Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي في حوار خاص لـ «الأنباء»
د. محمود أبوالعيون: «الدولي» يأخذ من أرباحه ما يحتاجه من مخصصات وقادر على تخطي أي مشكلة مستقبلية وامتصاص الصدمات ودرئها
25 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


أخاف خوفا شديداً على دولة الكويت من زيادات الأجور غير المبررة التي من شأنها أن تزيد من مشاكل الاقتصاد الكويتي وعدم حلها في الأجل القصير
البنك يسير بخطى سليمة وفق ما رسمته إستراتيجيته حتى عام 2013
الأساس في عمل البنوك أن «لا تعتبر نفسك كبيراً وأنت لست بكبير» وعملها يعتمد أساساً على كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة بقدر المستطاع بأمان
ظروف السوق في دولة الكويت حالياً صعبة والنشاط الاستثماري بوجه عام مكبوت
خطتنا التمويلية تتمثل في التدرج والتوسع بانتقاء العميل ذي الملاءة والمقدرة على الاستمرار في السوق لفترة طويلة
مكامن القوة في «الدولي» كثيرة خاصة في الملاءة المالية والقدرة البشرية الخاصة بقياسات رأس المال ودرجة كفاية رأس المال
من أولويات مجلس الأمة في دورته القادمة إعادة النظر في بعض التشريعات التي تحتاج إلى المزيد من التدقيق في أعمال مراقبة عمليات غسيل الأموال حوار: منى الدغيمي
راهن د. محمود أبو العيون بخبرته المكتسبة على مدى سنوات سواء من خلال منصبه كمحافظ للبنك المركزي المصري أو عمله كمستشار لوزيري المالية بدر الحميضي ومصطفى الشمالي او من خلال عمله مستشارا اقتصاديا وماليا للصندوق الكويتي للتنمية لمدة 14 عاما على نمو نشاط بنك الكويت الدولي ورواج اسمه في سوق زادت فيه المنافسة وكسب الرهان بعد مرور سنة على توليه الرئاسة التنفيذية للبنك عبر تحقيق نتائج جيدة والانتهاء من ترتيب نسبة 80%من البيت الداخلي للبنك. وتتميز شخصية د.أبوالعيون بكاريزما وحصافة عكست شفافيته وثقافته المصرفية والاقتصادية في حواره الخاص مع «الأنباء» حيث أكد على أن ثقته الكبيرة في قدرة البنك على امتصاص الصدمات ودرئها أساسها ملاءته المالية وخبرة موارده البشرية. وكشف أن البنك يسير بخطى سليمة على طريق ما رسمته إستراتيجيته حتى عام 2013 وخطته التمويلية ستعتمد على التدرج في التوسع بانتقاء العميل ذي الملاءة وذي المقدرة على الاستمرار لفترة طويلة. وفيما يتعلق بالوضع الاقتصادي الكويتي قال أبو العيون انه يخشى على دولة الكويت من زيادات الأجور غير المبررة التي من شأنها أن تزيد من مشاكل الاقتصاد وتحميل الميزانية أعباء كبيرة. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
بعد مرور أكثر من سنة على توليكم منصب الرئيس التنفيذي للبنك ما حقيقة الوضع الحالي لـ «الدولي» وهل نستطيع القول انكم تمكنتم من معالجة بعض التحديات القائمة، وفي مقدمتها محدودية نشاط البنك؟
٭ فعلا مرت سنة والبنك في حال أفضل مما كان عليه في نطاق اهتمامنا بإصلاح وترتيب البيت من الداخل بالاهتمام بالسياسات الداخلية ونظم العمل الداخلية والالتزام بتطوير عمل البنك الداخلي وأولينا اهتماما بالسياسات الداخلية وفي نهاية الأمر حققنا 80% من أعمالنا الداخلية. من الناحية الأخرى أرى أن الأداء على مستو ى الجهاز المصرفي ككل في الكويت الذي هو مرتبط أساسا بالأداء الاقتصادي إلى درجة نستطيع أن نقول انه أداء صعب حتى السوق نفسه لم يعد سوقا يسهل فيه الحصول على نشاط لكن مع هذا نتسابق مع الجميع ومع البنوك الإسلامية بالذات. لدينا أهداف نريد تحقيقها في نهاية العام واعتقد أنه بمجهود زملائي وقدرات الأداء الفني ومساندة مجلس الإدارة سنصل إلى ذلك وسنحقق نتائج جيدة.
