Note: English translation is not 100% accurate
مناخ الاقتصاد الدولي مشحون بالمخاوف
«الوطني»: دول الخليج تظهر مؤشرات نمو جيدة في النصف الثاني من 2012
25 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

قال بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي الاسبوعي ان القلق الذي يساور الأسواق المالية، والذي ترك آثاره في الربع الثاني من العام الحالي، تحول إلى مخاوف في الربع الثالث من العام.
وأشار الى انخفاض الأسهم بشكل ملحوظ عن مستوياتها المرتفعة في فترة ما بعد أزمة بنك ليمان، على الأقل في الوقت الحاضر، إذ انخفض مؤشر داو للأسهم الصناعية ـ مثلا ـ بما يفوق 2000 نقطة عن المستوى العالي الذي سجله مؤخرا والذي بلغ 12800 نقطة، وقد دفع التوجه نحو الأصول الأفضل جودة إلى تراجع أسعار الفائدة، على الأقل في الدول ذات التصنيف الائتماني المرتفع، وبلغت أسعار الفائدة على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، والسندات الألمانية نحو 2% أو أقل، وسجلت عقود الذهب مستويات تاريخية مرتفعة بلغت 1800 ـ 1900 دولار للأونصة في الأسابيع الأخيرة.
ولفت «الوطني» إلى أن الربع الثالث شهد تطورات متلاحقة، فقد احتاجت اليونان إلى رزمة إنقاذ ثانية، والولايات المتحدة أوشكت على التخلف عن سداد الدين وما رافق ذلك من تفاصيل يومية تتعلق برفع سقف الدين، وما تبعه من خفض «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني للدين الأميركي. كما توسعت أزمة الديون الأوروبية لتشمل إيطاليا وإسبانيا، فيما لم يتحرك البنك المركزي الأوروبي سريعا لشراء الدين الإيطالي والإسباني من أجل تهدئة الأسواق، وخفض أسعار الفائدة (إلى مستويات «مستدامة» لأولئك المدينين)، وتفجرت المخاوف بشأن البنوك الفرنسية والألمانية في ضوء انكشافها على الديون اليونانية، السيادية منها والخاصة، ولاحقا، في شهر سبتمبر، خفض التصنيف الائتماني لديون إيطاليا كما خفضت موديز التصنيف الائتماني لاثنين من أكبر البنوك الفرنسية، كما تراجعت مستويات الثقة في الأسواق على نحو إضافي بسبب الأفكار السائدة بأن واضعي السياسات لايزالون في حالة جفول، أو أن الخيارات المتاحة تتقلص بسرعة، أو بسبب كلا الأمرين. واشار «الوطني» الى ان ما زاد الأمر سوءا أن الاقتصاد الأميركي بعث بإشارات سلبية حول نمو الناتج المحلي الإجمالي والتوظيف، مناقضا بذلك ما قاله رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي بن برنانكي سابقا هذا العام من أن النمو سيتحسن في النصف الثاني من العام، وسرعان ما أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي، بطريقة رسمية وغير مسبوقة، عقب إيقاف برنامجه الخاص بالتسهيل الكمي الثاني (شراء 600 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية) في أواخر شهر يونيو، أنه سيبقي أسعار الفائدة قصيرة الأجل على حالها حتى منتصف العام 2013 على الأقل، كذلك الحال، وعلى نحو غير مسبوق فيما يتعلق باتخاذ قرار مهم، عارض 3 من أصل 10 من الأعضاء المصوتين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح، ويتوقع أن تمنح السياسة المالية بعض الارتياح المحدود مع التحفيز المقترح من الرئيس أوباما والبالغ 447 مليار دولار.
وذكر «الوطني» أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بلغ بعد المراجعة الأخيرة 1% (على أساس سنوي) في الربع الثاني من العام 2011، فيما لم يتم خلق وظائف جديدة في القطاع غير الزراعي في شهر أغسطس، وألمح بنك الاحتياط الفيدرالي إلى أنه إذا دعت الحاجة، فسيتم اتخاذ إجراءات جديدة، مثل تمديد فترة استحقاق محفظته (لم يتم إقرار برنامج تسهيلي كمي ثالث تام حتى الآن)، وكانت البيانات الواردة من منطقة اليورو تشير إلى تباطؤ، حتى في «الدول الأساس»: فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0.2% في الربع الثاني من العام 2011، فيما لم يحقق الناتج المحلي الفرنسي أي نمو.