مثل «جيوس» في ليبيا لتحضير المرحلة المقبلة.
من جهة اخرى، أصدر مجلس القضاء الاعلى مذكرة قبض بحق النائب المستقل صباح الساعدي الذي اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي الاسبوع الماضي بـ «الدكتاتورية» بتهمة تهديد السيادة والسلامة الوطنية.
وقال النائب علي شلاه ان مجلس القضاء الاعلى اصدر مذكرة اعتقال بحق النائب صباح الساعدي بتهمة تهديد السيادة والسلامة الوطنية للبلاد.
واتهم الساعدي رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه ينتهج نفس نهج صدام حسين من خلال التهديد بالقتل واكبر دليل على ذلك ما حدث لهادي المهدي، مضيفا ان مصيرنا سيكون نفس مصير المهدي.
كما قال الساعدي في المؤتمر الذي عقده في العاشر من الشهر الجاري ان ادبيات حزب الدعوة افضل الادبيات الا ان المالكي انتهج ادبيات تخالف تلك الادبيات وهو ينتهج دكتاتورية الشخص وسيعمل على حل حزب الدعوة والاستيلاء على هيئة النزاهة.
وكان رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة قدم استقالته الاسبوع الماضي بسبب ضغوط احزاب سياسية اتهمها بمحاولة التستر على اختلاس اموال، حسبما اعلن احد معاونيه رافضا كشف هويته.
وكان العكيلي البالغ 44 عاما والذي يترأس الهيئة منذ يناير 2008 اتهم في مقابلة مع وكالة فرانس برس في فبراير الماضي، وزراء بأنهم يفضلون التستر على فساد في دوائرهم بدلا من مكافحته وان هذه الاموال هي المصدر الرئيسي لتمويل المتمردين.