Note: English translation is not 100% accurate
عُمان: استياء لإغلاق «الزمن» وسجن رئيس تحريرها
25 سبتمبر 2011
المصدر : مسقط ـ سي.ان.ان
دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» أمس الأول محكمة الاستئناف العمانية لإبطال حكم المحكمة الابتدائية المتعلق بحرية التعبير، وأن تسقط كل التهم الموجهة لصحيفة الزمن ورئيس تحريرها والموظف الحكومي بتهمة الإساءة لوزير العدل ونائبه في الخبر الذي نشرته الصحيفة بتاريخ 14 مايو الماضي.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أن التهم تنتهك على ما يبدو المعايير الدولية لحرية التعبير، بما في ذلك حق انتقاد وزراء الحكومة.
وكان الشارع العماني قد أصيب بذهول إثر حكم أصدرته محكمة ابتدائية في مسقط بإغلاق جريدة «الزمن» اليومية لمدة شهر، وسجن رئيس تحريرها الشاعر إبراهيم المعمري ومسؤول التحرير يوسف الحاج لمدة خمسة أشهر نافذة.
واعتبر مئات العمانيين الذين وقعوا على بيان أن الحكم «انتكاسة حقيقية لحرية الرأي والتعبير التي يطالب بها الإعلام العماني»، مطالبين بفصل السلطات في عمان وعدم تركيزها في يد من أسماهم البيان «مجموعة لا تراعي استحقاقات تأسيس دولة المؤسسات والقانون بقدر ما تراعي هيبة ومصالح مسؤوليها دون الاكتراث بما يعزز من مكانة عمان الدولة والمجتمع في مجال حقوق الإنسان ولا حتى سمعة هذا الوطن إقليميا ودوليا».
وكانت محكمة ابتدائية عمانية قد قضت بإغلاق جريدة «الزمن» العمانية لمدة شهر، وسجن المعمري والحاج، إضافة إلى موظف بوزارة العدل خمسة شهور نافذة بتهمة إهانة كرامة وزير ووكيل وزارة العدل العمانية، بعد أن نشرت الجريدة خبرا عن موظف بوزارة العدل، اتهم فيه الوزير والوكيل بالتسويف والخداع في إعطائه حقوقه الوظيفية.
واعتبر رئيس تحرير الجريدة أن الحكم الصادر ضده وضد الجريدة «رسالة واضحة وقاسية لجريدة «الزمن»، مفادها أن الحدود التي وصلت إليها عليها ألا تتعداها، أو حتى تتراجع قليلا عن آخر خط وصلت إليه».
واعتبر أن «النقطة الأخيرة التي وصلت إليها الجريدة، ربما حركت البعض، حين رأى أن طلائع الصحافيين وصلوا إلى الخطوط الحمراء، بالقرب من بوابات القلاع القديمة، لذا دق ناقوس الخطر، فاحتشد البعض، فألقى القبض على الذين وصلوا.. إنها رسالة لعدم الوصول مرة أخرى لتلك الخطوط، وإلا سيكون المصير حتما، في أحد سهول سمائل، حيث السجن الكبير».
وفي حوار خص به سي ان ان بالعربية، اعتبر إبراهيم المعمري الحكم بإغلاق الجريدة لشهر «تدميرا لها»، مشيرا إلى أن «إغلاق جريدة يومية لفترة يعني العقوبة الأكثر خطورة بالنسبة لمؤسسة صحافية، والهدف إحداث هزة كبيرة في أعمدتها، وخطوها لتعطيلها».
وقال المعمري: «لا أريد أن أقول إنني متفائل لكني سأعمل بمن معي إذا حصلنا على البراءة، أو حتى في مرحلة ما بعد السجن، لأن نكون أكثر قوة من مرحلة ما قبل الحكم».