Note: English translation is not 100% accurate
أميركا تحتفل بمرور 125 عاماً على أشهر رموزها
تمثال الحرية في نيويورك كان لفلاحة مصرية على مدخل قناة السويس
28 أكتوبر 2011
المصدر : لندن ـ العربية

كان يمكن لاحتفال يقيمونه الجمعة لمناسبة مرور 125 سنة على تمثال الحرية الشهير في نيويورك، أن يجري على مدخل قناة السويس هذه الأيام، حيث يحتل موقعه 49 ألف متر مربع بجوار مدينة نيوجيرسي، لأن صاحب فكرته عرض على الخديوي إسماعيل أن يصنعه لفلاحة مصرية عملاقة ونصبه عند القناة، لكن الخديوي لم يستطع تأمين تكاليفه، فقدمته فرنسا هدية للأميركيين.
والتمثال، الذي يزن 125 طنا، هو لشابة تحررت من قيود الاستبداد وألقتها عند قدميها، ثم امتشقت بيمناها مشعلا يرمز للحرية، وفي يسراها حملت كتابا نقشوا عليه تاريخ 4 يوليو 1776 للتذكير بيوم إعلان الاستقلال الأميركي. أما رأسها فكلله صانع التماثيل الفرنسي، فريديريك أوغست بارتولدي، بتاج برزت منه 7 أسنة يقال إنها ترمز للبحار أو القارات. وكانوا سيصنعون تمثال الفلاحة المصرية عملاقا أيضا وبوضعية تمثال الحرية النيويوركي نفسها، لكنه كان لسمراء تحمل الجرة بدلا من المشعل، أو ما يطلق عليه المصريون اسم «البلاص» المعروف بأنه زاد الخير من عسل أو جبن أو زيتون منذ زمن الفراعنة، وصاحبة التمثال هي رمز الزاد الحديث للخير في مصر الحديثة.
كان الاقتراح أن يكون تمثالها في مكان آخر بدأوا يفكرون وقتها بإقامته لفرديناند ديليسبس، الديبلوماسي الفرنسي صاحب فكرة حفر قناة السويس، بحسب ما يكتبون، والذي أقاموه له فيما بعد عام 1899، مشيرا بيده إلى مدخل القناة من بورسعيد، وهو تمثال كان يغيظ المصريين، خصوصا في 1956 بعد «العدوان الثلاثي» من إسرائيل وفرنسا وبريطانيا على مصر انتقاما من قرارها بتأميم قناة السويس ذلك العام، فقاموا ونسفوه وأنزلوه عن قاعدته التي مازالت للآن بلا تمثال.
وبدأت قصة تمثال الفلاحة حين سافر بارتولدي في 1869 إلى مصر حاملا معه نموذجا مصغرا عن التمثال بطلب من الخديوي نفسه، فاقترحه عليه بديلا عن مشروع تمثال ديليسبس ليأتي كرمز لحرية الملاحة والصداقة بين الشعوب مع عبارة «مصر منارة آسيا» في قاعدته حين نصبه عليها عند مدخل قناة السويس، وكانوا افتتحوها في 16 نوفمبر ذلك العام.
لكن الخديوي فوجئ بالتكاليف وخزينة البلاد خاوية مما كان فيها، ولم يبق مال لدفع ما يزيد على 600 ألف دولار كتكاليف للتمثال وقاعدته وملحقاتها، بسبب ما تم دفعه لحفر القناة وحفل افتتاحها، فصرف النظر عن التمثال، وولى الفرنسي بارتولدي وجهه شطر الولايات المتحدة متساهلا مع الأميركيين أكثر بكثير مما تساهل مع المصريين.
تمثال الحرية وقياساته المدهشة
يبلغ ارتفاع تمثال الحرية في نيويورك 100 متر تقريبا ووزنه 225 طنا ويتمتع هذا النصب الذي يحتفل بمرور 125 عاما على إقامته بقياسات مدهشة:
٭ ارتفاع النصب مع قاعدته: 92.99 مترا.
٭ ارتفاع التمثال من الكعب إلى أعلى الرأس: 33.86 مترا.
٭ طول اليد: 5 أمتار.
٭ طول السبابة: 2.44 متر.
٭ ارتفاع الرأس: 5.26 أمتار.
٭ عرض الرأس: 3.05 أمتار.
٭ طول الذراع اليمنى: 12.80 مترا.
٭ طول الأنف: 1.37 متر.
٭ طول اللوح: 7.19 أمتار.
٭ سماكة اللوح: 4.14 أمتار.
٭ وزن التمثال: 225 طنا من بينها 31 طنا من النحاس و125 طنا من الفولاذ.
٭ سماكة التلبيسة النحاسية: 25 مليمترا.
٭ عدد النوافذ عند مستوى التاج: 25.