Note: English translation is not 100% accurate
قمة «رويترز»: البنوك تقدم أدوات تمويل جديدة في الخليج في ظل شح الائتمان
29 أكتوبر 2011
المصدر : دبي ـ رويترز
تقدم البنوك في منطقة الخليج وسائل جديدة لجمع التمويل لتلبية احتياجات مشروعات البنية التحتية الكبيرة ومتطلبات إعادة التمويل للشركات مع نضوب الإقراض المصرفي التقليدي. وتواجه عمليات جمع التمويل في الخليج باستثناء السعودية صعوبات كبيرة بسبب قلق المستثمرين بشأن أزمة منطقة اليورو بينما تعوق تداعيات أزمة ديون دبي وحالة عدم اليقين في السوق إصدارات السندات الدولية في المنطقة ما يرفع العلاوات السعرية للإصدارات الجديدة إلى مستويات مرتفعة إلى حد غير مقبول.
وفي ظل هذه الظروف قال مصرفيون لقمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط إنهم يرون فرصا لتقديم منتجات غير تقليدية أو مبتكرة لتلبية احتياجات التمويل الضخمة للعملاء في المنطقة.
وقال الرئيس المشارك للخدمات المصرفية الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك مويليس أوجستو ساسو «معظم العملاء ليسوا في حاجة إلى إقناعهم بأنهم لا يستطيعون حقا الاستمرار في الاعتماد على السوق المصرفية، فالجزء الأصعب هو مساعدتهم على التعرف على مصادر أخرى للتمويل وكيفية استغلالها، نريد أن نؤدي عملا أفضل في استغلال أشكال متنوعة في سوق السندات». وأضاف أن هناك خيارات تمويلية مثل السندات مرتفعة العائد والسندات التي لا تحمل تصنيفا استثماريا والقروض مرتفعة الفائدة التي يحصل مقرضها على حصة من أسهم الشركة المقترضة في حالة التعثر في السداد.
ولجأ بعض المقترضين بالفعل إلى هذه الوسائل الجديدة.
فقد نفذت دبي صفقتين غير تقليديتين في الخليج هذا العام تضمنت الأولى قرضا قيمته 800 مليون دولار بضمان توريق عائدات طريق بينما تضمنت الثانية سندات بقيمة 500 مليون دولار لأجل عشر سنوات مع خيار بيع بعد مرور خمس سنوات.
«النقد الدولي» توقّع نمو الناتج المحلي لدول الخليج 7%
توقّع تقرير حديث لصندوق النقد الدولي أن يسجل الناتج الإجمالي لدول مجلس التعاون العام الحالي نموا بنحو7%، بسبب زيادة إنتاجها النفطي لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ونقص الإمدادات الليبية.
وأضاف التقرير أن استمرار المستوى المرتفع لأسعار الطاقة ساهم في تحسين النشاط الاقتصادي والأوضاع المالية العامة والحسابات الخارجية لمعظم بلدان المنطقة المصدرة للنفط.
وتوقع التقرير أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لتلك الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان إلى نحو 4% العام المقبل مقارنة بنسبة 5% العام الحالي.
كما توقع أن تقفز حصة الحسابات الجارية الخارجية لدول مجلس التعاون إلى 279 مليار دولار من فوائض الدول المصدرة للنفط «باستثناء ليبيا» التي تقدر بنحو 334 مليار دولار.
ولفت إلى أن الحيز المالي الكبير لدول مجلس التعاون ساعدها في الإنفاق التدريجي بالإضافة إلى تقديم الدعم الإضافي للقطاع غير النفطي الذي يتوقع أن ينمو بمعدل 4.5% العام المقبل.
وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد: «إن تكثيف البلدان المصدرة للنفط في المنطقة لإنتاجها النفطي في أعقاب الاضطرابات التي شهدتها ليبيا ساهم بشكل كبير في استقرار سوق الطاقة العالمي، مضيفا أنه من المنطقي أن يرتفع حجم إنفاقها المالي لتلبية احتياجاتها الاجتماعية».
لكنه حذّر من اتساع العجز المالي في القطاعات غير النفطية الذي يجعل بعض الدول أكثر عرضة للتأثر بتقلبات أسعار النفط في ظل تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي.
من جهته، استبعد عضو اقتصادات الطاقة، د.فهد بن جمعة، أن يتراجع نمو الناتج المحلي العام المقبل، موضحا أن التقديرات تشير إلى زيادة في حجم الطلب من النفط بمعدل مليون برميل يوميا العام المقبل، إضافة إلى الانطباع الإيجابي العالمي لإيجاد حلول لمنطقة اليورو. وتوقع أن تكون العوائد للمملكة خصوصا في مستويات العام الحالي. وعن أفضل الأدوات لاستثمار الفائض السعودي، قال إن المملكة ستنفق خلال العام الحالي أكثر من 850 مليار ريال على المشاريع وحزمة الإجراءات التنموية التي اتخذتها الدولة، لافتا إلى أن الفائض يتوقع أن يكون بحدود 120 مليار ريال. وعن احتمال لجوء المملكة لإصدار سندات، قال ابن جمعة إن إصدار السندات لا يعني أي إشكالات مالية، بل يعتبر سياسة تمويلية ونقدية لتحقيق أكثر من هدف، مثل امتصاص التضخم المالي بالإضافة إلى توفير المبالغ المطلوبة للمشاريع في وقتها المحدد، مما يساهم في تقليل المدد الزمنية للتنفيذ، فالسندات من الحلول الذكية للتمويل والأكثر ديناميكية. وأضاف جمعة أن المملكة لها عدة خيارات آمنة، مثل الاستفادة من الاحتياطيات الأجنبية للتمويل.