3 توجهات
ما أهم نقاط القوة التي اعتمدتم عليها في دعم نشاط البنك وبروزه؟
٭ الأساس في عمل البنوك «ألا تعتبر نفسك كبيرا وأنت لست بكبير» لذلك عمل البنوك يعتمد أساسا على كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة بقدر المستطاع وهذا ما يحاول بنك الكويت الدولي إبرازه بقدر المستطاع في عمله سواء في عملية التمويل أو الاستثمار أو حتى تعامله مع أصحاب الودائع والراغبين في الإيداع وبكل هذه التوجهات الثلاثة نصل إلى نتيجة واحدة وهو الاعتراف بأن حجمنا يحتاج إلى أن يرقى إلى مستوى أعلى وفي نفس الوقت الرقي في حجم أعمالنا مرتبط بشكلنا في السوق ونحن ركزنا على هذا الأمر بشكل كبير منذ السنة الماضية وركزنا على صورتنا حيث لم نبع منتجا ولم نروج لنشاط لكن روجنا لاسم البنك وهو ما يخلق لنا قاعدة من العملاء المستهدفة. وفي نفس الوقت سياستنا ارتبطت بأننا نتوسع أفقيا من خلال زيادة عدد الفروع والخدمات الأخرى التي توصلنا إلى العميل.
ما مبررات ثقتكم الكبيرة في متانة «الدولي» وقدرته على امتصاص أصعب الأزمات «حتى لو تكررت أزمة 2008» كما سبق وصرحتم بذلك؟
٭ أنا أصر على هذا القول حتى الآن حيث ان مكامن القوة في «الدولي» كثيرة سواء من ناحية الملاءة المالية والقدرة الخاصة بقياسات رأس المال ودرجة كفاية رأس المال وثقتي في زملائي وقدرتهم الإدارية والتنظيمية وثقتي كذلك في نظم العمل كل هذا يدعوني إلى الاعتقاد الراسخ بأن هذا البنك قادر على تخطي أي مشكلة مستقبلية حيث ان لدينا قدرة على امتصاص الصدمات وعلى درئها وهذا مصدر ثقتي.
استراتيجية التحوط
أكيد أن هذه القوة نابعة من إستراتيجية تحوطية؟
٭ هذا أكيد حيث ان مع نهاية 2010 أعددنا إستراتيجية داخلية للتحوط مما سبق ومما عانينا منه في الماضي وبنظرة أكثر شمولية لما نريد ان نصل إليه في المستقبل، واستطيع القول ان البنك يسير بخطى سليمة على طريق ما رسمته هذه الإستراتيجية حتى عام 2013 وسنكون فخورين مع نهاية هذه السنة أننا انهينا أول عام من الأداء السليم من العمل المصرفي الحرفي الذي لا يجوز أن تشوبه شائبة.
ما استراتيجية البنك لزيادة حصته السوقية في ظل الوضع الصعب للقطاع الخاص والمنافسة بين البنوك المحلية؟
٭ على مستوى الالتزامات أو الأصول «الدولي» يحاول أن يتغلغل في السوق أكثر مما كان عليه في عدد فروعه حيث زادت من 11 إلى 17 فرعا حتى الوقت الحالي ونحن بصدد التأهب لافتتاح الفرع 18 في القريب العاجل.
فخطتنا التوسعية مرتبطة بأننا نتغلغل في هذه الفروع للوصول إلى العميل في المناطق السكنية وتركيزنا في المرحلة القادمة سيكون في التغلغل داخل المناطق السكنية. ولكي يكون مستوى الالتزامات أكثر عمقا لدينا سلة من المنتجات جديدة حاليا في طور الإعداد وفي طور الانتهاء والتي تستقطب فئات جديدة من العملاء. فعلى مستوى الإقراض والتمويل خطتنا أننا نتدرج في التوسع بانتقاء العميل ذي الملاءة وذي المقدرة على أن يستمر معنا لفترة طويلة وليس العميل الذي يأتي ويذهب بسرعة.
