Note: English translation is not 100% accurate
عنف ضد «احتلوا وول ستريت» بأوكلاند و89% من الأميركيين لا يثقون بحكومتهم
27 أكتوبر 2011
المصدر : وكالات

اعتقلت شرطة مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا 85 شخصا ينتمون لحركة «احتلوا وول ستريت» إثر اقتحام قوة من الشرطة بوقت مبكر من صباح أمس الأول ساحة الاعتصام التي يرابط فيها المحتجون منذ أسبوعين.
وقد نجحت الشرطة في فض الاعتصام الذي أقامه أنصار الحركة بإحدى الساحات الرئيسية بالمدينة، حيث فرقت المعتصمين بالقوة مستخدمة الهراوي والقنابل المسيلة للدموع، كما قامت بتدمير خيام ومرافق أقامها المحتجون.
وتأتي تلك المظاهرات ضمن سلسلة احتجاجات بدأها ناشطو الحركة منذ 17 سبتمبر بالحي المالي في نيويورك ثم انتشرت بعدة مدن رئيسية في العالم تنديدا بالتجاوزات التي يرتكبها الاقتصاديون وما يعتبرونه جشع الشركات وتنامي انعدام المساواة. ويعد مخيم أوكلاند أحد المخيمات التي انتشرت بجميع أنحاء الولايات المتحدة ضمن حركة سمت نفسها «احتلوا وول ستريت» وقد نجحت في جذب طائفة واسعة من الناس بما في ذلك طلبة الجامعات الذين يعانون من البطالة. وأفادت الشرطة بأنها حاصرت ساحة الاعتصام نحو الخامسة صباحا تمهيدا للاقتحام، وتم اعتقال 85 شخصا معظمهم بتهمة التجمع والتخييم غير المشروع، كما أكد قائد شرطة المدينة هوارد جوردن أنه لم يصب أحد خلال عملية الاقتحام صباح الثلاثاء. في هذا الوقت، أبدى الأميركيون خشية كبيرة من الوضع الاقتصادي وشككوا بما ينتظرهم في المستقبل، وقال نحو 89% منهم انهم لا يثقون بأن الحكومة تقوم بما هو صحيح. وأجرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استطلاعا للرأي بالاشتراك مع شبكة «سي بي إس نيوز» فتبين ان نحو نصف الأميركيين يعتقدون ان الشعور الكامن في جذور حركة «احتلوا وول ستريت» يعكس آراء غالبية الأميركيين.
وأبدى كل الأميركيين تقريبا خشية من تدهور الوضع الاقتصادي وقال ثلثا المستطلعين انه لابد أن توزع الثروات بشكل أكثر عدلا في البلاد.
وأعرب 7 من كل 10 أميركيين عن اعتقادهم بأن سياسة الجمهوريين في الكونغرس تفضل الأغنياء في حين عارض ثلثا المستطلعين الاقتطاعات الضريبية من الشركات وفضلوا زيادة الضرائب على دخل أصحاب الملايين.
تحليل إخباري
حين تختطف احتجاجات «وول ستريت»
كتب جيمس ميلر في صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية متخوفا من أن يقوم المتطرفون باختطاف حركة «احتلوا وول ستريت» التي يصفها بأنها تتقدم واستطاعت أن تحقق نجاحا باهرا. ورغم أن الحركة تفتقر حتى الآن إلى مطالب محددة ورؤية واضحة للعالم الجديد الذي تنشده، فإن ذلك يمكن أن يسبر في كلمات قالها أحد نشطائها الذي لخص رؤيته للعالم الذي يحلم به على أنه عالم «مفتوح لمشاركة الجميع وديموقراطي حتى النخاع». ولكن الكاتب يرى أن الصورة يجب ألا ترى من جانبها الوردي فقط، حيث يقول إن تجميع 500 شخص أو حتى ألف أو عدة آلاف حول هدف معين شيء، والعمل على جمع شمل مجتمع واسع مثل المجتمع الأميركي حول هدف واحد شيء آخر تماما. ولعل ما يجعل الصورة أكثر قتامة أن القضايا التي يتظاهر من أجلها نشطاء «احتلوا وول ستريت»، مثل البطالة والاحتباس الحراري، هي مشاكل لا يمكن أن تحل إلا بأشكال جديدة من التعاون الدولي.
ويرى الكاتب أن تشكيل هيئات ورسم سياسات هي أمور مملة وتبعث على الكآبة لمعظم الناس، خاصة إذا ما قورنت بسهولة النزول إلى الشارع.
بينما الديموقراطية الجماعية تسعى إلى تحقيق أهدافها عن طريق الإجماع الذي يتحقق نتيجة التظاهرات التي تستقطب الناس تحت مسمى معين، هي تجربة تستهوي الكثيرين.
ويرى الكاتب أن الفرق بين التظاهرات الاستقطابية والديموقراطية التقليدية أن الأولى تسعى إلى جذب الانتباه الدولي عن طريق التجمعات الكبيرة التي ينتج عنها رد فعل غير مناسب من جانب السلطات. ولكن الكاتب يلفت النظر إلى أن المواجهات العنيفة بين السلطات والمتظاهرين لها أثر سلبي على الجانبين في نهاية الأمر. في البرلمانات التقليدية فإن حركات ديموقراطية راديكالية مثل «احتلوا وول ستريت» قد تأتي بعناصر برلمانية متشددة وتضعهم في الواجهة على أساس أنهم مقاتلون لا يلينون في سبيل مطالب الشعب، وبالنتيجة يقومون بالاعتراض على أي خطط يقترحها زملاؤهم على أساس أنهم لا يتنازلون عن مطالبهم الديموقراطية التي تؤيدها الجماهير.
أما أولئك المعتدلون من النواب المؤيدين للحركات الاحتجاجية، فعندما تحتدم المواجهة يقومون بالتزام الصمت في سبيل الوحدة والإجماع، وكي لا يفسر موقفهم على أنه خروج على مطالب الشارع. والأدهى من ذلك، عندما تنزل حركات مثل «احتلوا وول ستريت» إلى الشارع لا يمكن لأحد أن يكون في موضع الحساب عندما تسير الأمور على الطريق الخطأ، حيث إن أساس الحركات من هذا النوع هو عدم وجود شخص قائد لها.