Note: English translation is not 100% accurate
تونس: حزب النهضة الإسلامي يرشّح أمينه العام لرئاسة الحكومة
27 أكتوبر 2011
المصدر : تونس ـ ا.ف.پ

اعلن حزب النهضة الاسلامي الفائز في انتخابات الاحد الماضي في تونس الاربعاء انه يريد تشكيل الحكومة الانتقالية القادمة في غضون شهر وان المشاورات السياسية جارية لهذا الغرض، وذلك حتى قبل اعلان النتائج النهائية لانتخابات المجلس التأسيسي. وقال راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة في تصريحات لاذاعة «اكسبرس اف ام» التونسية ردا على سؤال بشأن تشكيل الحكومة: «النهضة سينال نصيبه في روح من التنازل والايثار (لكن) الحزب الحاصل على الاغلبية هو الذي يشكل الحكومة، هذا هو الوضع الطبيعي».
من جهته اعلن نورالدين البحيري عضو المكتب التنفيذي لحزب النهضة انه يرشح امينه العام حمادي الجبالي لمنصب رئاسة الحكومة الانتقالية.
وقال البحيري «في اطار حوارنا مع الاطراف المعنية اعلمت الحركة شركاءها بنيتها ترشيح الاخ حمادي الجبالي لتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة». ويمثل المهندس والصحافي السابق حمادي الجبالي (62 عاما) المسؤول الثاني في النهضة، الوجه المعتدل لاسلاميي النهضة وعرف باعتباره مخاطبا مفضلا في العواصم الغربية.
وامضى الجبالي 16 عاما في السجن في عهد بن علي بينها عشر سنوات في السجن الانفرادي.
وفور الفراغ من الانتخابات سيجتمع المجلس التأسيسي المنتخب بدعوة من الرئيس المؤقت الحالي فؤاد المبزع. ويتولى اختيار رئيس للمجلس التأسيسي والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام مؤقت لادارة الدولة واختيار رئيس انتقالي جديد محل المبزع ثم تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية بعد الاطاحة بنظام بن علي.
وقال الغنوشي ان مختلف الاجراءات التي تلي الانتخابات وصولا الى تشكيل الحكومة الانتقالية «يجب ان تتم في اقصر وقت ممكن لا يزيد على شهر».
وأكد الغنوشي في هذا الصدد ان حزبه يؤيد قيام تحالف وطني واسع وقال «نحن بدأنا حتى من قبل الانتخابات التشاور مع كل القوى السياسية التي عارضت بن علي» مشيرا في هذا السياق الى ترحيبه بالتشاور مع الحزب الديموقراطي التقدمي بزعامة نجيب الشابي وحزب العمال الشيوعي التونسي بزعامة حمة الهمامي. واضاف «هذا موقف مبدئي نحن مع التحاور من اجل تحالف وطني يفرز حكومة ديموقراطية».
وردا على سؤال بشأن من سيتولى منصب الرئيس الانتقالي خلفا لفؤاد المبزع، قال الغنوشي «شخص ناضل ضد الدكتاتورية» دون ان يحدد اي اسم، واضاف «الامر لم يحسم ولايزال قابلا للتشاور».
ويتم تداول ثلاثة اسماء لهذا المنصب هم مصطفى بن جعفر زعيم التكتل من اجل العمل والحريات ومنصف المرزوقي زعيم المؤتمر من اجل الجمهورية واحمد المستيري المعارض التاريخي لبورقيبة وعضو المجلس التأسيسي لعام 1956. وبحسب حصيلة اعدتها وكالة «فرانس برس» بناء على نتائج جزئية غير نهائية تتعلق بـ 15 دائرة (من 27) اعلنتها الهيئة العليا المستقلة فان النهضة حصلت على 44 مقعدا، وباضافة 9 مقاعد في الخارج تكون قد ضمنت 53 مقعدا من 217 مقعدا في المجلس التأسيسي.
وعلاوة على توجه حزب المؤتمر من اجل الجمهورية (يسار قومي) بزعامة منصف المرزوقي الى احتلال الموقع الثاني وراء النهضة، حملت النتائج المعلنة مفاجأة من العيار الثقيل حيث فازت قائمة لم يكن احد يتوقع فوزها، بعدد كبير من المقاعد. وبحسب النتائج الجزئية فان قائمة «العريضة الشعبية» تنافس حزب المرزوقي على الموقع الثاني، لكن الامور ستتغير بالتأكيد مع التعرف على النتائج المتبقية حيث ان العريضة لا تنافس كثيرا على الدوائر المتبقية.