Note: English translation is not 100% accurate
«صنداي تلغراف» تتساءل: ربيع حقيقي أم شتاء جزائري؟
إخوان الجزائر يتهمون حزب الأغلبية «بتخريب» الإصلاحات
24 أكتوبر 2011
المصدر : الجزائر ـ أ.ش.أ
اتهمت حركة مجتمع السلم الجزائرية (المحسوبة على حركة الإخوان المسلمين وعضو الائتلاف الرئاسي) حزب جبهة التحرير ذا الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) والحكومة بما وصفته «تخريب» إصلاحات الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة التي كان قد أعلنها في شهر أبريل الماضي.
وقال رئيس حركة مجتمع السلم أبوجرة سلطاني، في كلمة له مساء أمس الأول، ان النقاشات الدائرة حاليا داخل البرلمان حول الإصلاحات السياسية انحرفت على مسارها وانحصرت فقط في مسألة «كوتة المرأة» واستقالة الوزراء الذين يعتزمون الترشح في الانتخابات ومنع التنقل بين الأحزاب.
من جهتها، قالت صحيفة «صاندي تلغراف» ان العالم العربي يبدأ دخول مرحلة أمل جديدة مع انطلاق انتخابات المجلس التأسيسي في تونس.
لكن الصحيفة أكدت أن هناك أسبابا تدعو إلى بعض التوجس، فالوضع في ليبيا لم يتضح بما يكفي وهي محطة مهمة لمعرفة ما سيحدث لاحقا.
وقالت الصحيفة ان شهر ديسمبر المقبل يسجل الذكرى العشرين لربيع الجزائر، حيث أدت انتخابات حرة لإنهاء دكتاتورية طويلة، لكن تلك الانتخابات لم تحقق الديموقراطية التي يدعو إليها اليوم كل من ديفيد كاميرون ونيكولا ساركوزي بل صراعا مدمرا استمر عقدا وأدى إلى مقتل 160 ألف شخص وجرائم فظيعة.
وقالت الصحيفة: بينما يدخل الربيع العربي مرحلته الجديدة، يصح التساؤل عن الخطأ الذي حدث في الجزائر، وأكدت أن السؤال ضروري وعاجل نظرا لتشابه ما حدث في الجزائر وما يحدث اليوم في مصر وتونس وليبيا وهي علامات إنذار واضحة.
وعادت الصحيفة إلى عام 1991 في الجزائر فقالت إنها كانت تعاني من نسبة بطالة عالية وتذمر اجتماعي ومظاهرات في الشوارع، ويبدو أن الرئيس السابق الشاذلي بن جديد وجد نفسه مضطرا للدعوة إلى انتخابات تشريعية، وتلت الدعوة مرحلة أمل، فانطلقت الأحزاب السياسية في تنافس حيوي لتنتهي الانتخابات بفوز ساحق للجبهة الإسلامية للإنقاذ.
وقالت الصحيفة إن المرحلة التالية شهدت تدخل الجيش المدعوم من فرنسا، القوة المستعمرة السابقة، ووكالة المخابرات الأميركية (سي آي ايه)، فألغى الجنرالات الانتخابات وأعلنوا حالة الطوارئ وقيدوا حرية التعبير ومنعوا التجمعات، فكانت النتائج كارثية.
وقالت الصحيفة: ما العمل الآن؟ وأجابت بأن الوضع صعب ومعقد، ولكن يجب ترك الأمور تجري، إذ يجب إدراك أن الغرب يفرح بانتصار الديموقراطية وحرية التعبير، لكن هناك نقصا وهو أن الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة مدعومة من الغرب نفسه.
وأكدت الصحيفة أنه من الضروري تأمل ما حدث في الجزائر جيدا، فإذا كرر الغرب قمع التحرك الوطني في شمال أفريقيا، فلن تكون هناك فوضى وحرب أهلية فقط، بل شيء أخطر من ذلك وهو فتح الباب لتنظيم القاعدة.