Note: English translation is not 100% accurate
مرشحة تونسية تكسر الصورة النمطية للمرأة في «النهضة الإسلامي»
22 أكتوبر 2011
المصدر : تونس ـ رويترز

شعر الناخبون في العاصمة التونسية ببعض الحيرة هذا الأسبوع عندما قامت مرشحة غير محجبة عن حزب النهضة الاسلامي بجولة على الأقدام للترويج للحزب وحشد الدعم له قبل الانتخابات المقررة غدا. بدت المرشحة سعاد عبدالرحيم بشعرها المصبوغ والقبعة الرياضية البيضاء الحديثة التي ترتديها والنظارة السوداء بعيدة عن الصورة النمطية لمرشحي الحزب الذي أثار ظهوره على الساحة بعد الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قلق العلمانيين في تونس والحلفاء الغربيين.
وقالت سعاد لامرأة في الشارع وقد تجمع حولها عدد من المتطوعين في الحملة الانتخابية لحزب النهضة إن الحزب يخوض الانتخابات وإنه يرشح نفسه في هذا الحي.
وبدت سهام وهي ناخبة تونسية مذهولة لكنها عبرت عن مخاوفها مما قد سيئول إليه حال البلاد إذا حكم حزب النهضة الاسلامي تونس. وسحبت سعاد منشورا يشرح برنامج حزب النهضة، ويعد الحزب في برنامجه بضمان المساواة بين الجنسين وحرية المرأة في العمل والتعليم وارتداء ما تريد من ملابس وغيرها من المكاسب العلمانية التي تقول سعاد إنها جعلت تونس بعد الاستقلال ولعقود بعيدة عن العالمين العربي والاسلامي.
وقالت سهام في وقت لاحق إنها ستقرأ المنشور وتكون رأيها لكن ليست لديها مخاوف الآن. وأضافت أنه مادامت المرشحة غير محجبة وتتحدث عن برنامج حزب النهضة، فيمكن للجميع أن يقفوا جنبا إلى جنب ويصوتوا للحزب.
وكانت الثورة التونسية التي اندلعت في ديسمبر واستمرت حتى يناير قد دشنت حركة ثورية إقليمية أطاحت أيضا بالرئيس المصري السابق حسني مبارك والزعيم الليبي معمر القذافي الذي قتل في ليبيا.
وستجرى انتخابات في تونس غدا وهي أول انتخابات حرة في البلاد وسيختار الناخبون فيها أعضاء مجلس تأسيسي تكون مهمته صياغة دستور جديد لتونس يمهد الطريق أمام إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة.
وذهبت معظم التوقعات في مطلع هذا الأسبوع إلى أن حزب النهضة سيفوز بالنسبة الأكبر في هذه الانتخابات لذا يحاول راشد الغنوشي رئيس الحزب جاهدا تهدئة المخاوف التي تعتري علمانيين في الداخل وحلفاء غربيين في الخارج. وترشيح نساء مثل سعاد على قائمة حزب النهضة من بين هذه المحاولات. وأحجمت سعاد عن الحديث مباشرة إلى وسائل الاعلام.
وقالت آسيا وهي متطوعة للعمل في الحملة الانتخابية لحزب النهضة إن الرئيس التونسي السابق خلق حالة رهاب من حزب النهضة وشكّل عند الناس فكرة سلبية للغاية عنه. وأضافت أن الحزب يريد شرح برنامجه وأيديولوجيته للناس وأن المجتمع سيتقبله. وقد يجني الاضطهاد الذي تعرض له الاسلاميون في تونس أيام حكم بن علي ثماره الآن في صناديق الاقتراع. وكان بن علي قد حظر حزب النهضة وأجبر الغنوشي على ان يعيش في المنفى، كما أجبر العديد من السياسيين اليساريين على ترك البلاد أو زج بهم في السجن.
وقال شاب تونسي لم يذكر اسمه «كل السياسيين لصوص لكن على الأقل إذا سرق حزب النهضة فإنه سيسرق القليل لا كل شيء».
ولم يعتد الناخبون التونسيون على الحملات الانتخابية في الشوارع وواجه مرشحون عن كل الاحزاب الرئيسية شكوكا حول ماذا سيحدث بمجرد وصول الحكام الجدد للبلاد إلى السلطة.