مساعدة العميل
ما الإستراتيجية التي اعتمدها البنك للتمسك بالعميل؟
٭ البنك اعتمد على مساعدة العميل على تطوير أعماله وتكبير زيادة حجم نشاطه والوقوف معه في وقت الشدة وهذا ما يجعل العميل يثق في أن البنك الإسلامي الدولي همه الوحيد هو رعاية عملائه.
وباعتبار أن البنك يعمل وفق أحكام الشريعة ولا يعمل في مجالات ربوية فقد وفر له ذلك قاعدة من العملاء ملتزمين بهذا النوع من التمويل.
هل لايزال بنك الكويت الدولي بحاجة لتكوين مخصصات إضافية أم أنه وصل إلى مرحلة الاكتفاء؟
٭ لا يوجد بنك في العالم يصل إلى مرحلة الاكتفاء من المخصصات ولا يمكن بأي صورة من الصور ان نصل إلى سقف محدد من المخصصات مادمنا نمارس مهنة العمل المصرفي لكن نستطيع القول حتى هذه اللحظة ان «الدولي» استقطع ما يكفيه من مخصصات ومستعد لمواجهة أي مشاكل مستقبلية.
ماذا بخصوص موافقة «المركزي» على أن تكون لـ «الدولي» وكالة وطنية لبرنامج التجارة العربية التابع لصندوق النقد العربي وما استفادة البنك من ذلك على المدى البعيد؟
٭ كان الشرف شرفا بالنسبة لـ «الدولي» موافقة البنك المركزي على منحه وكالة وطنية لبرنامج تمويل التجارة العربية وكان الغرض من هذا هو الحصول على خط تمويلي من صندوق النقد العربي الذي من شأنه أن يمكننا من نقل تمويل عملائنا وهم تجار الكويت. فالموافقة موجودة ونحن بصدد إجراء التوقيع الرسمي على هذه الاتفاقية حينما يصلنا إخطار رسمي من صندوق النقد العربي.
صعوبة السوق
كيف تفسرون ضعف التسهيلات الائتمانية من قبل البنوك؟
٭ هو ليس ضعفا أو قصور فالسوق هو الذي يحكم مسألة التسهيلات التي تستند إلى قاعدة العرض والطلب فإذا كان العرض موجودا وكل البنوك تتحسس طريقها في اختيار العميل الجيد وإذا كان الطلب موجودا من العميل الجيد فالأمر سهل للنمو والتوسع. واعتقد أن الصعوبة تكمن في البحث عن العميل الجيد الذي قد لا نجده، وكذلك صعوبة أن نجد سوقا يساعد العميل على نمو نشاطه وبالتالي ظروف السوق في الكويت حاليا للأسف الشديد صعبة حيث ان النشاط الاستثماري بوجه عام مكبوت والنشاط التجاري مرتبط بالنشاط التوسعي الاستثماري، وهذا الوضع لا يساعد البنوك على منح تسهيلات ائتمانية في حين أنها مازالت قوية وقادرة على منح تسهيلات إذا ما وجد العميل الجيد.
كيف ترون اللجان التي شكلت بأمر من صاحب السمو الأمير لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في البلاد؟
٭ كاقتصادي أتمنى أن تنهي هذه اللجان عملها في أسرع وقت ممكن لحاجة الاقتصاد الكويتي إلى تصحيح مساره لأنه ليس من السهل أن تبقى الكويت وأداء الاقتصاد الكويتي رهينا بأسعار النفط وبالتالي أعتقد أن هذه اللجان حسب الخطاب الأخير لصاحب السمو لابد أن تسارع في الدعوة إلى التنويع في مصادر الدخل واستحداث أنشطة جديدة للاقتصاد الكويتي، ولابد من تنفيذ دعوة صاحب السمو في تحول الكويت إلى مركز مالي.
ولا نرى في مقابل هذه الدعوة جدية في تعديل بعض القوانين وبعض الإجراءات الداخلية التي تضع الكويت في مركز متأخر فيما يتعلق بتقرير مناخ الأعمال الذي يصدره البنك الدولي.
