Note: English translation is not 100% accurate
بما يعادل 17 إلى 26% من الناتج المحلي الإجمالي
«الوطني»: بلوغ سعر النفط بين 104 و111 دولاراً سيحقق فائضاً في الميزانية يصل لـ 12 مليار دينار للسنة المالية
26 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
ذكر الموجز الاقتصادي الصادر عن البنك الوطني المتخصص في أسواق النفط وتطورات الميزانية ان أسعار النفط شهدت انخفاضا كبيرا خلال شهر سبتمبر بعد أن كانت مستقرة عند نطاق محدد خلال الأشهر الخمسة الماضية، فقد انخفض سعر برميل خام التصدير الكويتي من نحو 110 دولارات عند بداية الشهر تقريبا إلى 98 دولارا بحلول بداية شهر أكتوبر - وهو أدنى مستوى له منذ منتصف شهر فبراير ـ كما انخفضت أسعار أنواع الخامات الاسنادية العالمية الأخرى، فقد انخفض سعر خام برنت بنحو 16 دولارا ليصل إلى 102 دولار للبرميل، في حين انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 15 دولارا ليصل إلى 75 دولارا للبرميل، وليس هناك علامات كثيرة على تقلص الفارق الملحوظ وغير المعتاد بين سعري المزيجين العالميين الرئيسيين والذي ظهر مع مستهل العام 2011.
وقد ارتبط انخفاض أسعار النفط مع تجدد المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وبالتالي الطلب العالمي على النفط، إلا أن العلاقة السببية قد تكون أقل وضوحا مما تبدو عليه، إن كامل الانخفاض في أسعار النفط تقريبا خلال شهر سبتمبر يمكن أن نرجعه إلى ارتفاع سعر صرف الدولار بنسبة 6% (موزونا بحجم التداول): لكن باليورو، ظلت أسعار النفط مستقرة عند متوسطها للأشهر الخمسة الأخيرة، ومع ذلك فإن قوة الدولار تعكس بحد ذاتها المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، الأمر الذي أدى إلى توجه المستثمرين إلى الأصول «الآمنة»، وهذا يظهر الشكوك وحالة عدم اليقين التي تكتنف توقعات أسعار النفط المقومة بالدولار في بيئة التدفقات الرأسمالية المتقلبة. كما إن استمرار الاضطراب المالي في منطقة اليورو، وكذلك خطر انتشار ذلك إلى مناطق أخرى قد أدى إلى سلسلة أخرى من التخفيضات لتوقعات المحللين للطلب العالمي على النفط، فقد قامت وكالة الطاقة الدولية بمراجعة توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط، فخفضت تلك التوقعات بواقع 0.2 مليون برميل يوميا إلى 1.0 مليون برميل يوميا (1.2%) للعام 2011، كما خفضت تلك التوقعات بواقع 0.4 مليون برميل يوميا إلى 1.4 مليون برميل يوميا (1.6%) للعام 2012، وتعزى تلك التخفيضات إلى قيام الوكالة بمراجعة النظرة المستقبلية المتفائلة نسبيا لنمو الاقتصاد العالمي، وتقريبها من تقديرات باقي المحللين، من جهته لم يجر مركز دراسات الطاقة الدولية أي تغيير على توقعاته التي تشير إلى نمو الطلب بمقدار 0.9 مليون برميل يوميا لعامي 2011 و2012، ولكن توقعات المركز كانت بالفعل ضمن أكثر التوقعات تشاؤما في السوق، وتخفي هذه التوقعات السنوية الأنماط ربع السنوية المعلن عنها، مع تباطؤ نمو الطلب بصورة حادة في منتصف العام 2011 قبل ارتفاعه نوعا ما في العام 2012 مع استعادة الاقتصاد العالمي لبعض توازنه، ومن المرجح أن يأتي نمو الطلب من خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فقط، فيما يتجنب الاقتصاد العالمي ركودا «مزدوجا». وعلى الرغم من التحديات الواضحة حول قوة الاقتصاد العالمي، إلا أن التوقعات السائدة في الوقت الراهن تشير إلى أن سوق النفط سيظل مدعوما بالأساسيات، وباستخدام توقعات مركز دراسات الطاقة الدولي الأكثر حذرا بشأن نمو الطلب على النفط كقاعدة أساسية، وتوقعاته الأكثر تفاؤلا بزيادة المعروض من خارج أوپيك بواقع 1.2 مليون برميل يوميا في العام المقبل، فإنه من المحتمل أن يشهد مخزون النفط الخام انخفاضا آخر هذا العام قبل أن يستقر في العام 2012. ويفترض هذا أيضا أن يستقر إنتاج أوپيك عند مستوياته الحالية تقريبا، وفي هذه الحال، قد ينخفض سعر برميل الخام الكويتي من 106 دولارات في الربع الثالث من العام 2011 إلى مستوى الـ100 دولار في مطلع العام 2012 إثر تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، إلا أن الأسعار سوف ترتفع اعتبارا من الربع الثاني من العام 2012 مع تعافي الاقتصاد العالمي. وإذا جاء النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة بوتيرة أقوى مما هو متوقع، ربما بفضل برامج التحفيز النقدي الضخمة أو لتبدد المخاوف بشأن الدين الأوروبي، فإن نمو الطلب على النفط يمكن أن يسجل بدوره وتيرة أقوى ليصل إلى 1.1 مليون برميل يوميا في عام 2012، وإذا بقي المعروض عند مستواه المذكور أعلاه، فقد يشهد سعر برميل الخام الكويتي وفق هذا السيناريو قفزة إلى نحو 116 دولارا في الربع الأول من العام 2012، وأن يستمر في الارتفاع بعد ذلك. ومع انقضاء أكثر من نصف السنة المالية الحالية 2011/ 2012، فإن الانعكاسات الكاملة للسيناريوهات المبينة أعلاه لن تظهر هذا العام. وتشير هذه السيناريوهات إلى أن متوسط سعر برميل الخام الكويتي للسنة المالية الحالية سيتراوح بين 104 و111 دولارا، أي بزيادة بما بين 26% و35% مقارنة مع السنة السابقة و75% مقارنة مع تقديرات الميزانية، وإذا جاءت المصروفات الفعلية أقل من تلك المعتمدة في الميزانية بنسبة تتراوح بين 5% و10%، كما هو متوقع، فإن الميزانية قد تسجل فائضا يتراوح ما بين 7.7 مليارات دينار و11.6 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، ويعادل هذا الفائض، الثالث عشر على التوالي، ما نسبته 17% إلى 26% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لكامل العام.