Note: English translation is not 100% accurate
نواب استنكروا.. والمواطنون انقسموا بين مؤيد ومعارض
العرض المثير لكمال الأجسام في «سليل الجهراء» يثير مزيداً من ردود الأفعال ..و«الداخلية»: العارضون لبسوا الجينز وطلبنا تقديم العرض من خلف ستار
16 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء






هاني الظفيري ـ محمد الجلاهمة
تفاعلت الأوساط النيابية والمجتمعية مع ما حدث أمس الأول في منتجع سليل الجهراء، حيث اقيمت مسابقة لكمال الأجسام للشباب بلباس فاضح وغير لائق أمام العائلات التي كانت موجودة فيه.
حيث حذر النائب مبارك الوعلان وزير الداخلية من التقاعس إزاء اتخاذ إجراءات رادعة وسريعة بشأن المسؤولين عن المهزلة الاخلاقية التي حدثت في منتجع سليل الجهراء، حيث جرت مسابقة لكمال الاجسام للشباب بلباس فاضح وغير لائق أمام العائلات التي كانت تستمتع بقضاء عطلتها الاسبوعية، مطالبا بسرعة تحديد المسؤولين ومحاسبتهم على ما اقترفوه في حق عادات وتقاليد المجتمع الكويتي وتعاليم الدين الاسلامي.
وأضاف الوعلان ان هذه التصرفات مرفوضة جملة وتفصيلا لأنها لا تخرج عن كونها نوعا من أنواع الافعال الفاضحة في مكان عام وهو ما يعاقب عليه القانون، فمثل هذه المنافسات والمسابقات للاعبي كمال الاجسام لا يصح أن تجرى في أماكن تتجمع فيها الأسر والعائلات بما تشمله من أطفال ومراهقين، خاصة أنها تتم بملابس فاضحة ولا يجوز الظهور بها، ما دفع الاهالي الموجودين الى استدعاء الشرطة حفاظا على عادات وتقاليد المجتمع الكويتي التي تربينا عليها.
واعتبر الوعلان أن النهج الحكومي الذي يتسم بغياب الرقابة وعدم الجدية في محاسبة المخطئين هو ما شجع على هذا التجاوز الخطير في حق العائلات الكويتية وعائلات المقيمين التي كانت تستمتع بعطلتها الأسبوعية، مشيرا إلى أنه سيصعد هذا الموضوع الى أبعد مدى إذا لم تتم محاسبة المتسببين ومنع تكراره مستقبلا حفاظا على عادات وتقاليد وقيم المجتمع الكويتي.
وتمنى النائب الوعلان ألا تصدق الأنباء التي ترددت بشأن تردد قيادات كبيرة في الداخلية في إلغاء هذه المسابقة بسبب ضغوط مورست عليهم، لأن هذه جريمة أكبر من جريمة السماح بالمسابقة، لأن ذلك يعني أن قيم وتقاليد المجتمع وتراثه الإسلامي قابل للمساومات، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام تصدعات أخلاقية يرفضها الجميع، ولن نسكت على مواربة الباب أمامها، مشددا على ضرورة محاسبة هذه القيادات التي وضعت قيم المجتمع الكويتي في الدرجة الثانية بعد المنصب والحفاظ عليه.
من جانبه قال النائب حسين مزيد ان ما حدث في سليل الجهراء من عرض لكمال الأجسام أمام العوائل هو امتداد لغياب الرقابة عن اجهزة الدولة، متوعدا بمتابعة الموضوع برلمانيا لمحاسبة من أقامه ومن سمح به.
أما النائب مسلم البراك فقال ان ما حدث في «سليل الجهراء» من عرض لكمال الأجسام أمر مخز جدا من حيث المكان والزمان، وما حدث يشكل فعلا فاضحا، وعلى ما يبدو أن اجهزة الدولة غائبة تماما، ونخشى أن تكون السياسة الجديدة للحكومة هي إفساد الشعب بعد إفساد بعض النواب، ولكن مساعيها لن تفلح.
وأضاف البراك: وردتنا معلومات بأن العرض الفاضح الذي جرى في المنتجع وأمام العائلات رافقته تصرفات غير أخلاقية من قبل البعض وان قيادات كثيرة في الداخلية ترددت في إيقافه بسبب ضغوط مورست عليها، وسنتابع هذا الملف بكل تفاصيله.
من جانبه أكد النائب د.ضيف الله أبورمية ان ما أحدث أمر دخيل على مجتمعنا، وتجرؤ المنظمين يدل على عدم اكتراثهم لعادات وتقاليد المجتمع الكويتي وتعاليم الدين الإسلامي، وسوف تكون لنا وقفة جادة مع الحكومة ورئيسها.
من جهته قال النائب عسكر العنزي ان العرض الفاضح لكمال الأجسام في «سليل الجهراء» لا يمكن السكوت عنه، وهو يدل على انعدام رقابة الجهات المختصة، وسأوجه اسئلة برلمانية بهذا الشأن. واستنكر عضو المجلس البلدي فرز المطيري عرض كمال الأجسام أمام الأسر، وطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق في هذه الحادثة الدخيلة ومحاسبة المنظمين.
