Note: English translation is not 100% accurate
عمان وحماس.. هل تعود العلاقات؟
الأردنيون يحتفلون برحيل البخيت
22 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم - وكالات

خرج آلاف الأردنيين امس الى الشوارع للتعبير عن فرحتهم بإقالة حكومة رئيس الوزراء معروف البخيت والتي يتهمونها بإعاقة الإصلاح السياسي في البلاد.
وتظاهر نحو ألفي ناشط معظمهم ينتمون الى جماعة الاخوان المسلمين خارج المسجد الحسيني الكبير بوسط العاصمة عمّان عقب صلاة الجمعة مرددين هتاف «البخيت باي باي المُصلح هو جاي».
في هذا الوقت، برزت مؤخرا مؤشرات على تحسن محتمل في العلاقة بين الأردن وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومن أبرز هذه المؤشرات استقبال رئيس الوزراء الأردني المكلف عون الخصاونة بمنزله في عمان لأحد قيادات حركة حماس وهو عضو المكتب السياسي محمد نزال، والاتصال الذي أجراه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل بالخصاونة لتهنئته بالمنصب الجديد.
ولا شك أن استقبال الخصاونة لنزال ـ الذي يقيم في العاصمة السورية دمشق ويتردد على عمان بتنسيق مع السلطات هناك ـ يمثل قفزة في العلاقة بين الطرفين، ترتبط بدرجة أساسية بالتحول في موقف الحكومة الأردنية من قيادة الإخوان المسلمين في الأردن، ورغبة هذه الحكومة في إعادة إدماجهم في البرلمان وربما إدخالهم إلى الحكومة ضمن البرنامج الإصلاحي الجديد في محاولة لاستباق التداعيات السلبية المحتملة للحراك السياسي الذي تقوم به المعارضة في الشارع بهدف إجبار الحكومة على إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية في البلاد.
من جانبها، لم تكف حماس عن المطالبة بإعادة العلاقات مع الأردن، وهي التي تنظر إلى الخزان البشري الفلسطيني الهائل في الأردن وما قد يمثله من دعم وإسناد لبرنامجها، كما تقدر حجم التأثير الكبير للتيار الإسلامي في المملكة والتعاطف الذي تحظى به هناك بما يستدعي وجود قيادات للحركة في الأردن.
كما أن مستجدات اقتضتها ثورات الربيع العربي، زادت من دافعية حماس إلى العودة إلى الأردن. فقد زاد التخوف في هذه الحركة من فقدان أحد أهم ساحات العمل السياسي في سورية التي يواجه فيها النظام تحديا كبيرا من ثورة تطالب بإزاحته وإسقاطه، الأمر الذي قد يترك ظهر الحركة مكشوفا أمام إسرائيل وأميركا ويضعها أمام تحدي توزيع وجودها المكثف في سورية بين دول عربية أخرى.
ويسلط التطور الأخير الأضواء أكثر على علاقة حماس بالأردن وهي التي عانت من التقلب منذ بدايتها، فقد اتفق الأردن وحماس في مطلع التسعينيات على إقامة علاقة سياسية تقوم على أساس فتح مكتب تمثيلي للحركة ووجود بعض أعضاء القيادة السياسية في البلاد مقابل إحجام الحركة عن القيام بأية أعمال عسكرية ضد إسرائيل انطلاقا من الأردن فضلا عن عدم التدخل في شؤون الساحة الأردنية.