Note: English translation is not 100% accurate
من المدهش عدم تركيز «القمة الأوروبية» على دور «المركزي الأوروبي»
الخطة الأوروبية لمواجهة الأزمة مطمئنة.. لكنها لا تلغي مخاطر انتشار الأزمة
29 أكتوبر 2011
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ

يرى خبراء اقتصاديون ومحللون ان الاتفاق الاوروبي الذي تم التوصل اليه بعد جهد كبير يشكل خطوة مهمة على المدى القريب لكن من غير المتوقع ان يسمح باحتواء مخاطر انتشار ازمة الديون بشكل كامل ودائم.
واذا كان الاتفاق بات معروفا في خطوطه العريضة، الا انه مازال يتعين توضيح العديد من التفاصيل بشأنه.
وقال كريس ويلر المحلل في ميديوبانكا ان الخطة بوضعها الحالي «ليست المدفع الذي اعلنوا عنه، بل بالاحرى رشاش خفيف».
وتوصل القادة الاوروبيون المجتمعون في بروكسل فجر امس الأول الى اتفاق على تعزيز الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي مع اعادة رسملة المصارف الاوروبية، كما توصلوا الى اتفاق مع المصارف الدائنة لليونان على شطب قسم كبير من الديون اليونانية.
وسيتم عمليا زيادة امكانات صندوق الدعم الاوروبي على التدخل من 440 مليار دولار حاليا الى نحو الف مليار دولار.
وسيترتب على المصارف الاوروبية زيادة حقوق المساهمين لديها بمقدار 106 مليارات يورو للتخفيف من المخاوف بشان انكشافها على سندات دول منطقة اليورو التي تعتبر اوضاعها الاقتصادية هشة.
ويلزم الاتفاق الجهات الدائنة الخاصة لليونان بشطب 50% من الديون المتوجبة لها، ما يوازي حوالى مائة مليار يورو.
وقال فرانكلين بيتشارد مدير باركليز بورس ان «اعلانات امس الأول مفيدة لانها ترسي اطارا على المستوى الاوروبي قد لا يسمح بتسوية ازمة الدين لكنه يسمح على الاقل بطمأنة الاسواق المالية واقناعها بالارادة المشتركة لدى اوروبا على بناء نفسها».
وهو ما اكدته البورصات الاوروبية امس الأول عند بدء التداولات وقد سجل أكبر المؤشرات زيادات قوية ولاسيما في باريس وفرانكفورت وميلانو.
لكن رونيه دوفوسي المحلل في ناتيكسيس قال «لا يتهيأ لي ان الادوات المقترحة من شأنها تسوية المسألة بشكل نهائي»، معتبرا ان «ذلك أقرب نوعا ما الى الحد الادنى المطلوب».
ولفت الى انه «لو كانت السوق واثقة من انه تم التوصل الى الحل النهائي لازمة الدين الاوروبي» لكانت نسب الفوائد على سندات الدولة «تراجعت الى المستوى الذي توحي به الاسس الاقتصادية للبلاد».
وفي هذه الحالة كانت معدلات الفائدة بالنسبة لايطاليا التي تعتبر حاليا مهددة بشكل مباشر، لتراجعت عدة نقاط دفعة واحدة، وهو ما لم يحصل صباح امس الأول.
ورأى ايلي كوهن مدير الابحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي والعضو في مجلس التحليل الاقتصادي ان الخطة في اجزائها الثلاثة غير مقنعة، منتقدا بصورة خاصة شطب قسم من الدين اليوناني.
واوضح ان شطب الديون «يعني انه في افضل الاحوال سيكون مستوى الدين اليوناني بعد عشر سنوات بنسبة 120% من اجمالي ناتجها الداخلي، وهو المستوى الذي يطرح اليوم مشكلة لايطاليا».
ولفت الى ان «الحلول الحقيقية معروفة منذ زمن بعيد» وهي تقضي بـ «تضامن تام في كامل ديون منطقة اليورو بفضل آليات سندات اليورو» وتسريع دور البنك المركزي الاوروبي لتمكينه على سبيل المثال من اقراض اموال للصندوق الاوروبي للاستقرار المالي. لكنه ذكر ان هذين الحلين رفضهما الالمان.