كما قام عدد من المحامين بتسجيل قضية فعل فاضح بمكان عام ضد المنظمين لعرض كمال الاجسام.
وقال النائب فلاح الصواغ: ان ما حصل في «سليل الجهراء» من عرض كمال الاجسام وإحراج الأسر الكريمة أمر نستنكره ونرفضه، متسائلا عن دور الرقابة والمحافظة على كرامات الناس ومؤكد انه لابد من محاسبة المنظمين على هذا الفعل المخزي.
وانقسمت آراء المواطنين بين مؤيد لإجراء مثل هذه المسابقات ومعارض لها. واستند المؤيدون إلى أن مثل هذه المسابقات عالمية ومعروف عن أبطال كمال الأجسام أنهم يستعرضون أجسادهم وعضلاتهم بهذا الشكل، متسائلين لماذا هذا الاستنكار؟ وتابعوا: لماذا يتم استنكار مثل هذه المسابقات وفي الجهراء تحديدا؟ هل الجهراء بلد داخل البلد أو دولة داخل الدولة؟! ولماذا هذا الاستنكار النيابي؟! ألا تكفيهم سرقات الملايين حتى يبادروا لاستنكار نشاط معروف في العالم كله؟! وزادوا: من لا يعجبهم مثل تلك الأنشطة عليهم الانتقال إلى أنشطة أخرى في أماكن أخرى ولا يعمموا الأمر على الجميع، وتساءل المؤيدون: أين الرقابة من الملابس الخادشة للحياء في المجمعات والشوارع لبعض الحريم وبعض الشباب أيضا؟ لماذا لا يتم التوجه الى هذا الشأن؟!
في المقابل شدد المعارضون على أن إقامة مثل هذه المسابقات في مكان عام بوجود العائلات أمر مخز بكل تأكيد، وقالوا: مثل هذه المسابقات تقام في أماكن خاصة وبحضور محدود لا أن يكون مكانا مفتوحا للعائلات وفيه النساء والأطفال. وزادوا: نحن مجتمع محافظ ولا نقبل بمثل هذه الممارسات التي تخدش الحياء العام.. ودعوا الى الأخذ على أيدي منظمي هذه المسابقات والحفاظ على المجتمع.
«الداخلية»: العارضون لبسوا الجينز وكانوا عراة الصدر والظهر وطلبنا تقديم العرض من خلف ستار
أمير زكي
في غضون ذلك كشف مصدر أمني عن كل التفاصيل بشأن حادثة عرض كمال الأجسام في منطقة الجهراء والتي أقيمت في احد المنتجعات السياحية.
وقال المصدر ان مديرية أمن الجهراء أبلغت في السابعة و40 دقيقة بأن المنتجع بصدد اقامة عرض لكمال الأجسام، مشيرا الى ان البلاغ تم نقله الى مدير أمن الجهراء اللواء دليهي الهاجري الذي أعطى تعليماته الى رجال الأمن بوقف العرض المزمع اقامته، خاصة بعد ان علم ان العرض سيكون بملابس داخلية.
وأضاف المصدر الأمني: انتقل ضابط برتبة كبيرة الى المنتجع وأبلغ من قبل مسؤولي المنتجع بأن العرض سيتم ببنطلون جينز وان العارضين سيكونون عراة الصدر والظهر. ومضى المصدر بالقول: تمت العودة الى مدير أمن الجهراء الذي أصر على ان يعرض الضابط الكبير عليه الأوراق التي تؤهل المنتجع لتنظيم هذا العرض، والتي صدرت اليهم من قبل الجهات المختصة.
وأضاف: بعد اطلاع رجال أمن الجهراء على جميع الأوراق والمستندات التي تتيح للمنتجع اقامة العرض تم الطلب من ادارة المنتجع ان يكون العرض خلف ستارة، وقد استجابت ادارة المنتجع لهذا الطلب وتزامن ذلك بعد ابلاغ الأسر والعائلات بوجود عرض وطلب منهم الابتعاد عن مكان العرض. وأشار المصدر الى ان هناك نحو 3 أسر حرصت على التواجد وكانت متمسكة بذلك لكون أبنائهم مشاركين في العرض وسمح لهم بذلك.
ومضى المصدر بالقول: بعد انتهاء العرض حضر مواطن ملتح الى المخفر وطلب تسجيل قضية، وحينما سئل عن الضرر الذي لحق به قال إن زوجته كانت برفقته وقد تضررت من هذا الموقف، حيث طلب منه ان يحضر زوجته لتسجيل ضررها، وقال انه كان بمفرده وان العرض ساءه.
وقال المصدر: ازاء اصرار المواطن على تسجيل قضية تم الاتصال بالمحقق الذي استمع الى افادات الراغب في تسجيل قضية وقال له لا يوجد في القانون مسمى قضية يمكن ان أسجلها ورفض المحقق، وليس رجال أمن الجهراء، ان يسجل قضية.
وأكد المصدر ان مدير أمن الجهراء اللواء دليهي الهاجري دعا مدير المنتجع للقائه صباح اليوم الأحد لكي يحدد له قواعد لابد ان يلتزم بها في حال تكرار عرض مماثل.