فعلا... حال البلد أشبه بـ «غصة كوادر» فهي سببت اختناقات فكرية بين مؤيد ومعارض!
نحن في آيديليتي لدينا رأي مهني بحت في هذا الموضوع، بعيدا عن «حاجة» الناس لمثل هذه الزيادات لتحسين مستواهم المعيشي، وبعيدا عمن يؤمن بأن كل هذه الكوادر والزيادات سـ «تقصم ظهر» ميزانية الدولة.
إذا كنا سنقوم بإقرار الكوادر «باليد اليمنى» ونغطي أعيننا «باليد اليسرى» عن ارتفاع الأسعار في المواد الاستهلاكية... «فلا طبنا ولا غدا الشر» سيكون الخاسر الأكبر «ميزانية» الدولة!
و إذا كان لزاما علينا ان نقر الكوادر والزيادات، فلابد ان نعرف ان تلك الزيادات يجب ان «تربط» بقدرة الموظفين المستحقين لهذه الزيادات!
أولا: ما هي القدرة في العمل؟
٭ القدرة هي استخدام المخزون الأكاديمي والخبرة الميدانية في إنجاز المهام المتعلقة بالوظيفة.
ثانيا: نريد ان نتفق على مفهوم الكوادر والزيادات:
٭ الكوادر ترمز إلى «مجموعة» من الناس، والزيادات هي زيادة مادية تضاف لمعاشاتهم الأساسية.
فيمكننا ببساطة ان نعتبرها حافزا ماديا يضاف الى المعاش الأساسي. فإذا كان كذلك، أليس من الضروري ان يساهم ذلك في رفع معدل الأداء والإنتاجية بشكل عام؟
سنستخدم معادلة متداولة في علم الإدارة لمعرفة الإجابة عن تساؤلنا السابق:
الأداء = القدرة × الحافز
إذا كان الأداء نسبة مئوية (100%) فهذا يعني ان القدرة والحافز هي أرقام من (0 حتى 10)
فإذا كنا نريد أداء متوازنا بين القدرة والحافز و بنسبة أداء تفوق الـ 80% لكي ننجز أغلب ما هو «حبيس أدراج المسؤولين»... فإننا ببساطة لدينا الإمكانية ولكن تنقصنا «ثقافة» الإخلاص بالعمل!
إذا كنا نشكو من تواضع الأداء في الجهات الحكومية وبطء الحركة الذي يؤدي إلى تعاسة المراجع وهيمنة الدورات المستندية على القدرة البشرية، فوجود الكوادر لن يحرك ساكنا!
«محدودية» القدرة × كوادر «استثنائية» = أداء «متواضع!
لماذا؟... لأن قدرة الموظف على القيام بمهامه محدودة! وبالتالي زيادة الكوادر لن تجدي وستكون «هباء منثورا»!
للارتقاء بالأداء نحتاج لعوامل كثيرة، لعل أهمها وجود «ثقافة» التقييم الفعلي لمقدرة الموظف للقيام بواجبات وظيفته، ومن ثم مكافأة من يستحق بمبدأ (Performance Bonus) أي مكافأة الأداء. غرس «ثقافة» الحافز في مكانها المناسب، بحيث يكافئ المنجز وليس الكل بهذه الطريقة نكون قد ضربنا «عصفورين بحجر واحد» وذلك من خلال الارتقاء بالمستوى العام لقطاعاتنا الحكومية وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة... فالزيادة ستذهب لمن يستحقها!
همسة في أذن المسؤولين... لغة العقل هي «المنطق» ولغة القلب هي «العاطفة»، نحن بحاجة للابتعاد عن «المنطق العاطفي» وتبني «العاطفة المنطقية»!
وفي النهاية...
دعوة من آيديليتي لتحفيز القدرة!
البريد الإلكتروني:
[email protected]
الموقع : www.idealiti.com
follow us on Twitter:@idealiti
زاوية أسبوعية هادفة تقدمها كل اثنين شركة آيديليتي للاستشارات في إطار تشجيعها على إنشاء وتطوير واحتضان ورعاية المشاريع التجارية المجدية واقتناص الفرص أو معالجة القصور في الأسواق.
واقرأ ايضاً:
مقالة سابقة بعنوان «المراقب في «الكبت»»
مقالة سابقة بعنوان «ستيف جوبز.. الكويتي!»
مقالة سابقة بعنوان «مقال AAA»
مقالة سابقة بعنوان «ما هي التنمية؟»
مقالة سابقة بعنوان «تكلفة الفرصة البديلة!»
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثالث »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الثاني »
مقالة سابقة بعنوان «(الشهرة Goodwill) الجزء الأول »
مقالة سابقة بعنوان «صيف الإنجاز! »
مقالة سابقة بعنوان «كيف تستثمر وقتك؟ »