Note: English translation is not 100% accurate
الصانع: «الدستورية» حسمت قضية استجواب رئيس الحكومة وحكمها ملزم للسلطات الثلاث
23 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

اولا: رغم إيماني الكبير بضرورة وأهمية تعقب جرائم الرشاوى السياسية وملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة إلا ان الواجب الوطني والمهني يتطلب مني عرض الحقائق الآتية:
حكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 20/10/2011 الموافق ليوم الخميس بطلب التفسير بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 600 المتخذ في اجتماعه رقم 232/2011 المنعقد في 15/5/2011 المتضمن عرض طلب تفسير نصوص المواد 100 و123 و127 من الدستور في ضوء ما يرتبط بها من نصوص دستورية أخرى، على المحكمة الدستورية تقدم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بمذكرة في شأن هذا الطلب أودعت إدارة كتاب هذه المحكمة بتاريخ 17/5/2011 وتم قيد الطلب في سجلها برقم 10 لسنة 2011 «طلب تفسير»، وقد أوردت المذكرة المشار إليها ان مجلس الوزراء استعرض في اجتماعه سالف الذكر طلب عضو مجلس الأمة احمد عبدالعزيز السعدون وعضو مجلس الأمة عبدالرحمن فهد العنجري استجواب رئيس مجلس الوزراء على سند من أحكام المواد 100 و123 و127 من الدستور ويعد ذلك التقرير مدى مسؤوليته الوزارية عما ورد في محاور هذا الاستجواب وانه بتدارس مجلس الوزراء جميع جوانبه الدستورية والقانونية والموضوعية تبين له ان الأمر يستدعي معه طلب تفسير بعض النصوص الدستورية للوقوف على مدى جواز توجيه استجواب لرئيس مجلس الوزراء عقب توليه منصبه مباشرة عن أعمال سابقة لتاريخ صدور مرسوم تشكيل الوزارة وبيان مفهوم الأمور الداخلة في اختصاص رئيس مجلس الوزراء التي يجوز توجيه استجواب له عنها وفقا للمادة 100 من الدستور في ضوء ما نصت عليه المادة 123 من ان «مجلس الوزراء يهيمن على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية».
والمادة 127 التي نصت على «ان يتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة جلسات المجلس والإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات المختلفة» وما نصت المادة 58 من ان «رئيس مجلس الوزراء والوزراء مسؤولون بالتضامن أمام الأمير عن السياسة العامة للدولة كما يسأل كل وزير أمامه عن أعمال وزارته» بما يقتضيه ذلك من بيان لما تعنيه عبارة «السياسة العامة للحكومة» التي تضمنتها المادة 58 سالفة الذكر وذلك باستخلاص دلالات ما جاء في هذين النصين توصلا الى تحديد مسؤولية رئيس مجلس الوزراء عن تلك الأمور في إطار أحكام الدستور وعليه تم تحديد جلسة لنظره وإخطار الجهة الطالبة وإشعار مجلس الأمة وبعد سماع المرافعات والمداولة وحجز الدعوى للحكم صدر منطوقه بعد تلاوة الأسباب كالأتي: «قررت المحكمة: في شأن تفسير نصوص المواد 100 و123 و127 من الدستور في ضوء ما يرتبط بها من نصوص دستورية أخرى:
أولا: ان كل استجواب يراد توجيهه الى رئيس مجلس الوزراء ينحصر نطاقه في حدود اختصاصه، في السياسة العامة للحكومة، دون ان يتعدى ذلك الى استجواب عن أي أعمال تنفيذية تختص بها وزارات بعينها، أو أي عمل لوزير في وزارته.
ثانيا: ان المسؤولية السياسية لدى مجلس الأمة انما تقع على الوزراء فرادى.
ثالثا: ان استعمال عضو مجلس الأمة لحقه في استجواب رئيس مجلس الوزراء فيما يدخل في اختصاصه، منوط بأن تكون السياسة العامة للحكومة المراد استجوابه فيها قائمة ومستمرة»
بالرجوع الى الدستور الكويتي في المواد:
مادة 50: يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليه في هذا الدستور.
مادة 53: السلطة القضائية تتولاها المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور.
مادة 162: يكون نظر الميزانية في المجلس ولجانه بطريق الاستعجال وتحيل لجنة الميزانية والحساب الختامي الأبواب التي تنتهي من بحثها إلى المجلس لنظرها تباعا.
ولا يسري في شأن مشروع قانون الميزانية شرط المداولة الثانية المنصوص عليه في المادة 104 من هذه اللائحة.
مادة 173: يعين القانون الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح، ويبين صلاحيتها والإجراءات التي تتبعها.
ويكفل القانون حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح.
وفي حالة تقرير الجهة المذكورة عدم دستورية قانون او لائحة يعتبر كأن لم يكن.
