Note: English translation is not 100% accurate
ليفني تعتبر التصفيق لعباس في الأمم المتحدة دليل على عزلة إسرائيل
إسرائيل تعتبر الجدول الزمني للرباعية «ليس مقدساً» وتباين ردود فعل الفصائل على خطاب عباس
25 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ
اعتبر نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايالون امس ان الجدول الزمني للمفاوضات الذي قدمته اللجنة الرباعية للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين قبل نهاية 2012 «ليس مقدسا».
وقال ايالون في تصريح للإذاعة الاسرائيلية العامة «المهم في موقف الرباعية هو انه لا يطرح شروطا لاستئناف المفاوضات المتعلقة بالاستيطان والحدود. الا ان الجدول الزمني للتطبيق ليس مقدسا».
واستنادا الى ايالون فإن الأمر يتوقف على قبول الفلسطينيين «استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة ودون تهديدات بتحركات أحادية»، في اشارة الى طلب انضمام دولة فلسطين الى الأمم المتحدة.
وحذر ايالون عضو حزب «إسرائيل بيتنا» القومي المتشدد من انه «إذا لم يأت الفلسطينيون الى طاولة المفاوضات فلن نتمكن من تحقيق تقدم».
من ناحيته، أعرب وزير البيئة جلعاد اردان العضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو عن شكوكه حول استئناف المفاوضات.
وقال اردان للإذاعة «لا أعتقد ان المفاوضات ستستأنف على الرغم من ان رئيس الوزراء يفعل المستحيل من أجل تحقيقها» على حد زعمه.
وأضاف انه «من المستحيل ان يقبل رئيس الوزراء قبل المفاوضات مع الفلسطينيين بدولة فلسطينية على حدود 1967 وبتجميد للاستيطان».
ويأتي الرد الإسرائيلي على دعوة الرباعية الدولية الى استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين.
فبعد أشهر من الصمت، لم تحتج اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الى أكثر من ربع ساعة لترد على طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، وذلك عبر اقتراح مفصل لاستئناف التفاوض.
فبعيد تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب العضوية، سارعت الرباعية الى عرض جدول زمني للتفاوض وتحديد هدف بالتوصل الى اتفاق نهائي في مدة أقصاها نهاية 2012.
وكانت فرضية اصدار بيان من جانب الرباعية محور مناقشات طوال الصيف في اطار الجهود الأميركية والأوروبية لاقتراح بديل من اختبار القوة في الأمم المتحدة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وصدر البيان أخيرا بعدما تقدم الرئيس عباس بطلب العضوية ورد عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأوضح مسؤول أميركي ان الرباعية تحاول «التطلع الى المستقبل».
من جهتها، اعتبرت زعيمة المعارضة الإسرائيلية رئيسة حزب «كاديما» تسيبي ليفني أن التصفيق الذي قوبل به الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» خلال إلقاء خطابه أمام الدورة 66 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يدل على عزلة إسرائيل دوليا.
ونقل راديو «إسرائيل» مساء أمس الأول عن ليفني قولها «إن خطاب الرئيس عباس لم يعجبها، لكنها نوهت إلى التصفيق الذي قوبل به، معتبرة أن الأمر يدل على عزلة إسرائيل دوليا».
وتمنت زعيمة المعارضة أن ينجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استئناف المفاوضات لكي تقوم الدولة الفلسطينية بالاتفاق دون تحرك المجتمع الدولي لفرضها على إسرائيل.
فلسطينيا، تباينت ردود أفعال الفصائل الفلسطينية على خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة والذي أعلن خلاله تقديم طلب لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967.
فقد اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها تلقت «الجزيرة نت» نسخة منه وورد على شكل عشر نقاط، أن «هناك تناقضا خطيرا بين المقدمات العاطفية التي قدمها عباس لتشخيص المأساة الفلسطينية والتي نالت تعاطف العالم، وبين النتائج التي خلص إليها».