هذا التقرير لو تصفحناه نجد أن هناك إجراءات طويلة وقواعد للأسف معطلة للعمل الاستثماري وجلب المستثمر الأجنبي. هناك أكثر من مشكلة ويجب النظر إليها بجدية لنمو هذا البلد الذي يفترض ان يكون اكبر واقوى من ذلك.
المخاوف من أزمة
هناك مخاوف من حدوث أزمة اقتصادية عالمية أخرى في ظل استمرار المشاكل الاقتصادية في أميركا وأوروبا؟
٭ أتوقع أن مثل هذه الأمور منبعها جهتان:
أولا: أوروبا وأزمة الديون السيادية وتعذر قدرة اليونان على سداد الديون وتأثيرها على البنوك الفرنسية والألمانية ستظل هذه المشاكل تهدد الاستقرار الاقتصادي وتثير المخاوف طالما لم يتوصل الاتحاد الأوروبي إلى حل واتفاق جماعي حيال أزمة اليونان.
كذلك الأداء الضعيف والمخيف للاقتصاد البرتغالي والإسباني والإيطالي، وثلاثتها نعتبرها الحلقة التي لا يجب ترك أزمتها تتفاقم لتصل إلى حد أزمة اليونان وتفاقم نسبة الدين المحلي إلى إجمالي الناتج المحلي.
هذا فيما يتعلق بإدارة الاقتصاد الأوروبي، وهناك مشاكل نتوقع ألا تقل عن هذه المشاكل بشكل كبير في المستقبل القريب ولكن لابد من إجراءات احترازية.
ثانيا: الاقتصاد الأميركي، فلا يختلف اثنان من الاقتصاديين على أن نسبة العجز في ميزانية الدولة والدين العام الداخلي الأميركي أصبح على صفيح ساخن والعلاج الذي قدم من الرئيس الأميركي أوباما ليس علاجا ناجعا فهو مجرد تأجيل للأزمة ناهيك عن أن هذه السنة هي سنة الانتخابات الرئاسية الأميركية فلا يستطيع أي أحد في الولايات المتحدة الأميركية أن ينتشل الاقتصاد من كبوته في سنة التغيير في الإدارة الأميركية ولا أحد يستطيع أن يتبنى فكرا جديدا. فكل طرف من طرفي الأزمة سواء من الجمهوريين أو من الديموقراطيين ينظر إلى الطرف الآخر على أنه من سبب الأزمة بقراراته وإجراءاته.
وهذا يمنحني كاقتصادي قدرا من الضبابية في التوقع فيما سيحصل على مستوى العالم؟ فمثل هذه الضبابية تؤدي بنا الى توقع إبطاء النمو الاقتصادي العالمي وستؤثر على كل الدول النامية والمنتجة للنفط وبالتالي ربما يؤدي ذلك في الكثير من الأحيان إلى الارتفاع في معدلات التضخم المستورد ويؤدي على المستوى المحلي إلى ارتفاع فاتورة الشراء الخارجية وتقلب أسعار العملات الدولية وعدم اليقين فيها، وهذا من شأنه أن يؤثر في قيمة محفظة الكويت الخارجية، كما سيؤدي إلى ضعف الطلب العالمي للنفط وهو المورد الرئيسي للدخل في الكويت فهي كباقي الدول الخليجية ليست بمنأى عن أي مشاكل يمكن أن تحصل على المستوى العالمي.
هل أزمة الديون السيادية الأوروبية وفقدان الثقة في اليورو من شأنه أن ينذر دول مجلس التعاون ويؤخر قرار توحيد العملة الخليجية؟
٭ اعتقد أنها كلها دروس مستفادة وقد تكون هناك ميزة لدول مجلس التعاون الخليجي لترى ما سيحصل في دول الاتحاد الأوروبي لتتعلم منه وذلك لدرء أي مشاكل مستقبلية في حالة الاستمرار في توجه توحيد عملة الدول الخليجية الـ 6 الأعضاء.
