عواصم ـ وكالات: قتل ما لا يقل عن 15 متظاهرا وجرح العشرات امس في صنعاء خلال تظاهرة انطلقت من «ساحة التغيير» بجامعة صنعاء صوب تقاطع عصر بغية الوصول إلى شارع الزبيري وسط العاصمة صنعاء اثر احتجاجات تطالب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالتنحي عن الحكم.
وقال مصدر طبي بالمستشفى الميداني بجامعة صنعاء ان عدد القتلى الذين استقبلهم المستشفى مرشح للزيادة نظرا لطبيعة الإصابات التي تلقاها المتظاهرون في الرأس والعنق.
وقال شهود عيان ان قوات صالح استخدمت الرصاص الحي والقنابل الغازية ومن مناصريه الذين كانوا يحملون الأسلحة والعصي والحجارة خلف قوات وعربات الأمن المركزي لمواجهة المسيرة السلمية لشباب الثورة.
وأفاد الشهود بأن موالين لصالح يعرفون بـ «البلطجية» أطلقوا النار على المحتجين من أعلى وزارة الخارجية، وأوقعوا عددا من الجرحى، ويتوقع ان يزداد عدد قتلى وجرحى المواجهات.
من جانبها، نفت وزارة الداخلية اليمنية سقوط عشرة قتلى بين المتظاهرين بالعاصمة صنعاء.
ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «26 سبتمبر» الرسمية عن مصدر بالداخلية تأكيده أن ما ذكرته الجزيرة «ادعاءات كاذبة». كما نقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بـ «الموثوقة» تأكيدها أن مجموعات مسلحة تنتمي لميليشيات الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، الذي أعلن انشقاقه على النظام وانضمامه لصفوف الثوار اليمنيين، يتراوح أعداد عناصرها بين 30 و40 شخصا «كانت متمركزة في مدرسة أسماء للبنات بشارع الدائري، قد غادرت المدرسة في الساعة الحادية عشرة مساء أمس الاول»، وحذرت تلك المصادر من «قيام تلك المجاميع المسلحة التي تتنكر بالجاكتات العسكرية باستهداف المتظاهرين وقنصهم من أسطح المباني بهدف إيقاع اكبر عدد ممكن من القتلى والجرحى..وتصوير ذلك بأن منتسبي الأمن المركزي هم من يقومون بقنص المتظاهرين».
وأشارت الصحيفة إلى أن «تلك المجاميع التي ترتدي جاكتات (بزات) عسكرية خاصة بمنتسبي الأمن المركزي وتخفي تحتها أسلحة آلية قد توزعت إلى مجموعات صغيرة من ثلاثة إلى أربعة أشخاص انتشرت في المباني والعمارات المرتفعة على طول الشارع الذي تسلكه المسيرة».
كما اتهمت الحكومة حزب الإصلاح المعارض وأنصار الشيخ صادق الأحمر شيخ قبائل حاشد أكبر القبائل اليمنية بقصف المناطق السكنية، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص.
في هذا الوقت، دارت مواجهات عنيفة امس بين مقاتلي قبائل متنافسة في احد احياء شمال صنعاء الذي أغلق امام حركة المرور، كما افاد شهود.
وقد وقعت المواجهات التي استخدمت فيها الأسلحة الاوتوماتيكية في حي الحصبة بين مقاتلي الشيخ صغير بن عزيز احد وجهاء القبائل الموالي للرئيس علي عبدالله صالح ومقاتلي شقيق صادق الأحمر الذي انضم الى الاحتجاجات المطالبة باستقالة الرئيس، كما قال هؤلاء الشهود. والمعارك التي بدأت خلال ليل امس الأول بتبادل للقصف المدفعي تكثفت ظهر امس.
الى ذلك، اندلعت النيران في خط لأنابيب الغاز من محطة بلحاف اليمنية في خليج عدن امس بعد تعرضه لهجوم خلال الليل بقذائف مضادة للدروع «ار بي جي»، كما قال لوكالة «فرانس برس» مسؤول محلي.
وأضاف المسؤول ان الهجوم وقع في منطقة الحاضنة بمحافظة شبوة (جنوب شرق) على بعد كيلومترين من محطة بلحاف التي تعرقلت أنشطتها.
وأوضح هذا المسؤول الذي لم يقدم تفاصيل ان «العمل قد توقف بعد الهجوم في بعض مراكز المحطة».
وكان يمكن رؤية أعمدة النار وسحب الدخان الناجمة عن احتراق الغاز المتصاعد من الأنبوب، على بعد عشرات الكيلومترات من مكان الهجوم، كما قال شهود تم الاتصال بهم هاتفيا من عدن كبرى مدن الجنوب.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن المسؤول لم يستبعد فرضية ضلوع «القاعدة في الجزيرة العربية» في الهجوم.
وقال «أعتقد ان الهجوم رد فعل على الغارات الجوية» التي أسفرت عن مقتل سبعة عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية في محافظة شبوة.