Note: English translation is not 100% accurate
المتحدثون في الصالون الإعلامي اتفقوا على خطورتها البالغة وضررها بسمعة الكويت
الإيداعات المليونية.. سمعة الوطن على المحك
5 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

الخميس: القضية في غاية الخطورة والصدمة أصابتنا جميعاً
الموسى: حتى 2002 لم يكن في الكويت قانون لتجريم غسيل الأموال
السلمي: ليس هناك كويتي يريد أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه.. والأحزاب هي الحل
النفيسي: خلاف بين اللصوص هو ما أوصلنا إلى ما وصلنا إليه.. والفضائح ستتوالى
الصانع: هناك أطراف لا تريد إصلاحاً.. وقانون كشف الذمة المالية ضرورة ملحة الآنعائشة الجلاهمة
«سمعة على المحك» هذا ما أكده ضيوف الصالون الإعلامي في ندوته التي كانت تحت عنوان «الإيداعات المليونية.. سمعة وطن» حيث أكد الضيوف الحاضرون جميعهم أن هذه القضية بالغة الخطورة وتضر بسمعة الكويت ضررا بالغا إضافة إلى انعكاساتها المختلفة على وضع الدولة إقليميا وعالميا فتحويل نواب من البرلمان إلى النيابة بسبب رشوة مسألة ليست بالسهلة ولا العابرة. وحضر الندوة كل من علي الموسى رئيس مجلس إدارة شركة مجموعة الأوراق المالية وصالح السلمي نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاستشارات المالية الدولية «إيفا» وناصر النفيسي المدير العام لمركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ود.ناصر الصانع أمين عام الحركة الدستورية الإسلامية وأدار الندوة ماضي الخميس أمين عام هيئة الملتقى الإعلامي العربي الذي أكد في بداية الندوة أن قضية الإيداعات المليونية مسألة في غاية الخطورة لاتصالها المباشر بسمعة الكويت في الداخل والخارج، معتبرا أن هذه القضية شوهت المسيرة الديموقراطية للكويت وأصابتنا بالصدمة جميعا مضيفا انه يجب ألا تمر هذه القضية مرور الكرام، لأنها تتعلق بالدولة وسمعتها إقليميا وعالميا وتتعلق أيضا بثقة المواطن في مؤسسات الدولة.
من جانبه تناول علي الموسى رئيس مجلس إدارة شركة الأوراق المالية مسألة غسيل الأموال في الكويت موضحا أنه منذ 2005 إلى 2010 هناك 210 بلاغات عن غسيل الأموال في الكويت ومن تمت إدانتهم 28 والباقي إما البراءة أو حفظ القضية. مؤكدا أن حجم الأموال التي يتم غسيلها حول العالم تبلغ ثلاثة تريليونات دولار وأميركا تتصدر الدول التي يتم فيها أكبر نسبة من غسيل الأموال حول العالم وتجارة المخدرات تعتبر المصدر الأكبر لغسيل الأموال، وحسب آخر تقرير لصندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالكويت هناك تحذيرات من بعض الثغرات التي تسمح بوجود غسيل الأموال، علما أن التقرير لم يتهم الكويت بشكل مباشر بأنها دولة فيها غسيل أموال، ولكن هناك ثغرات قانونية تسمح بحدوث ذلك وعليه فهناك ضرورة حتمية للالتزام بالمعايير الدولية لتجنب الآثار السلبية لغسيل الأموال حيث ان 90% من أوراق النقد المتداولة في أميركا وبريطانيا عليها آثار مخدرات.
