Note: English translation is not 100% accurate
حرب فتاوى في مصر حول جواز ترشّح منتقبات ولعبة شد الحبل بين السلفيين والإخوان لاستقطاب «أنصار السنة»
26 أكتوبر 2011
المصدر : القاهرة ـ العربية

تصاعد الجدل في مصر حول ترشح منتقبات في برلمان 2012 ينتمون للتيار السلفي خاصة أن هذا الترشح يعد الأول من نوعه في تاريخ البرلمانات المصرية على حد تعبير عمر هريدي نائب سابق في البرلمان المصري لـ «العربية.نت».
ورشحت أحزاب سلفية مصرية على قوائمها عددا من النساء من أعضاء التيار في بعض دوائر مصر وذلك استنادا إلى فتوى للدكتور ياسر برهامي رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية، والتي قال فيها «إن الموافقة على ترشح المرأة لعضوية البرلمان هي موافقة اضطرارية لأن رفض ترشح المرأة يترتب عليه غياب السلفيين عن الساحة السياسية وترك البرلمان لمن يخربون البلاد»، حسب وصفه.
لكن الداعية السلفي الشهير د.أسامة علي سليمان استنكر هذه الفتوى ووصفها بأنها تخالف الأصول والقواعد الفقهية الإسلامية، وأنه لا توجد ضرورة تبيح مشاركة المرأة في البرلمان القادم ولا غيره».
الأصل عدم جواز ترشح المرأة
وأكد برهامي في مؤتمر سابق لحزب «النور» السلفي أن «ترشح المرأة مفسدة لكنها أقل من مفسدة ترك الساحة لمن يريدون تغيير المادة الثانية من الدستور، خاصة بعدما اشترط قانون الانتخابات الجديد أن تضم كل قائمة لأي حزب امرأة واحدة على الأقل»، وأن المجالس النيابية على الصحيح نوع من الولاية وهي داخلة تحت قوله صلى الله عليه وسلم: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة».
ولكن في مقابل هذه الفتوى رأى د.أسامة علي سليمان أن ما طرحته الدعوة السلفية بالإسكندرية حول جواز ترشح المرأة كلام يخالف الأصول والقواعد الفقهية.
وقال لـ «العربية.نت» إن «الثابت لدينا أن المرأة لا يحل لها أن تخالط الرجال أو تخرج من بيتها إلا لضرورة شرعية».
وأكد أن «المحرم والمكروه شرعا لا يجوز إلا عند الضرورة والحاجة فالمحرم يباح عند الضرورة، والمكروه يباح عند الحاجة بشرطين: الأول أن تكون هذه الوسيلة هي الوحيدة لدفع الاضطرار، والشرط الثاني أن يكون هناك يقين بأن هذا الفعل يدفع الضرورة، وخروج المرأة للانتخابات وترشحها لا يتحقق فيه الشرطان اللذان يبيحان الحرمة».
وردا على تبرير الدعوة السلفية التي أجازت ترشح المرأة للبرلمان بأنها ضرورة اضطرارية قال سليمان: «السلفيون ناقضوا أنفسهم وناقضوا أصول القواعد الفقهية وناقضوا ما كتبوه ودرسوه قبل ذلك لأجل مصلحة مشكوك في تحقيقها».
وحول ما إذا كان ترشح المرأة المنتقبة لمجلس الشعب قد يؤدي إلى تغيير الصورة النمطية عن التيار السلفي بمصر يؤكد سليمان أن «السلفية التزام بشرع الله ولا يهمنا ما يقال أو يتصور عن هذا الالتزام».
وأضاف «إذا كانت الدعوة السلفية استندت إلى أن هذا الأمر ضرورة اضطرارية لتحقيق مصلحة شرعية، فتحقيق هذه المصلحة مشكوك فيه، فما الذي يضمن نجاح المرشحات في الانتخابات؟».
الى ذلك في حالة تشبه شد الحبل بين طرفين تتجاذب كل من جماعة الاخوان المسلمين في مقابل التيار السلفي اطراف الحبل لاستقطاب 8 ملايين صوت تمثلها الجمعيات الشرعية وانصار السنة، وهي ذات الاصوات التي لم تكن تعطي لاحد في الانتخابات السابقة صوتها معتبرة ان التصويت حرام.
وبعد ان احلت التيارات السلفية خوض الانتخابات قررت الجمعيات الشرعية وانصار السنة اصحاب الـ 8 ملايين صوت التصويت انحيازا الى حزب النور السلفي وحزب الفضيلة والاصالة، الأمر الذي جعل الجماعة تتحرك بسرعة لاستقطاب ما تيسر لها من اصوات اعضاء الجمعيات الشرعية.