Note: English translation is not 100% accurate
انقسام بين الإسلاميين في مصر قبل الانتخابات.. وفتوى أزهرية تُحرّم التصويت لفلول «الوطني»:«من يصوّت لصالحهم خائن لوطنه»
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
أفتى الشيخ عمر احمد سطوحي، الأمين العام للجنة العليا للدعوة الإسلامية بالأزهر بحرمة التصويت لكل من كان عضوا بالحزب الوطني (المنحل) في انتخابات مجلسي الشعب والشورى المقبلة. وقال سطوحي انه لا يجوز لأي مصري غيور على دينه ووطنه ويحب مصر أن يصوّت لأمثال هؤلاء، وخاصة لمن أثبتت التحقيقات والقضاء أنهم أفسدوا الحياة السياسية، وأظهروا مصر امام العالم بصورة سيئة، خاصة اذا سمح لهم بالدخول والترشيح، لأنهم لن ينسوا ما حدث لهم ويكنون في نفوسهم حب الانتقام والانتصار للنفس مما بدر من الشعب ضدهم.
وأضاف ان كل من يصوت لصالحهم يعد خائنا لوطنه حتى وإن أظهروا الحب لمصر، فهذا خداع وغش ومكر، بهدف الوصول الى أهدافهم التي يخططون لها، وعلى الشعب ان ينتبه لكل ذلك، وان يلتزم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين».
وأيد الشيخ علي أبوالحسن، رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر، فتوى حرمة انتخاب اي عضو سابق في الحزب الوطني، قائلا: «إن أعضاء الحزب الوطني أعانوا ظالما على ظلمه، وساندوه على ما اقترف في حق الدولة، وقام الشعب ضده بحركة إصلاح، ومن العقل ان نكون تبع الأصلح وليس الأفسد، وعليه لا شك في ان الوقوف مع عضو الحزب الوطني خطأ، حتى وإن كنا من غير الواعين للأمور السياسية، لأن الشعب والرأي العام حكم عليهم بالفساد». وأكد ان أعضاء الحزب الوطني السابق أفسدوا الحياة السياسية ولا يجوز ان نختار منهم أعضاء جددا، فلا علاقة لذلك بالحريات، وإنما له علاقة بأنهم أفسدوا وقاموا بما لا يرضي الله، ولا يجوز اختيارهم حتى لو كانت لهم جوانب من الكفاءة.
انقسام بين الإسلاميين في مصر قبل الانتخابات ومفكرون يدعون للوحدة
من جهة أخرى دعا مفكرون إسلاميون أمس الأول القوى السياسية الإسلامية التي ستخوض الانتخابات البرلمانية المصرية إلى الوحدة وتجنب الصراع فيما بينها بعد انفصال كثير من الأحزاب عن تحالف مع جماعة الإخوان المسلمين الأمر الذي يفتت أصوات الكتلة الإسلامية.
وانسحبت الأحزاب السلفية المشكلة حديثا من التحالف الديموقراطي احتجاجا على ضعف تمثيلها على قوائم التحالف الانتخابية وقالت إن مرشحي الاخوان يحتكرون القوائم.
وقال 19 مفكرا إسلاميا في بيان مشترك «من الضرورة بمكان أن تظل الكتلة التصويتية للإسلاميين واحدة في جميع دوائر الجمهورية، وذلك لا يتحقق إلا بالعمل على أن تكون هناك حملة انتخابية إسلامية واحدة في كافة الدوائر بغض النظر عن انتماء المرشح».
ويمكن أن يضعف الانقسام فرص الإسلاميين في الفوز بالأغلبية في أول انتخابات تجرى بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير الماضي.
وكان التحالف يضم في البداية 34 حزبا من مختلف أنحاء الطيف السياسي قبل أن ينخفض العدد حاليا إلى عشرة فقط.
وهون عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين من شأن الانقسام وقال إن أي تحالف يضم إسلاميين لا يتمتعون بخبرة سياسية سيكون «عبئا» على الاخوان التي تخوض الانتخابات منذ أكثر من 30 عاما.
وقال العريان إن الأحزاب السياسية غير متمرسة وستشكل عبئا أكثر من كونها دعما للجماعة في سباق الانتخابات.
وأضاف في مقابلة مع رويترز «من الأفضل ومن الحكمة أن يعمل كل منا بشكل منفرد، إنهما جدد على الحياة السياسية وسيشكلون عبئا على أي ائتلاف».
وقال العريان إن الانفصال سيفيد الاخوان التي تتمتع بخبرة خوض الانتخابات على مدى عقود.
وقال «لدينا خبرة تتجاوز 30 عاما ونحن منتشرون في أنحاء البلاد».
ويجري حزب النور أكبر الأحزاب السلفية وحزب الأصالة وحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية محادثات لتشكيل ائتلاف جديد ينافس الاخوان.
وقال العريان «قوة السلفيين مبالغ فيها».
ودعا المفكرون الإسلاميون في بيانهم إلى تشكيل لجنة من حكماء الحركة الإسلامية المنتمين إلى كافة الاتجاهات لبدء حوار لتجنب التنافس أو الصراع بين الإسلاميين.
وقال البيان «تحاشيا لأي خلاف بين الاتجاهات الإسلامية التي أعلنت خوضها الانتخابات القادمة ندعو الى تغليب المصلحة العامة وتجنب كل ما قد يؤدي إلى تعكير الصف الإسلامي أو يسهم في تشويه صورته».