هل تؤيد فكرة توحيد العملة الخليجية والاستمرار في هذا التوجه؟
٭ أنا مع هذا الإجراء للكثير من المقومات التي أراها مشتركة بين دول الأعضاء وهو من منطلق الخصائص المشتركة لدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي مثل هذه الخصائص تدعونا إلى القول بأن وجود بنك مركزي موحد يعتبر مجلس نقد على مستوى دول التعاون.
واعتقد أن السياسات النقدية لابد لها من مايسترو برأيي هو مجلس النقد وليس البنك المركزي الخليجي فالبنك المركزي الخليجي قد يصدر أوراق العملة الواحدة وقد ينسق بين سياسات الدول المختلفة لكن لابد أن تكون له عملة موحدة.
وأرى أن العملة الموحدة قد أخذت وقتا طويلا ربما يكون من المفيد تأجيل إصدارها حتى نتعلم مما هو سائد في العالم وحتى تستقر الارتباطات بين عملات دول الأعضاء بالعملات الرئيسية كالدولار والإسترليني واليورو.
وأثني بهذا الخصوص على الكويت لأنها ربطت عملتها بسلة من العملات ما أبعد عنها الكثير من المشاكل.
جهاز مصرفي قوي
ما تقييمك للقطاع المصرفي الكويتي وهل هو قادر على التصدي لأزمات مماثلة لأزمة 2008؟
٭ لست في محل تقييم للجهاز المصرفي الكويتي في الوقت الحالي لكن من منطلق المؤشرات المتوافرة استطيع القول بأنه من خلال الأرقام أرى أن الكويت تفتخر بأن لديها جهازا مصرفيا قويا بكل مقاييسه وقوته مرجعها أو الشاهد عليها تقارير صندوق النقد الدولي.
وأرى أن الجهاز المصرفي الكويتي يتمتع بقدرات بشرية رائعة إضافة إلى أن السياسات المطبقة تمثل حماية كاملة للجهاز المصرفي من مشاكل ومخاطر مستقبلية. وهذه السياسات وصلت ببعض البنوك لان تعلن أنها مستعدة لتطبيق قواعد بازل 3 حتى قبل تطبيقها رسميا في دول أوروبية وهذا يعكس أن الكويت تتمتع بجهاز مصرفي قوي وقادر وآمن وعليه رقيب فاعل.
إلى أي مدى تطبق السرية المصرفية داخل البنوك الكويتية وهل من حاجة إلى مزيد من دعم التشريعات في هذا الخصوص لاسيما في ظل السجال القائم حول حجم الأموال المشبوهة لبعض النواب في البنوك الكويتية؟
٭ أولا: لابد أن أضع مبادئ معينة للإجابة عن هذا السؤال حيث ان المبدأ الأول يتمثل في أن البنوك الكويتية يجب أن تبقى بعيدة عن الدخول في أي عمل سياسي فعمل البنوك حرفي وليس سياسيا.
٭ ثانيا: الكلام عن السرية المصرفية يدعونا إلى الحفاظ على السرية المصرفية لعملائنا لأنها أساس الثقة التي يمنحها العميل للبنك وهي أساس العمل المصرفي.
٭ ثالثا: بنك الكويت المركزي والتشريعات الموجودة تلزمني بإجراءات معينة كبنك وهذه التشريعات ترشدني إلى الجهة التي أقدم إليها البلاغ في حال استشعار البنك شيئا غير سليم والإجراء الذي يجب أن يتبعه البنك وكل البنوك أبلغت جهة الاختصاص واتبعت هذا الأسلوب.
٭ رابعا: نقطة كفاية التشريعات من عدمه اعتقد أنه لكي ندرأ عن أي مشاكل مستقبلية فيما يتعلق بمسألة غسيل الأموال ربما من أولويات مجلس الأمة في دورته القادمة أن يعيد النظر في بعض التشريعات التي تحتاج إلى المزيد من التدقيق في أعمال مراقبة عمليات غسيل الأموال حتى لا يقال أي شيء على الكويت يضر باسمها ومكانتها.
