Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «ضرورة إقرار قوانين مكافحة الفساد» في ديوانية المنبر
النيباري: الغضب الشعبي مطلوب بمواجهة الفساد.. والفيلي: الوضع القانوني لا يخدم مكافحة الفساد المالي
13 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

محمد هلال الخالدي
اعتبر النائب السابق عبدالله النيباري ان قضايا الفساد والمال السياسي ليست جديدة في الكويت ولكن الجديد أننا اليوم إزاء دليل مادي يتمثل بإحالة حسابات مشبوهة لعدد من أعضاء مجلس الأمة الحاليين للنيابة من قبل بعض البنوك نتيجة لتضخم حساباتهم بصورة غير قانونية، وأضاف خلال ندوة «ضرورة إقرار قوانين مكافحة الفساد» في ديوانية المنبر الديموقراطي مساء أمس الأول أن البلد كله مشغول اليوم بقضية الإيداعات المليونية التي هزت الشارع الكويتي وجمعت كل أطياف المجتمع للتصدي لهذه الجريمة البشعة. وأكد النيباري ان حالة الغضب الشعبي ضرورية ويجب ان تستمر لأن التحرك الشعبي هو وسيلة ضغط فعالة للتصدي للفساد، وأكمل بأن الضغط الشعبي يحتاج إلى ثقافة قانونية حول قضايا الفساد المالي والرشوة وغسيل الأموال ليكون التحرك فاعلا ومؤثرا، واعتبر ان هذه الندوة تأتي في هذا الإطار من أجل التوعية بالقوانين المتعلقة بمكافحة الفساد. من جانبه اعتبر الخبير الدستوري د.محمد الفيلي ان الغضب الشعبي مطلوب لمحاربة الفساد ولكنه غير كاف، ولابد من التنظيم لأن خطر المال السياسي وفساد مؤسسات الدولة هو خطر مدمر. وتناول د.الفيلي أهم القوانين الموجودة والمطبقة فعليا التي يمكن تفعيلها للتصدي للفساد المالي، وابتدأ بقانون تجريم الرشوة قائلا: انه يمكن تطبيقه على حالة الأعضاء المرتشين بكل تأكيد ولكن صعوبة هذا القانون تكمن في ان هذا القانون يفترض اليقين من حيث تحديد واقعة الرشوة مقابل خدمة معينة، وهذا أمر صعب في هذه الحالة لأن الخدمة المقصودة في موضوع رشوة النواب تعني التصويت باتجاه معين، فكيف يثبت ان هذا التصويت تم بغير قناعة النائب؟ ثم تطرق إلى قانون آخر هو قانون تعارض المصالح وأشار إلى أنه يلزم النائب بالإعلان عن وجود تضارب مصالح في حال إذا وجد ثم التنحي وعدم المشاركة في التصويت، ولكن هذا القانون لا يخدم القضية المطروحة حاليا بصورة كبيرة. ثم تطرق إلى الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الكويت وهي اتفاقية الشفافية التي تندرج في إطار حملة مكافحة الإرهاب، وأشار د.الفيلي إلى أن هذا القانون لا يخدم كثيرا قضية الإيداعات المليونية لافتقاره لعنصر الإعلان، كما هي الحال مع اتفاقية مكافحة غسيل الأموال التي تفترض مبادرة البنك بالإبلاغ عن الإيداعات المشبوهة والتي تم تفعيلها فعليا لأول مرة على مستوى سياسي في الكويت مع قضية الإيداعات الأخيرة.
إشكالية الأثر الرجعي
كما تطرق د.محمد الفيلي إلى إشكالية التشريع الجنائي بأثر رجعي المطروحة على الساحة حاليا قائلا: ان قضية كشف الذمة المالية لا تحتاج إلى تشريع بأثر رجعي لأن كشف الذمة المالية يعني قيام الشخص بكشف كل ممتلكاته حاليا بغض النظر عن تاريخ حصوله عليها، وهي تختلف عن موضوع كشف الحساب بتاريخ سابق.
وهنا تأتي الإشكالية حيث إذا ثبت على سبيل المثال تلقي النائب مبلغا كبيرا في وقت سابق فكيف يمكن معاقبته على فعل لم يكن مجرما في حينه؟ وفي رده على سؤال «الأنباء» حول إمكانية محاسبة البنوك في حال ثبوت تأخر إبلاغها عن الإيداعات المشبوهة، أوضح د.الفيلي ان هذه إشكالية أخرى لأن هذه الواقعة تحتاج لإثبات، والقانون يحمي ويجب أن يحمي خصوصية حسابات الأفراد، فكيف سيتم إثبات واقعة الايداعات بتواريخها إذا كان القانون يمنع كشف هذا الأمر؟ وأشار إلى أن هناك حالة تتعلق بالموظف الذي يمكنه قانونيا أن يبلغ عن الواقعة في حينها من منطلق قانوني يلزمه بذلك، ولكن هذه قضية كبيرة وتحتاج لمعالجة أخرى. كما أجاب د.الفيلي عن سؤال «الأنباء» حول إمكانية تطبيق القوانين المقترحة لمكافحة الفساد بأثر رجعي فقط على النواب السابقين والوزراء السابقين، فأوضح أن ذلك ممكن دستوريا وقد يخدم في هذه الحال ولكن الخطر في اغراق المحاكم بقضايا كثيرة لأننا إزاء نواب ووزراء منذ عام 1963.
النيباري: الغضب الشعبي مطلوب بمواجهة الفساد.. والفيلي: الوضع القانوني لا يخدم مكافحة الفساد المالي