بغداد ـ أ.ش.أ: أثار مشروع قانون النفط والغاز الذي قدمته الحكومة العراقية للبرلمان ردود أفعال متباينة أكثرها حدة موقف التحالف الكردستاني ورئاسة إقليم كردستان. ويرفض الأكراد تمرير هذا المشروع لكونه يمنح هيمنة كاملة ومطلقة للحكومة المركزية على إدارة الثروة النفطية والغاز من خلال إناطة مسؤولية المصادقة على السياسة النفطية والاشراف الاجمالي على العمليات البترولية وتقديم مشاريع القوانين لمجلس الوزراء ومنح المجلس الاتحادي للنفط والغاز صلاحيات إقرار السياسات والمصادقة على التعليمات ونماذج العقود والموافقة على العقود. وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ قد أعلن في وقت سابق ان مجلس الوزراء وافق على مسودة جديدة لقانون النفط والغاز وقرر إحالتها إلى البرلمان للمصادقة عليها. واعتبر مجلس الوزراء المسودات السابقة للقانون ملغاة وينبغي سحبها.في المقابل حذر البرلمان العراقي في شهر يوليو الماضي الحكومة من وضع مسودة جديدة لقانون النفط والغاز إذا ما واصل مجلس الوزراء حجب مشروع القانون الأصلي الذي يراه المستثمرون مؤشرا حاسما على الاستقرار في العراق وعلى أساسه تمت جميع العقود التي وردت ضمن جولات التراخيص الثلاث التي أجرتها الحكومة للاستثمار النفطي منذ العام 2008. وكان قد ورد مشروع قانون النفط والغاز المعطل منذ الدورة التشريعية السابقة ضمن ورقة المطالب الكردية التي طرحها ائتلاف الكتل الكردستانية خلال مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية.
وكان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي قد وصل إلى أربيل عصر الاثنين الماضي وتوجه إلى منتجع صلاح الدين للقاء رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني.
وحمل النجيفي مبادرة لحل الأزمة السياسية بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية.