Note: English translation is not 100% accurate
الريس لـ «الأنباء»: مرسوم عزل مفوضي هيئة السوق غير سليم ويخالف نص المادة 10 من قانون «الهيئة»
26 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
قال عضو المنظمة العربية للعلوم القانونية والمتخصصة في القوانين التجارية واسواق المال سعد الريس ان مرسوم العزل الذي صدر بشأن 3 من مفوضي هيئة أسواق المال غير مسبب وجاءت صياغته عامة الألفاظ وبالتالي يكون قد جانبه الصواب وصدر على غير سليم القانون ويخالف نص المادة 10 من قانون هيئة سوق المال رقم 7 لسنة 2010 والتي حددت حالات العزل وشغر مقعد العضوية على سبيل الحصر ولا يجوز القياس عليها ولا توسع فيها ام اذا جاء المرسوم مسببا واستنادا لنص المادة 10 فيبحث القضاء في هذه الحالة حيثياتها ومضامينها الجوهرية من حيث جسامة المخالفة ومدى انطباقها وبكل تأكيد أن مجلس الوزراء إذا انتهى الى قرار العزل لا البطلان وفقا لنص المادة 10 من القانون يكون لحكمة يقصدها وهي عدم فتح الباب للنزاع في بطلان القرارات الصادرة من تلك الهيئة واستقرار البيئة التشريعية، وبكل تأكيد أن من حق من تم عزلهم رفع دعوى التعويض للأضرار التي تلحق بهم وفقا لمقتضيات الدعوى وحيثياتها الفنية، بل إن حقهم مكفول في الطعن به أمام القضاء الإداري لإلغائه وستتضح الرؤية القانونية بعد نشر المرسوم بالجريدة الكويتية الرسمية، ونؤكد كذلك تأكيدا واضحا ان القول بعدم جواز إعادة ترشيح ذات المفوضين لا أساس قانونيا له ولا مانع قانونيا من إعادة ترشيح ذات المفوضين الذين تم استبعادهم لعدم وجود نص قانوني يحدد المنع.
وأضاف في تصريح خاص بـ «الأنباء» ان استقلالية هيئة سوق المال مصانة وفقا للقانون وان صائغي القانون الجديد لهيئة سوق المال كانت لديهم الحكمة في ان يكون لهيئة سوق المال الصلاحيات التنفيذية الموسعة والاستقلالية التامة تحت الرقابة اللاحقة لديوان المحاسبة والسلطة القضائية وحدها دون ان يكون اي منصب سياسي كان او غيره دور في المسائل التنفيذية لهيئة سوق المال بصفته احد اهم هياكل الاقتصاد الوطني الأساسية والتي يجب ان تتمتع بحرية واستقلالية تامة تامة، ولا يكون ايضا لمنصب الوزير المشرف اي دور تفاعلي وأن يكون دوره ثانويا بل لا يذكر اساسا في الاشراف على أعمال هيئة سوق المال وذلك لحساسية أعمالها ولإعطائها مزيدا من الاستقلالية وهذا واضح حتى في استقلالية ميزانية الهيئة ولم تكن ميزانيتها من الميزانيات الملحقة بوزارة التجارة وفقا للمادة 18 من القانون الأصلي، ونؤكد كذلك أن مجلس المفوضين غير ملزم قانونا بالاستجابة الى مطالب وزير التجارة ايا كانت او ان يدعو الوزير المجلس للانعقاد وفقا للمادة 12 من قانون الهيئة ولا ان يحضر لاجتماعات الهيئة دون قبول صريح من مجلس الهيئة وظروف محددة سلفا بل يغادرها فورا بعد انتفاء حاجة الحضور دون ان يكمل ذلك الاجتماع استنادا الى المادة 26 من قانون الهيئة.
وبين انه لا احد يملك صلاحيات عليا بن فيهم وزير التجارة لا يملك صلاحيات على الدور التنفيذي لهيئة سوق المال الكويتية والتي أنشئت من خلال القانون الجديد رقم 7 لسنة 2010 ولا يملك ايضا حتى صلاحية التفكير او المباشرة او التصرف في ما يتعلق بالنظم واللوائح والقرارات التي تقرها مفوضية هيئة المال وفقا لاختصاصاتها المحددة في المادة 4 منه حيث حدد القانون الجديد الاختصاصات بممارسة الصلاحيات التنفيذية لمجلس مفوضي الهيئة ولعل ابرزها اصدار جميع القرارات التي تدخل في اختصاص هيئة السوق واللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية وله أن يفوض في بعض هذه الاختصاصات وكذلك إصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذ القانون كما تعمل على القيام بإصدار التوصيات والدراسات اللازمة لتطوير القوانين التي تساعد على تحقيق اهدافها والتراخيص لبورصات الأوراق المالية والأنشطة ذات الصلة ومراقبة نشاطها.
وأكد على ان المشرع حينما وضع النصوص القانونية لتنظيم هيئة سوق المال الكويتية بكل تأكيد انه عنى أن تكون هيئة المال مستقلة وتكون قراراتها الفنية بعيدة عن الجانب السياسي الخاص بمنصب الوزير، ومن خلال القرائن القانونية على استقلالية هيئة سوق المال عن منصب وزير التجارة انه وفقا للمادة 28 من قانون الهيئة ألزم مفوضين الهيئة بكشف ذمتهم المالية والإفصاح عن ملكياتهم من الأوراق المالية سواء له او لزوجه وأولاده القصر دونما ان يشترط مثل هذا الشرط لوزير التجارة المشرف وبالتالي هذه قرينة قوية وأساسية على الذهاب بالقول باستقلالية هيئة السوق عن وزير التجارة وبالتالي ما نسمعه عن تفكير البعض في إدخال تعديلات على القرارات الصادرة من الهيئة او اللائحة التنفيذية فإنه وفقا للنصوص القانونية الصريحة في ذلك لا يمكن له حتى مجرد التفكير ويمتنع عليه ذلك قانونا فيريح تفكيره ولنترك تلك المهمة لمفوضية هيئة سوق المال وفقا لاختصاصاتهم القانونية وتحت رقابة القضاء وحده الذي لا سلطان على حكمه.
وأوضح ان دور وزير التجارة دور اشرافي ذي صفة ادبية فقط ولا يملك الاختصاص بمباشرة الصلاحيات التنفيذية كون ان القانون الجديد اكد على ان تنشأ هيئة مال مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية وكذلك حددت المادتان 5 و8 صراحة صلاحية مفوضية هيئة سوق المال برفع الدعاوى المدنية والتجارية وتحريك الدعاوى الجزائية ويمثلهم أمام القضاء في ذلك رئيس الهيئة بل ان القانون الجديد ذهب إلى أبعد من ذلك حيث قرر صلاحية فرض رسوم وتحصيل الغرامات ولم يمنح ذلك للوزير بأن تصدر بقرار وزاري كما هو معهود في القوانين المحلية الأخرى التي تعطي ذلك الحق للوزير.
وأضاف الريس انه بقراءتنا لقانون هيئة سوق المال الجديد رقم 7 لسنة 2010 لا نجد للوزير دورا جوهريا في ممارسة صلاحيات تنفيذية أو إشرافية سوى في مواد قليلة تتلخص في ترشيح ورفع أسماء من تقترحهم لشغل عضوية مفوضية هيئة سوق المال وفقا للمادة 5 من القانون على أن يصدر ذلك بمرسوم من مجلس الوزراء بالإضافة إلى أن تقوم الهيئة برفع تقريرها السنوي للوزير وفقا للمادة 25 من القانون يرفع إلى مجلس الوزراء خلال 120 يوما من نهاية كل سنة مالية حول أنشطتها وأعمالها خلال السنة المنقضية على أن يشتمل على حسابات الهيئة وتقرير مراقب الحسابات دون أن يكون للوزير أي دور فيه سوى رفعه إلى مجلس الوزراء وكذلك في المادة 30 من القانون تحديد من لهم صفة الضبطية القضائية من موظفي الهيئة بقرار من الوزير المختص في إثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له.