وأكدت الحركة أنه «رغم وصف عباس لجرائم الاحتلال والتهجير فإنه يعترف بـ 80% من فلسطين لهذا العدو»، و«يحرم الشعب من حقه في العودة ويتحدث عن حل متفق عليه»، ويحرم الشعب الفلسطيني من «حق المقاومة ويحصرها في المظاهرات السلمية».
وقالت حماس انه «رغم اعترافه بفشل المفاوضات يصر على الرجوع إليها» و«يتمسك بالخيار السياسي والديبلوماسي بعد فشل 20 عاما»، و«رغم الجريمة الصهيونية يرفض عزل إسرائيل».
ودعت الحركة إلى «وضع إستراتيجية وطنية فلسطينية قائمة على نزع الشرعية عن الكيان الصهيوني ومقاومة الاحتلال وتحرير الأرض وعودة اللاجئين وتقرير المصير».
الجهاد الإسلامي
وبالتوازي مع موقف حماس، انتقد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة خطاب عباس الذي وصفه بأنه خطاب عاطفي بامتياز.
وقال نخالة ان الخطاب «لاقى ترحيبا من قبل ممثلي الأمم المتحدة الذين صفقوا ورحبوا بهذا لأن فلسطين ليست وطنهم».
وأضاف ان «المستقبل للشعب الفلسطيني لأنه صاحب الحق، ولا يمكن أن نتنازل عنه رغم كل الحرارة التي قوبل بها عباس في هذا اللقاء».
بالمقابل، اعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) على لسان عضو لجنتها المركزية جمال محيسن أن عباس قدم كلمة شاملة ورائعة جسد فيها معاناة شعبنا وحقه في أرضه، ونجح في كسب تعاطف العالم، داعيا جميع القوى والفصائل إلى الالتفاف حول هذا التوجه لتحقيق الإنجازات على الأرض.
وكان مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين تجمعوا في الساحات الرئيسية لمدن الضفة قد رددوا هتافات تأييد لعباس خلال وعقب كلمته التي وصفوها بالشجاعة والمتحدية للغطرسة والصلف الإسرائيلي والأميركي.
من ناحيتها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن خطاب عباس خطوة نحو مرحلة جديدة.
وطالبت الجبهة في بيان لها بأن يشكل خطاب عباس خطوة انعطافية نحو مرحلة سياسية جديدة تقوم على مراجعة جذرية لمسيرة أوسلو ومغادرة نهج المفاوضات والحلول الثنائية بالمرجعية الانفرادية الأميركية، والعودة بملف القضية الوطنية برمتها إلى الشرعية الدولية ـ إطارا ومرجعية وقرارات ـ كجزء من إستراتيجية كفاحية واجتماعية جديدة تستجيب للتحديات الوطنية والتحولات الديموقراطية الجارية في البلاد العربية والمنطقة.
وانتقد مسؤول الجبهة الشعبية في سورية ماهر الطاهر الموقف الأميركي والأوروبي من طلب الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرا أن «هذه المعركة السياسية كشفت حقيقة الموقف الأميركي الذي يتحدث بلسان (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو)، وأكدت ان الإدارة الأميركية لا تصلح لأن تكون وسيطا في عملية التفاوض، بل هي طرف معاد تماما للمصالح والحقوق الفلسطينية».
من جهتها، تحفظت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين على بعض جزئيات خطاب الرئيس الفلسطيني رغم تأييدها لخطوة الذهاب إلى الأمم المتحدة.
وقال عضو لجنتها المركزية عصام أبو دقة «ندعم جهود القيادة في التوجه إلى الأمم المتحدة، ونتفق مع ما جاء في ديباجة خطاب الرئيس، إلا أننا نرى أن هناك تراجعا في موضوع المحددات والمرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بالعودة إلى المفاوضات وتحقيق التوافق على قرارات الشرعية الدولية باعتبار أن هناك قرارات واضحة ومطلوب تنفيذها».