Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة في قاعة ناصر الخرافي بميدان حولي مساء أمس الأول
الزلزلة: خلل حكومي في عدم وجود آلية للتعامل مع الزيادات والرواتب
21 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
رشيد الفعم
أكد رئيس ديوان الخدمة المدنية عبدالعزيز الزبن أنه قبل صدور قانون الخدمة المدنية كانت البدلات تعتمد على موافقة وزير المالية بعد دراستها، مبينا أنه وبعد تشكيل مجلس الخدمة المدنية أصبح المجلس معنيا بالرواتب والبدلات وجميع حقوق الموظفين المالية.
وأضاف الزبن أن مجلس الخدمة المدنية جاء لتقييم الوظائف حسب المعايير لكل موظف وحسب طبيعية كل وظيفة ونوعية كل عمل، وما تحتاجه كل وظيفة من مؤهلات وشهادات وخبرات، حيث استمر هذا النظام لمدة طويلة.
وذكر الزبن خلال ندوة «أزمة الكوادر» التي نظمتها جمعية الثقافة في قاعة ناصر الخرافي بميدان حولي مساء أمس الأول، أنه قد تم الاتفاق على عرض توصيف وتقييم الوظائف، وهو أمر موجود منذ زمن طويل في ديوان الخدمة، لكن لكي يطبق يجب إعادة النظر والتدقيق فيه وإعادة دراسته ومن ثم يتم توصيف كل وظيفة حسب المؤهل والخبرة والمجهود المبذول في العمل، وكل هذا يأخذ الديوان في الاعتبار.
وبين أن الديوان يدرس جميع زيادات الرواتب والكوادر بالتعاون مع الجهات الحكومية، مشيرا الى أن زيادة رواتب الموظفين في الجهات الحكومية قد تنامت بشكل كبير، حيث تضخمت ميزانية الباب تمثل 84% من دخل النفط، موضحا انه بالاستمرار على هذا النحو سيؤثر سلبا على اقتصاد الكويت.
واستطرد بقوله إن كل وظيفة معينة لها قانونها ولوائحها وتشريعاتها المنظمة لها، فالقانونيين والأطباء والمعلمون والمهندسون وغيرهم من الموظفين لهم قانون منظم لهم حسب كل وظيفته.
وبالنسبة لطلبات الكوادر المقدمة من الجهات الحكومية، أكد الزبن ان الديوان أنجز جزءا منها وجاري مناقشة ودارسة وتقييم الجزء الباقي منها تمهيدا لإقرارها حسب الموعد الذي أعلنت عنه الحكومة.
وقال إن الكلفة السنوية لما أقر من زيادات في الرواتب والكوادر والبدلات منذ عام 2005 الى اليوم وصل الى 4250 مليون دينار.
من جهته قال رئيس اللجنة المالية بمجلس الأمة النائب يوسف الزلزلة إن ما يجري حاليا من مطالبات يأتي نتيجة عدم قيام الحكومة بإيجاد مسطرة واحدة تخص الكوادر المالية، مشيرا الى أن غالبية دول العالم تطبق نفس المزايا والحقوق طالما يتبع الحكومة دون تفرقة.
وبين أن ما يحصل من مطالبات يأتي نتيجة تراكمات، لذلك اتجهت النقابات الى الإعلام للمناداة بصوت عال، والسبب كما ذكرنا هو عدم وجود مسطرة واحدة في إقرار الكوادر المالية.
وقال ان الجهات التي تمتلك صوت عال تحصل على مطالبها المالية، في حين ان بعض الجهات ليس لديها صوت عال فلا تحصل على المطالب المالية، مؤكدا أن ما وصلنا إليه هو انه وبمجرد رفع صوتك أو التهديد فإنك تحصل على مطالبك، وهو الأمر الذي شجع البقية لاتخاذ نفس الأسلوب لتحقيق المطالب.
وبين أن النائب احمد السعدون قدم دراسة متكاملة للرواتب خلال عام 2020، موضحا من خلالها انه إذا ظل إنتاج النفط بنفس المعدل مليونان ونصف المليون برميل يوميا مع زيادة عدد الموظفين وزيادة الرواتب سنصل الى مرحلة عدم تغطية الرواتب.
وقال إن هناك خللا في عدم وجود رؤية واضحة وآلية محددة من الحكومة في شأن التعامل مع الزيادات والرواتب، مشيرا الى أن نتاج ذلك دفع الى تقديم 121 اقتراح بقانون واقتراح برغبة من قبل النواب في جميع المواقع للمطالبات المالية.
وذكر ان الحال وصل الى ان اعتماد الكوادر يكون بحسب قوة الوزير، مضيفا أن قضية الزيادات غير مرتبة وبعض الموظفين يشعرون بالظلم، لاسيما أن متوسط الرواتب في القطاع النفطي يصل الى 4.500 دينار في حين يصل متوسط الرواتب في القطاع الحكومي 1000 دينار، وبالتالي حدث تذمر من قبل الجهات الحكومية، مطالبين بتحقيق مبدأ العدل والمساواة، مؤكدا أنه إذا استمر الحال على ما هو عليه سيزداد الصراخ والاعتصامات من قبل النقابات.
من جانبه ذكر عضو الجمعية الاقتصادية د.عبدالله معرفي أن الكادر هو طاقة بشرية تساعد في تنمية المجتمع وتقدمه إذا أحسن استغلالها، موضحا في الوقت ذاته أن الكادر الخاص عبارة عن قانون وظيفي لفئات معينة ذات وضع وامتيازات خاصة في الجهاز الوظيفي للدولة.
بدوره، بين المستشار الاقتصادي والناشط ناصر المصري أن الكويت انتشر فيها الفساد في كل القطاعات، داعيا في الوقت ذاته الحكومة إلى أن تتعامل مع الكوادر بالعدالة والمساواة، مبينا أن جميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات.