نيويورك ـ وكالات: دخلت احتجاجات حركة «احتلوا وول ستريت» أسبوعها الرابع في مانهاتن وانتشرت في مختلف أنحاء البلاد، ما أثار تجمعات مماثلة في مدن أميركية أخرى وجذب التعاطف والدعم من مختلف قطاعات المجتمع الأميركي، الأمر الذي دفع عمدة نيويورك الى اتهام القائمين على الاحتجاجات بالقضاء على الوظائف.
واستمرت الحركة التي بدأت في حي المال في نيويورك يوم 17 سبتمبر الماضي على أيدي مجموعة من النشطاء احتجاجا على عدم المساواة الاجتماعية والتنديد بجشع الشركات في جذب نقابات العمال والطلاب الجامعيين والسياسيين والممثلين وغيرهم من المشاهير.
وقد شدد المشاركون في الاحتجاجات في الشارع وكذلك في وسائل الاعلام على التشابه بين حركة «احتلوا وول ستريت» والربيع العربي.
وبزيارة الى موقع الاحتجاجات في «زوكوتي بارك» بالقرب من حي المال في مدينة نيويورك يجد الزائر أن هذه الحركة تشبه الربيع العربي في انها خرجت بسبب هذا النوع من خيبة الأمل والغضب حيث يشعر المحتجون بالظلم من رؤية نسبة صغيرة من الأميركيين يزدادون ثراء في حين أن معظم الناس يزدادون فقرا.
وقالت ادارة شرطة نيويورك انها أنفقت نحو مليوني دولار على أجور ساعات العمل الإضافية لتوفير الحماية للمتظاهرين وستزداد الفاتورة مع استمرار الاحتجاجات.
من جهته، اتهم عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبرغ المتظاهرين ضمن حملة «احتلوا وول ستريت» بإلحاق الضرر بالاقتصاد والقضاء على وظائف في المدينة التي تعتبر المركز المالي للولايات المتحدة.
ونقلت شبكة «سي بي اس» في نيويورك عن بلومبرغ قوله في خطاب إذاعي ان ما يقوم به المتظاهرون الذين يحتشدون منذ 20 يوما في منتزه «زوكوتي» في مانهاتن هو «محاولة سلب الوظائف من أشخاص يعملون بالمدينة.. إنهم يحاولون سلب القاعدة الضريبية.. إن ايا من هذا لا يفيد السياحة»، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي حل سهل.
غير أن بلومبرغ لم يظهر أي نية لوضع حد للمظاهرات وقال «لندعهم يعبرون عن أنفسهم».
وانتشرت الدعوة الى الاعتصام في وول ستريت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ أشهر مستلهمة التحرك من حركات الربيع العربي وخيم المحتجين في مدريد المناوئين لأسلوب الحكومة بمعالجة الأزمة الاقتصادية.
في شأن أميركي آخر، رأت مجلة «أوجونيوك» الروسية الصادرة أمس ان خبر ترشح رئيس الوزراء فلاديمير بوتين للرئاسة لم يجلب السعادة للإدارة الأميركية، ذلك أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما حسمت أمرها قبل ثلاث سنوات وراهنت بشكل سافر على استمرار الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في الحكم، لولاية ثانية.
وأشارت المجلة الى تصريح للرئيس أوباما قال فيه «ان بوتين لايزال، حتى اليوم، يضع إحدى قدميه في حقبة الحرب الباردة.. ولم تكن روسيا لتلتزم الصمت إزاء التدخل في شؤونها الداخلية، بل اتخذت عددا من الإجراءات الجوابية.. حيث منعت نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن من التحدث إلى الشعب الروسي عبر إحدى القنوات الروسية».
وفي السياق ذاته، ترى صحيفة «ارجومنتي نيديلي» الروسية أن مسيرة الاقتصاد الأميركي نحو الانهيار، لا يمكن أن تتوقف إلا بحرب كبيرة.
وتشير الصحيفة في تعليق لها نشرته أمس إلى أن هذا الاستنتاج، بدأ يتردد على نطاق واسع، على ألسنة كبار الاقتصاديين الأميركيين، ومنهم الحائز جائزة نوبل بول كروجمان الذي ذكر أن الولايات المتحدة تمكنت من الخروج من الكساد العظيم، الذي ضربها في ثلاثينيات القرن الماضي، بفضل برنامج الإنفاق العام الهائل المعروف باسم «الحرب العالمية الثانية».