Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة وصفت تصريحاته باللغز والفرقعة الإعلامية
صالح يعلن استعداده للتخلي عن السلطة خلال الأيام المقبلة
9 أكتوبر 2011
المصدر : صنعاء ـ وكالات

بعد ساعات من الإعلان عن اعتزامه السفر إلى ألمانيا بعد تدهور حالته الصحية، عقد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح امس اجتماعا مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى.
وأدلى صالح بحديث مطول عن الأوضاع في اليمن مؤكدا أنه عاد حاملا «غصن الزيتون وحمامة السلام للشعب اليمني».
وأشاد صالح بالمؤسسة الحكومية اليمنية والمؤسسات المدنية ومنظمات المجتمع المدني إزاء ما وصفها بـ «المؤامرة الكبيرة» التي يمر بها اليمن وقال «خلال 9 اشهر وشعبنا اليمني صامد قوي مناضل لم تصمد لا تونس ولا مصر ولا ليبيا ولا غيرها من الأقطار العربية مثل صمود شعبنا اليمني ممثلا بمؤسساته الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المؤامرة كبيرة وحجم المؤامرة كبير على هذا الوطن الكبير».
واعتبر الرئيس اليمني أن التعددية الحزبية هي سبب الاضطرابات التي تعصف باليمن، حيث قال «عملنا لأنفسنا مشكلة في الـ 22 من مايو عندما أخذنا بالتعددية السياسية والحزبية هذه مشكلة داخليا وأيضا خارجيا».
كما يرى أنه لم يكن هو المستهدف في هجوم مسجد القصر الرئاسي والذي أودى بحياة عدد من المسؤولين وإصابته بحروق بالغة انتقل على اثرها للعلاج في السعودية، بل إنه كان «استهدافا للوطن وللمبادئ وللقيم».
وجدد صالح حديثه عن نبذه ورفضه البقاء في المنصب قائلا «انا ارفض السلطة وسأرفضها في الأيام المقبلة وسأتخلى عنها» غير أنه أكد أن هناك من سيتولى خلفا له من رجاله قائلا «ولكن هناك رجالا يمسكون السلطة فهناك رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه سواء كانوا مدنيين أو عسكريين سيمسكون الوطن».
يأتي حديث صالح رغم تأكيد حزبه «المؤتمر الشعبي» المتكرر أن صالح لن يترك السلطة قبل إجراء الانتخابات الرئاسية.
واستبعد سلطان البركاني رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن أن يقوم صالح بنقل السلطة في البلاد، مشيرا إلى أنه لن يترك الحكم إلا عن طريق انتخابات.
ودعا صالح مجلسي النواب والشورى للاجتماع في الأيام المقبلة. وقال متوجها الى اعضاء المجلسين «ان شاء الله لنا لقاء خلال الأيام القليلة المقبلة لان نضع الشعب في حقيقة الأمر وكل التطورات على الساحة وبشفافية وعلى المكشوف... ندعو مجلس النواب ومجلس الشورى الى اجتماع».
من جانبه، قال نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي في مؤتمر صحافي «إن الاتجاه الآن هو الدعوة لانتخابات رئا سية مبكرة» مشيرا الى أن «مسألة استقالة الرئيس من منصبه ستستبدل بالدعوة لانتخابات مبكرة.. وستشهد الساحة اليمنية هذا في المستقبل».
ودعا أحزاب المعارضة «اللقاء المشترك» الى الحوار من اجل حل الأزمة الراهنة في اليمن وعدم اللجوء الى العمل العسكري متهما المعارضة بأنها تحولت إلى الأعمال العسكرية لتحقيق مطالبها.
وشكك الجندي في إمكانية حل الأزمة في اليمن عبر استصدار قرار من مجلس الأمن وقال «إن من يراهنون على مجلس الأمن لحل الأزمة اليمنية عليهم أن يراجعوا مواقفهم.. عليهم المراهنة على الشعب اليمني لحل الأزمة» مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لديه قناعة بأن حل الأزمة سيكون عبر اليمنيين أنفسهم.
وتسعى المعارضة اليمنية الى حمل الرئيس صالح على التوقيع على مبادرة دول الخليج قبل إجراء أي حوار او انتخابات.
وينشط عدد من الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن لاستصدار قرار الثلاثاء المقبل من اجل تنفيذ المبادرة الخليجية التي تنص على تنحي صالح وأسرته عن حكم اليمن المستمر منذ 1978. في المقابل، عقب عدد من رموز المعارضة على تصريحات صالح بأنها لغز، من جانبه، اكد القيادي في المعارضة البرلمانية اليمنية محمد الصبري لوكالة فرانس برس ان اعلان الرئيس اليمني عن استعداده للتخلي عن السلطة في الأيام المقبلة «فرقعة اعلامية».
وقال الصبري «هذه فرقعة اعلامية موجهة للخارج ويراد منها تضليل الرأي العام» متسائلا «اذا كان الرئيس جادا لماذا لا يفعلها الليلة ويغادر».
كما رأى الصبري في اعلان الرئيس علي عبدالله صالح «عملية استباقية للتقرير الذي سيقدمه الموفد الأممي جمال بن عمر الذي غادر اليمن وهو غاضب من الموقف الرسمي».
كما اعتبر ان الرئيس يهدف الى «التغطية على الاهتمام الإعلامي بتوكل كرمان» التي حازت جائزة نوبل للسلام بسبب دورها القيادي في الانتفاضة السلمية ضد النظام اليمني.