Note: English translation is not 100% accurate
دعا الوزراء المطلعين على حجم التجاوزات إلى الاستقالة
البراك: 100 مليون دينار حولت لرئيس الوزراء عن طريق «الخارجية»
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

لن أعيد الأسئلة البرلمانية إلى «الخارجية» لأنها موجودة وكون الوزير استقال وعين بدلاً منه وزير بالإنابة فعليه أن يجيبدعا النائب مسلم البراك الشعب الكويتي إلى الابقاء على الحماسة التي سجلت خلال حضور تجمع «السيادة للأمة» في ساحة الإرادة يوم أمس الأول والذي تجاوز فيه العدد النقطة الحمراء التي تخشاها الحكومة وتحاول من خلال الإعلام الفاسد دائما التقليل منه.
وأكد البراك في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الأمة ان قضية الإيداعات والتحويلات الخارجية المليونية هي قضية فراق بينهم وبين هذه الحكومة التي سيعملون في المجلس المقبل على إحالة رئيسها إلى محكمة الوزراء على خلفيتها.
وشدد البراك على أن الوضع العام بالبلاد لا يرتبط بمساءلة سياسية بعينها فالاوضاع والأمور أكبر من ذلك ومن المتوقع أن يعمل وجود ناصر المحمد على شل البلد في كل مفاصله ناهيك عن أنه شل في عدة مواقع وأصعدة سواء على صعيد التنمية التي فشل فيها والتعليم شل لدرجة أن يبلغ الأمر مبلغ اعتصام طلبة المدارس حماية لمستقبلهم هذا بالإضافة إلى الغذاء الفاسد ومحطة مشرف وتلوث منطقة أم الهيمان.
وتابع البراك: كما طال الفشل الحكومي تنفيذ الاحكام القضائية التي اصدرت بحق من اطعم المواطنين الاغذية الفاسدة والغريب بالأمر ان القوى الأمنية تقف لتتصدى لاعتصامات الطلبة ولا تتجرأ على الذهاب لبيت بائع اللحوم الفاسدة لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقه، مؤكدا انه لو كشف عن جواب وزارة الداخلية في ردها على سؤال حول اسباب عدم تنفيذها للأحكام القضائية الصادرة بحق هذا التاجر «لتضحكون على هذا الرد: النكتة» والذي يعكس واقع البلد.
وتساءل البراك «ما الذي تبقى بعد الذي عرض يوم أمس الأول» شيكان لنواب وتحويلات مالية مليونية مشبوهة تخرج مباشرة من مكتب رئيس الوزراء إلى وزارة الخارجية الكويتية ثم ترحل الى السفارات ويتم استلامها هناك من قبل شخص معين ثم يختفي أثرها».
وأوضح البراك أنه لا يملك سوى تفسير واحد لمسار هذه الأموال الخارجة عن طريق السفارات وهو أنها تودع في الحساب الشخصي لرئيس الوزراء، مبينا ان البنك المركزي لا يملك بأي حال من الأحوال اقراض الحكومة فما بالنا بمبالغ تخرج بهذه الطريقة المشبوهة والضخمة لشخص، مبينا انه كان حريو برئيس بان أراد تحويل ما له من حساب مدني في اي حساب له بالخارج ان يتم ذلك عن طريق القطاع المصرفي الخاص وليس الخارجية والبنك المركزي.
وكشف البراك عن ان اجمالي التحويلات المالية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء عن طريق وزارة الخارجية لا يقل عن 100 مليون دينار وهو ما تم الاطلاع عليه حتى الآن، داعيا وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله الى عدم محاولة الاستخفاف بعقول الآخرين من خلال توصيل الأفكار التي يريدها لأذهان من تريدون خاصة وان المعلومات التي تملكونها تؤكد انها تجاوزت 100 مليون دينار.