وبالرجوع الى القانون رقم 14 لسنة 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية حيث بينت المادة الرابعة الآتي: ترفع المنازعات الى المحكمة الدستورية بإحدى الطريقتين الآتيتين:
أ ـ بطلب من مجلس الأمة أو من مجلس الوزراء.
ب ـ اذا رأت احدى المحاكم اثناء نظر قضية من القضايا سواء من تلقاء نفسها اوبناء على دفع جدي تقدم به احد اطراف النزاع، ان الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في دستورية قانون او مرسوم بقضية او لائحة توقف نظر القضية وتحيل الامر الى المحكمة الدستورية للفصل فيها. ويجوز لذوي الشأن الطعن في الحكم الصادر بعدم جدية الدفع وذلك لدى لجنة فحص الطعون بالمحكمة الدستورية في خلال شهر من صدور الحكم المذكور وتفحص اللجنة المذكورة في هذا الطعن على صفة الاستعجال.
المادة السادسة: إذا قررت المحكمة الدستورية عدم دستورية قانون أو مرسوم بقانون أو لائحة أو عدم شرعية لائحة من اللوائح الإدارية لمخالفتها لقانون نافذ، وجب على السلطات المختصة أن تبادر إلى اتخاذ ما يلزم من تدابير لتصحيح هذه المخالفات وتسوية آثارها بالنسبة للماضي.
وعليه.. يكون الأمر قد حسم من قضاء المحكمة الدستورية باعتبارها المرجع النهائي في تفسير احكام الدستور ويعتبر هذا ملزما لكل السلطات الثلاث وسائر المحاكم والافراد، ولا يجوز بأي حال من الاحوال التعليق على قضاء التفسير هذا باعتباره عملا قضائيا ذا حجة قضائية واجبة التوقير والاحترام والتنفيذ ولا تقبل المجادلة.
فهو ليس برأي قانوني.... قابل للأخذ والعطاء.... والقول بغير هذا يقودنا الى لغو تترفع عنه الدولة ويتنزه القضاء منه، فهو قضاء حاسم وجازم وقاطع لكل جدل أو خلاف يثار بين السلطتين بهذا الخصوص حاليا او مستقبلا.
ثانيا: الإبلاغ عن جرائم الرشاوى السياسية وحقيقة التحويلات المليونية لرئيس الوزراء: هذا الحديث بمناسبة ما نشر بوسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية عما نسب من تجاوزات مالية واضرار بالمال العام ورشاوى مالية تحت عنوان عرض مستندات الجرائم المالية باليوم والشهر والسنة والعملة والبلد وسط حضور حاشد تجاوز خمسة عشر ألف مواطن في ساحة الارادة، البراك يفجر التحويلات المليونية بالإضافة الى ان النائب فجر قنبلته التي وعد بها حيث عرض امام حضور حاشد تجاوز خمسة عشر الف مواطن ومواطنة في ساحة الارادة مساء امس مجموعة من التحويلات المليونية لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد عبر وزارة الخارجية الى سفاراتنا بالخارج، لقد عرض البراك مجموعة من كتب وزارة الخارجية موجهة الى عدد من سفاراتنا بالخارج تبين حجم هذه التحويلات المليونية والتي حولت بناء على أمره الى اشخاص معينة بالإضافة الى جداول تبين اجمالي التحويلات بالسنة والعملة، واضاف البراك ان رئيس الوزراء عندما قام بهذه التحويلات المليونية فقد خالف القانون والدستور واضاف اذا لم يسدد رئيس الوزراء هذه المبالغ فهذه مصيبة واذا سدد هذه المبالغ فالمصيبة أعظم، وفي ذات التجمهر عرض النائب د.فيصل المسلم صورة شيكين صادرين من سمو رئيس مجلس الوزراء الى احد الاعضاء احدهما بمبلغ 250 ألف دينار كويتي والآخر 240 ألف دينار كويتي كرشوة سياسية له. ولهذا كان واجبا على النائب مسلم أو غيره من النواب أو أي مواطن لديه مستندات أو ادلة ان يتقدم بالبلاغ لبيان حقيقة الامر وقطع دابر الشك باليقين باعتباره يستعمل حقه كمواطن او نائب وهو الذي ادعى بذلك ولديه الدليل ان يتخذ الاجراءات القانونية بشأن الموضوع أعلاه باعتباره يشكل جرائم بحق المال العام وذلك عملا بنص المادة (14) من قانون الاجراءات الجزائية التي اوجبت على كل شخص شهد ارتكاب جريمة او علم بوقوعها عليه ان يبلغ فورا اقرب جهة من جهات الشرطة او التحقيق (النيابة العامة) كما رسمت ذلك نص المادة التاسعة من قانون الاجراءات والمحاكم الجزائية.