Note: English translation is not 100% accurate
أداء متباين للدولار خلال الأسبوع الماضي
«الوطني»: السوق العالمي يتخبط بين محاولات لتجنب مخاطر قد تحصل ودرجة تحمله لها في حال حدوثها
10 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

ذكر تقرير البنك الوطني أن الدولار الأميركي شهد أداء متباينا له خلال الأسبوع الماضي مقابل غيره من العملات الرئيسية الأخرى، خاصة أن السوق العالمي يتخبط حاليا بين محاولاته لتجنب المخاطر التي قد تحصل ودرجة تحمله لتلك المخاطر في حال تحولها إلى حقيقة، كما يلاحظ أن المستثمرين يحرصون على متابعة أخبار الاجتماعات المهمة التي تعقدها البنوك المركزية الكبرى والتي تتناول تأثيرات التراجع الحاصل في الطلب العالمي، فضلا عن مخاطر انتشار أزمة الديون الأوروبية إلى المزيد من الدول.
هذا وقد افتتح اليورو الأسبوع عند 1.3387 إلا أنه سرعان ما شهد تراجعا سريعا ليصل إلى 1.3146، مع العلم أن اليورو تمكن لاحقا من استعادة زخمه السابق مع حلول نهاية الأسبوع وذلك عندما أعلن وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي قيامهم بدراسة طرق عديدة تهدف لتنسيق عمليات إعادة رسملة المؤسسات المالية، وذلك بعد أن اتفقوا على الحاجة الملحة للقيام بتدابير إضافية لدعم بنوك المنطقة، وبالتالي تمكن البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس الماضي من تعزيز الثقة بالسوق بعد إعلانه تخصيص المزيد من السيولة للبنوك، الأمر الذي دفع باليورو صعودا ليصل إلى مستوى 1.3525، إلا أنه سرعان ما تم عكس هذا التوجه بعد أن قامت وكالة فيتش بخفض التصنيف الائتماني لإسبانيا وإيطاليا وذلك يوم الجمعة، وهو ما دفع باليورو إلى التراجع ليقفل الأسبوع عند 1.3377. أما الجنيه الاسترليني فقد افتتح الأسبوع عند 1.5584 ليتراجع بعدها بشكل حاد بعد قيام بنك إنجلترا بإعلان زيادة 75 مليار جنيه استرليني إضافية على برنامج شراء الأصول الخاص به، الأمر الذي تسبب في تراجع اليورو إلى 1.5270. إلا أن الجنيه الاسترليني تمكن لاحقا من تعويض كافة خسائره ليقفل الأسبوع عند 1.5563، أما الين الياباني فقد تراوحت تداولاته على مر الأسبوع بين 76.50 و77.00. وفي المقابل، بدأ الفرنك السويسري الأسبوع عند مستوى 0.9082 ثم تراجع بعدها مقابل الدولار الأميركي إلى 0.9316، ليقفل الأسبوع عند 0.9272.وقال التقرير ان القطاع الصناعي الأميركي شهد نموا لا بأس به، وذلك للشهر السادس والعشرين على التوالي وبمعدل مرتفع بعض الشيء عن المتوقع، وذلك بالرغم من وجود دلائل على حصول تراجع في عملية التعافي الاقتصادي، فقد ارتفع مؤشر ISM الصناعي إلى 51.6 وذلك عن 50.6 المتحقق خلال شهر أغسطس.