وتابع البراك: ان الشيخ د.محمد الصباح وزير الخارجية السابق ذهل من هذه التحويلات عندما علم بتفاصيلها ومن الواضح انه كان مغيبا وهو أمر لا نعذره عليه لأنه مساءل أمامنا سياسيا وعن الأموال وكان من المفترض به مع تقديرنا للقرار الذي اتخذه بالاستقالة الا تتم التحويلات الرسمية الا مع توضيح أسباب صرفها.
وشدد البراك على ان الأمور ستذهب الى أبعد من ذلك وقد حددنا في وقت معين ان تكون هذه القضية هي قضية فراق بيننا وبين هذه الحكومة التي لن تتعامل معها الا من خلال الاستجوابات وغير ذلك هو نوع من أنواع العبث، داعيا أهل الكويت إلى الابقاء على الحماسة بعد هذا الحضور المشرف يوم امس الأول والذي حاولت بعض قنوات الإعلام الفاسد ان تقلل من حجمه لأنها مستفيدة من هذه الحكوم ولا يمكنه ان يقف طرف مع هذه الحكومة الا اذا كان مستفيدا.
ودعا البراك الوزراء المطلعين على حجم التجاوزات الى تقديم استقالاتهم أسوة بمحمد الصباح الذي قدم استقالته.
وحض البراك الكويتيين على الابقاء على فورة الحماسة في قلوبهم لحماية الدستور ونقول لأهل الكويت «مال الصلايب إلا أهلها» وما نريد الفزعة لقبيلة او عائلة او طائفة، اليوم نطلب الفزعة للكويت، وقوتنا بعد الله نستمدها من أهل الكويت المخلصين الذين يعرفون قيمة الكرامة والإرادة، ويعرفون ماذا حدث لنا في الثاني من اغسطس عندما أصبحنا بلا قيمة وبلا وطن، اليوم يومكم، والانطلاقة الحقيقية رسمت بتواجد أكثر من 10 آلاف مواطن ومواطنة ومن كانوا في البيوت والديوانيات يتفاعلون مع ما حدث، ويعبرون عن ألمهم ومرارتهم وحسرتهم، خصوصا ان الأوضاع في الكويت وصلت الى هذه المرحلة، والسبب الرئيسي في كل ما يحدث هو رئيس الوزراء».
وخاطب البراك ناصر المحمد: لماذا تريد ايصال البلد الى حال الشلل؟ الى متى وانت متمسك بمنصبك؟ لا تقل ثقة صاحب السمو الامير، فأنا اقو لك اذا كنت حريصا على ثقة صاحب السمو الامير ونحن لا نشك لحظة واحدة في حرص سموه، فعليك ان تذهب ومن صنعتهم في وزارة الخارجية الى صاحب السمو الامير وتبلغه حقيقة ما هو موجود على الورق وكفى تضليلا.
واكد البراك: اننا لا نرجو خيرا من هذا المجلس، وعلى المجلس القادم ان يضع على رأس اولوياته احالة ناصر المحمد الى محكمة الوزراء، ونطلب من وزير الخارجية السابق الشيخ محمد الصباح ان يكون شاهدا بعدما اطلع على حجم المعلومات الخطيرة التي ادت الى استقالته، خصوصا انه لم ينف تصريحه الذي بث في «العربية» وقال فيه انني لن احمي شخصيات فاسدة، والى الآن اذا كان خالد الجارالله يقول ان الامر لا علاقة له بالموضوع، اقول له لماذا لا تجاوب؟ لماذا على مدى شهر ونصف الشهر والسؤال في الخارجية ولا تجاوب؟ لكن الامور كشفت، وكلامك راح يكون غير حقيقي، ولن نقبله، انما سيكون بضاعة فاسدة، وسنعيدها مجددا الى وزارة الخارجية.