واشار فرانكلين بيتشارد الى انه «من المدهش ان البيان الختامي (للقمة الاوروبية) لا يأتي على ذكر دور البنك المركزي الاوروبي» الذي كان محور خلافات كبرى بين باريس وبرلين. وتابع محذرا «ننتظر ايضا معلومات اضافية حول مصداقية الدول ولاسيما ايطاليا وفرنسا بشان قدرتها على خفض عجزها المالي».
أكد أن انضمام اليونان إلى اليورو كان خطأ
ساركوزي يعلن أن منطقة اليورو تجنبت كارثةويحذر الفرنسيين من مواجهة المزيد من التقشف
أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اول من امس ان منطقة اليورو تجنبت «الكارثة» الاربعاء والخميس خلال قمة الازمة التي عقدتها في بروكسل، لكنه ابقى الضغط على اليونان محذرا في الوقت نفسه الفرنسيين من أنهم سيواجهون اجراءات تقشف جديدة.وبعدما غاب ساركوزي عن شاشات التلفزيون منذ فبراير، كانت مداخلته ليل الخميس تهدف الى اثبات قدرته على التصدي للازمات قبل ستة اشهر من الانتخابات الرئاسية المقبلة في ابريل ومايو.
وقال ساركوزي «اتخذنا قرارات مهمة جنبتنا الكارثة»، متحدثا بعد بضع ساعات على قمة بروكسل التي قررت شطب نصف الدين اليوناني المترتب للمصارف وتعزيز امكانات الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي بواسطة عدة آليات لرفعها من 440 مليار يورو حاليا الى الف مليار يورو.
وقال «لو أفلست اليونان، لكانت حصلت عملية متسلسلة طالت الجميع» مشيرا الى ان الاوروبيين سيراقبون عن كثب التزام اليونان بتعهداتها بتقليص عجزها المالي.
واعتبر ساركوزي انه ما كان ينبغي القبول بانضمام اليونان الى الاتحاد النقدي مؤكدا «كان ذلك خطأ لان اليونان دخلت بأرقام غير صحيحة (...) وهي لم تكن جاهزة».
لكنه اضاف ان «بامكان اليونان ان تنقذ نفسها» بعد قمة بروكسل وينبغي ان «نثق» بها.
وفي الوقت نفسه، حذر ساركوزي من ان اياما صعبة تنتظر الفرنسيين، مشيرا الى الاعلان مبدئيا خلال الايام العشرة المقبلة عن اجراءات تقشف جديدة تتراوح قيمتها الاجمالية بين ستة وثمانية مليارات يورو.
كما دافع ساركوزي خلال مداخلته التلفزيونية عن سعي الاوروبيين لإشراك الصين في الصندوق الاوروبي للاستقرار المالي، مؤكدا ان مساعدة بكين ليست جوهرية ولن تضر باستقلال اوروبا.
وقال «ان قرر الصينيون الذين يملكون 60% من الاحتياطات العالمية استثمارها في اليورو بدل الدولار، فلم نرفض ذلك؟» واضاف: ان كانوا يريدون توظيف اموالهم باليورو، فلأنهم يثقون به.
لماذا نريدهم ان يثقوا فقط بالدولار؟» ولم تؤكد بكين حتى الان استعدادها للمساهمة في هذا الصندوق مكتفية باعلان «دعمها للاجراءات الفاعلة التي اقرتها اوروبا للتصدي للازمة المالية».
وأكد ساركوزي امس ان السماح لليونان بالانضمام إلى العملة الأوروبية الموحدة كان خطأ في ذلك الوقت لأن اقتصادها لم يكن مستعدا لتشكيل وحدة نقدية مع دول المنطقة الأخرى.
وقال ساركوزي حين سئل في مقابلة تلفزيونية عن تبني اليونان لليورو بعد عامين من إطلاق العملة الموحدة «كان هذا خطأ... اقتصادها لم يكن مستعدا».
وظهر ساركوزي في مقابلة تلفزيونية نادرة لتوضيح خطة حل أزمة منطقة اليورو التي تم الاتفاق عليها في بروكسل للناخبين الفرنسيين قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.