اقتصاد احادي الجانب
كيف تقيمون الوضع الاقتصادي للكويت خلال العام الحالي والعام القادم؟
٭ كما هو معروف فإن الاقتصاد الكويتي مسير لكونه اقتصادا أحادي المصدر يعتمد على النفط، واستمرار ارتفاع أسعار النفط له مردود جيد على ميزانية الكويت وعلى الإنفاق العام الذي يجب أن يصاحب الزيادة في الإيرادات.
ويتوقع للموازنة العامة فائض كبير من الأموال ما لم توجه هذه الأموال إلى المزيد من الإنفاق الاستثماري للبلد لذلك مازلنا ننتظر المشاريع الكبرى لخطة التنمية التي ستنشط الدورة الاقتصادية وهو أمر مازال معلقا. ومن الناحية الأخرى النشاط الخاص في الكويت يعتمد بشكل كبير على النشاط العام إذا ما ضخت أموال من قبل الموازنة العامة للدولة وإذا ما أقيمت مشاريع خاصة فإن القطاع الخاص سينتعش أداؤه. لكن أخاف خوفا شديدا على الكويت من زيادات الأجور غير المبررة التي من شأنها أن تزيد من مشاكل الاقتصاد الكويتي ولا يحلها في الأجل القصير، وأتمنى أن ترتبط هذه التوجهات بتعديل سياسات التسعير الموجودة في دولة الكويت حتى تعكس قوة السوق. وأتمنى أن أرى قوى السوق هي التي تحدد الأسعار وليس الأسعار المقررة من الحكومة.
كيف تقيمون وضع القطاع الخاص الكويتي في ظل استمرار تأثره بتداعيات الأزمة العالمية؟
٭ القطاع الخاص الكويتي يتمتع بمميزات عديدة تجعله قويا وقادرا على مواجهة العديد من التحديات الاقتصادية التي نجمت من تداعيات الأزمة المالية العالمية، والقطاع الخاص له خبرة طويلة في تحديد آلية وتوقيت الدخول في المشاريع الجديدة في السوق المحلي فحينما يرى الظروف غير مواتية في الدخول في مشاريع فإنه يتريث عندما تحين الفرصة لاقتناص مشروع استثماري مناسب.
وفي الحقيقة أرى أن نجاح القطاع الخاص المحلي نابع من عقلية تاجر وليس من عقلية هاو، ولذلك أصبح القطاع الخاص قطاعا محترفا لا يرمي همه على السوق الا في الوقت المناسب.
منذ توليكم لمنصب الرئيس التنفيذي للبنك لاحظنا تغييرات على مستوى الكوادر هل هذا يفسر استراتيجية معينة اعتمدتموها وراهنتم عليها لتحقيق نمو النشاط؟
٭ أي مؤسسة ترى في نفسها الطموحات وتريد أن تحققها لابد أن تتسلح بقوة بشرية محترفة وبنك الكويت الدولي بمساندة كاملة من مجلس الإدارة العليا بحث عن من هو أفضل لتحقيق الأفضل فانضمام شخصيات تتمتع بخبرة ستدعم البنك وتساعده على تحقيق إستراتيجيته.
الشيخ المذكور إضافة لـ «الدولي»
رأى د. محمود أبو العيون أن وجود الشيخ خالد مذكور المذكور على رأس هيئة الرقابة في الوقت الحالي إضافة جديدة للبنك باعتبار أنه من أحد العلماء المشهود لهم في الكويت بالقبول والوسطية والقدرة الكبيرة على تطوير عمل الجهاز المصرفي. وأشاد بروح التعاون بين الإدارة التنفيذية للبنك وهيئة الرقابة الشرعية قائلا: شخصيا لم أجد من الشيخ المذكور إلا كل معاونة على تطوير العمل المصرفي سواء الاستفادة من الخبرات التي اكتسبتها أو من أي فكرة أقدمها تترجمها الهيئة بشكل جيد في إطار إسلامي وشرعي سليم. وقال: أحب أن أوجه نعيا لشيخ الصيرفة الإسلامية والرئيس السابق للهيئة الاستشارية التشريعية أحمد بزيع الياسين وأتقدم بالشكر لبقية الأعضاء لاسيما الشيخ علي حسين الصالح ود.عبدالعزيز خليفة القصار والشيخ مصطفى سيد الزلزلة.