وفي المقابل، شهد قطاع الخدمات نموا لا بأس به خلال شهر سبتمبر ولكن بوتيرة منخفضة، الأمر الذي يدل على الصعوبات التي تقف في وجه عملية التعافي الاقتصادي، أما مؤشر ISM في القطاعات غير الصناعية فقد تراجع من 53.3 إلى 53.0.وأشار التقرير الى تصريح رئيس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي الذي أعلن فيه أن بإمكان بنك الاحتياطي الفيدرالي اتخاذ المزيد من الخطوات الإضافية للمحافظة على سير عملية التعافي الاقتصادي، والتي تعتبر أقرب منها إلى التداعي. كما حذر البنك السلطة التشريعية من القيام بأي تغييرات على السياسة النقدية والتي من شأنها أن تعيق عملية النمو الاقتصادي، كما استعرض مجددا بعض الخيارات المتاحة والتي تم التطرق إليها سابقا، والتي تنص على إمكانية قيام البنك الفيدرالي بإفشاء المزيد من المعلومات حول تعهده بالإبقاء على معدلات الفائدة منخفضة وذلك خلال الفترة الممتدة حتى عام 2013 على الأقل، بالإضافة إلى قيامه بتخفيض الرسومات المفروضة على إيداعات البنوك، فضلا عن شراء المزيد من الضمانات.وبين التقرير ان المزيد من فرص العمل توافرت خلال شهر سبتمبر بشكل فاق التوقعات، حيث تمكن سوق العمل من تحقيق المزيد من المكاسب خلال الشهرين الأخيرين، وهو الأمر الذي هدأ من المخاوف المتعلقة بحصول ركود اقتصادي آخر، فمعدلات البطالة بقيت على حالها والذي تسبب بدوره في المزيد من الضغوطات على الرئيس الأميركي أوباما وعلى الاحتياطي الفيدرالي، وذلك لوضع مخطط يدفع قدما بعملية التعافي الاقتصادي.هذا وقد ارتفع عدد فرص العمل المتوافرة في وظائف القطاعات غير الصناعية إلى 103.000، مع العلم أن الرقم الجيد هذا والمتحقق خلال شهر سبتمبر يعود جزئيا إلى توقف 45.000 عامل في قطاع الاتصالات عن اضرابهم وعودتهم إلى العمل. وباستثناء هؤلاء العمال، فقد ارتفعت العمالة ارتفاعا ضئيلا بـ 58.000، مع العلم أن ارتفاع عدد فرص العمل المتوافرة لا يزال دون المستوى المطلوب ليتمكن من خفض نسبة البطالة في البلاد، إلا أن التقارير المتعلقة بهذا الخصوص قد فاقت التوقعات.وقال ان بنك إنجلترا صوت على شراء أصول إضافية بقيمة 75 مليار جنيه استرليني، وذلك لدرء خطر أزمة الديون الأوروبية عن الاقتصاد البريطاني وللمحافظة على عملية التعافي الاقتصادي، أما قرار لجنة السياسة النقدية بتوسيع برنامج شراء الأصول لديها ليصل إلى 275 مليار جنيه استرليني، وهو التوسع الأكبر لها منذ دورة التحفيزات الأولى خلال شهر مارس من عام 2009، فسيسلط الضوء على الحالة غير المستقرة للاقتصاد البريطاني خاصة مع التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي العالمي. هذا وقد أبقى بنك إنجلترا على معدل الفائدة الاساسي لديه ثابتا عند 0.50%.وتراجعت أسعار المساكن في المملكة المتحدة للشهر الثاني على التوالي خلال شهر سبتمبر وذلك بسبب التقارير الاقتصادية السلبية وتراجع نسبة الدخل، فقد تراجع مؤشر Halifax لأسعــار المساكــن بنسبة 0.5% عمــا كــان عليــه خــلال شهر أغسطس.
«موديز» تخفض التصنيف الائتماني لإيطاليا للمرة الأولى منذ عقدين
لفت التقرير الى التخفيض الذي أقدمت عليه وكالة موديز لإيطاليا للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن، وذلك استنادا إلى المخاوف المتعلقة بالصراع الذي تمر به الحكومة الإيطالية لتقليل حجم الدين العام والذي يعتبر ثاني أكبر دين في المنطقة الأوروبية، والذي يترافق كذلك مع النمو الاقتصادي الضعيف للبلاد، هذا وقد خفضت موديز التصنيف الائتماني لإيطاليا بمقدار ثلاث نقاط من Aa2 إلى A2، مع تقارير اقتصادية سلبية. يأتي هذا القرار بعد أن قامت وكالة ستاندرد آند بورز بخفض التصنيف الائتماني للبلاد خلال شهر سبتمبر، مع العلم أن إيطاليا قد أعلنت الشهر الماضي عن تدابير تقشف جديدة بمقدار 54 مليار جنيه استرليني، والتي تهدف إلى موازنة العجز مع حلول عام 2013 وهو الأمر الذي أقنع البنك المركزي الأوروبي بشراء سندات الخزينة الإيطالية.وفي حين أن عملية الشراء هذه قد قللت من الإيرادات، فإن تكاليف الإقراض لا تزال مرتفعة وذلك عند مستويات قياسية بسبب مخاطر انتشار أزمة الديون الأوروبية إلى المزيد من الدول.وأشار الى الخفض الخاص بالتصنيف الائتماني لتسعة من البنوك البرتغالية خاصة بسبب المخاطر المتزايدة والمتعلقة بحيازات البنوك من ديون الحكومة البرتغالية، إلى جانب خفض تصنيف البرتغال للديون السيادية خلال يوليو، الأمر الذي عزز من الضغوطات المفروضة على الحكومة لاتخاذ تدابير حاسمة لدعم الاقتصاد.
وفي المقابل، قامت وكالة ستاندرد آند بورز بخفض التصنيف الائتماني لبعض أهم البنوك التابعة لمجموعة Franco-Belgian المالية، وذلك بسبب تعرضها الشديد للديون اليونانية، مع اعتبار أن أزمة الديون اليونانية هي الكبرى في المنطقة.