وجدد البراك تأكيده على تلقي رسائل الشعب الكويتي، ولا ننتظر رسائل من احد، ورسائل الكويتيين ستطيح بناصر المحمد وحكومته، ونحن نقول يا ناصر المحمد كفى بدلا من ان توصل البلد الى مرحلة الشلل، واذا واصلت كذلك، فأنت فضلت رغباتك الشخصية، ووجودك على كرسي رئيس الوزراء على مصلحة البلد، انت امام خيار، واختيارك انت المسؤول عنه، واعضاء البرلمان الذين اجتمعوا في ساحة الارادة والذين لم يتسن لهم الحضور لاسباب لن يقبلوا ان تتعرض الاموال العامة الى حالات النهب، وان تتحول الى ارصدة مليونية مشبوهة الى بعض اعضاء مجلس الامة، يدفعها من يستفيد، والكويت كلها تعرف من هو المستفيد.
واوضح البراك انه لن يعيد الاسئلة البرلمانية الى الخارجية لأنها موجودة، وكون الوزير استقال، وعين بدلا منه وزير بالانابة، فعليه ان يجيب، لكن من الواضح انه ليس لديهم غير التصريحات عبر الوسائل الهاتفية، وادرك ان علي الراشد عندما يطلع على البيانات لن يستقيل، ولن يفعل ما فعله محمد الصباح، لكن انا ايضا اقول له باشر مسؤولياتك، بما ان وكيل وزارة الخارجية صرح في اليوم ثلاث او اربع مرات، من باب اولى اطلب منه الاجابة وردها الى مجلس الامة.
واكد البراك: اننا نحن اليوم امام مفترق طريق وما حدث البارحة (اول من امس) يثلج الصدور، وبالمناسبة اشيد بمراسل قناة «اليوم» الزميل فهد الزامل على تقريره المتميز الذي نقل حقيقة ما هو موجود في ساحة الارادة، سواء ما يتعلق بالاعداد او بالمسيرة من ساحة الارادة الى مجلس الامة، وهذه الحكومة لا نتعامل معها الا بالاستجوابات والمساءلة لانها اوصلت البلد الى مرحلة الشلل، نحن نريد كلمة لانقاذ الكويت، نحن شركاء حقيقيون في الحكم والمال العام، اذا كان ناصر المحمد يعتقد اننا اجراء، نقول له احترم نفسك، واحترم ارادة الناس، واذا كان هناك من المفترض ان يخدم الشعب الكويتي فهو انت، ووفقا لمسؤولياتك، وانا وفقا لمسؤولياتي، فكذلك نقول للكويتيين اذا قبلتم ان تنهب اموالكم وانتم ساكتون وينتهك دستوركم، لكن ما حدث البارحة (اول من امس) امر خلق الامل والحياة، ودفعنا دفعة كبيرة.
الراشد أقر بصحة التحويلات
عقب النائب مسلم البراك على تصريح وزير الخارجية بالإنابة علي الراشد قائلا: إن تصريح الراشد إقرار بصحة التحويلات التي عرضتها ومبالغها والجهات التي ذهبت لها واقرار كذلك بأن مبالغ التحويلات التي قلت في ساحة الارادة إذا الشيخ ناصر لم يسددها فهي مصيبة وان كان قد سددها فهي كارثة وهذا امر تحقق بإقرار علي الراشد بذلك وهو اقرار ايضا بأن المبالغ حولت من المال العام للحساب الشخصي لرئيس الوزراء.
البراك للراشد: عموما لا تتأخر بالإجابة عن سؤالي فأنا بانتظارك، ولا تنس في إجابتك ان توضح لي بعد ان تسلم السفراء التحويلات المالية التي تمت بأمر الشيخ ناصر أين ذهبت؟
وتابع البراك ردا على الراشد: وأقول ان تصريحك الذي جاء بعد أقل من 24 ساعة على كشفي بالمستندات والوثائق أمام الرأي العام لفضيحة التحويلات المليونية وهي حق مطلق لأبناء الشعب الكويتي لأن السيادة للأمة، والشعب الكويتي شريك في الحكم والمال العام.