مؤكدا أنه ليس من المهم حجم الإيداعات سواء كانت مليونية أو غير مليونية، ولكن المهم هنا هو مصدر هذه الأموال إذا كانت هذه الاتهامات صحيحة، مضيفا أن هناك من المواثيق الدولية الملزمة التي وقعت عليها الكويت والمتعلقة بالمال السياسي يجب الالتزام بمعاييرها وبإصدار التقارير الرقابية بشكل دوري وحقيقي، لافتا إلى أن القضية تحتاج إلى معالجة جادة وحقيقية، فالكويت وحتى عام 2002 لم يكن فيها قانون يجرم غسيل الأموال، كذلك مطلوب الابتعاد عن شخصنة القضايا ومحاربة الفساد بشكل كامل وحقيقي. من جانبه أكد صالح السلمي نائب رئيس مجلس إدارة شركة الاستشارات المالية الدولية (إيفا) على أنه ليس في الكويت كلها مواطن يريد أن تصل الأمور إلى هذا المستوى، خصوصا أنه من المفترض أن يهتم النواب بأمر الوطن ومصالحه وما نحن بصدده الآن ليس له علاقة بغسيل الأموال، فالمسألة أكبر من ذلك بكثير وأنا كمواطن أرى أن الحل في تفعيل الدور السياسي للأحزاب ووجودها، لأن الفرد يسهل دائما فساده أكثر من المجموع، مشيرا إلى أن وجود الأحزاب السياسية في الساحة الكويتية سيحد من التداعيات والسلبيات التي تعج بها الساحة السياسية الكويتية.
أما ناصر النفيسي المدير العام لمركز الجمان للاستشارات الاقتصادية فقد أقر بأن الفساد موجود في الكويت وفي غيرها من الدول وهذه مسألة طبيعية، لكن عندما يتصاعد الفساد ويتنامى بشكل حاد وسريع فلابد من الوقوف لأن المسألة ستؤدي إلى أضرار بالغة تضر بالكويت كدولة لها سيادة عالميا وإقليميا وحتى على مستوى الداخل الكويتي نفسه.
من جانبه أكد د.ناصر الصانع أمين عام الحركة الدستورية الإسلامية على أن ما حدث بخصوص الإيداعات مسألة أصابتنا بالصدمة، وهناك أطراف مستفيدة نجحت في أن تعزل الكويت وتمنعها من الالتزام بمعايير الشفافية الدولية والالتزامات المبرمة تجاه المجتمع الدولي، وأن هناك اتفاقيات وقعت الكويت عليها ولكنها لا تلتزم بمعايير الشفافية المطلوبة في التقارير المقدمة.
كما أكد الصانع ضرورة وجود قانون كشف الذمة المالية، مشيرا إلى أنه ومنذ العام 1992 وهو يتقدم بمشروع قانون كشف الذمة المالية في دورات برلمانية متعاقبة ولم يتم تمرير القانون ولا تفعيله حتى الآن.
من ناحية أخرى أكد الصانع أن قضية الإيداعات قد تحولت إلى أزمة ثقة بين المواطن وأجهزة ومؤسسات الدولة سواء في الحكومة أو البرلمان، وهذا الأمر يجب مواجهته ومعالجته بسرعة وبقوة لأن انهيار جدار الثقة بين المواطن ودولته يعد مؤشرا خطيرا، فالكويت متراجعة بشكل مستمر في تقرير منظمة الشفافية العالمية بشكل دوري حتى وصلنا إلى المرتبة 66، كما أشار إلى أن القضاء الكويتي هو الحصن الأخير والمحصن، ولكن هناك تخوفا أيضا من اهتزاز ثقة المجتمع في القضاء لو لم يتخذ إجراءات قانونية حاسمة بشأن هذه القضية، أما بالنسبة للبرلمان ونوابه فقد رأى الصانع أن المسألة بالنسبة لهم في منتهى الخطورة، لأن هناك وقائع بعينها تمت إحالتها للنيابة وهنا قد تخطت المسألة حدود الظن وأصبحت واقعا حقيقيا، كذلك لم يعف الصانع الإعلام من المسؤولية، خصوصا أن الإعلام في كل العالم متصل بالمال السياسي بشكل أو بآخر.