Note: English translation is not 100% accurate
«كولدويل بانكر»: تراجع حركة تشييد البنايات الاستثمارية بـ 50%
29 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
تناول التقرير العقاري لشركة كولدويل بانكر العالمية ـ فرع الكويت التراجع الشديد الذي تشهده حركة البناء للعقارات الاستثمارية والتي بلغت نسبة تفوق الـ 50% مقارنة مع الفترة قبل عامين، والتي كانت تشهد طفرة معمارية وورشة عمل لا تتوقف، حيث لم يكن هناك شارع في أي من مناطق السكن الاستثماري إلا وكان يحتوي على 3 إلى 4 بنايات يتم تشييدها، أما الآن فمن النادر وجود مشاريع لتنفيذ بنايات استثمارية جديدة.
وعدد التقرير الأسباب التي أدت إلى تراجع حركة البناء على صعيد هذا القطاع والذي يعتبر أبرزها الارتفاع الذي شاهدته أسعار مواد البناء، لاسيما مادة الحديد، والمواد التي تعتمد عليها أعمال التشطيبات، حيث ارتفعت كلفة البناء بنسب تتراوح ما بين 20 و30% على حسب نوع البناء إن كان متميزا أو تجاريا كما يطلق عليه في السوق.
وأكد التقرير أن انكماش حركة البناء يأتي أيضا في ظل الخسارة التي حققتها الشركات الكويتية خلال السنوات الثلاث السابقة بسبب الأزمة المالية العالمية وتداعياتها والتي اضطرت بعضها إلى تقليص ميزانياتها ومصروفاتها إلى جانب إقصاء عدد كبير من الموظفين، وهو الأمر الذي انعكس على عائلاتهم، مما أدى إلى خلو الكثير من البنايات الاستثمارية.
وأشار التقرير أيضا إلى قانون الهجرة الذي يعتبر أحد أسباب تراجع خطط المستثمرين الرامية إلى تنفيذ البنايات الاستثمارية كونه بات يحدد نسبة لراتب المقيم الراغب في استقدام عائلته، إلى جانب ضرورة حصوله على شهادة جامعية، حيث بات من الصعوبة على المقيم استقدام عائلته على عكس الوضع في السابق وأصبح الأغلبية منهم يلجأون إلى السكن الجماعي أو سكن العزاب، وهو ما زاد من نسب الشاغر في البنايات الاستثمارية، خاصة تلك المخصصة للعائلات فقط.
ولفت التقرير إلى انتهاء حركة إحلال البنايات الجديدة محل البنايات القديمة المتهالكة، حيث بات من النادر تواجد بناية متهالكة، وأصبح السائد هو البنايات الجديدة، مشيرا إلى أن البناء القديم المتواجد حاليا في السوق هو بناء متوسط العمر لم يصل بعد إلى حد التهالك أو أن يطلق عليه هدام، إلى جانب أنه خلال الفترة الأخيرة شهدت أغلب البنايات متوسطة العمر عمليات تطوير وصيانة شاملة ومن ثم رفع لإيجاراتها، حيث بات دخلها يوازي دخل البنايات الجديدة تقريبا في حين أن نسب الشاغر بها تصل إلى 100% نظرا لتميز مواصفاتها الداخلية التي يقبل عليها المستأجرون.وتطرق التقرير إلى ارتفاع الطلب على البنايات الاستثمارية الجاهزة مقارنة مع الطلب على شراء الأراضي الاستثمارية، لاسيما بسبب ارتفاع كلفة البناء والتي شهدت زيادة في كلفة الأيدي العاملة التي يعاني السوق حاليا من نقص شديد بها نتيجة لترحيل نسبة كبيرة من العمالة السائبة، إلى جانب تشديد شروط استقدام العمالة، وبالتالي ارتفع أجر المقاولين، إلى جانب ذلك ساهم ارتفاع أسعار النفط عالميا في رفع أسعار المواد الخام المستخدمة في البناء، علاوة على ارتفاع أسعار الأراضي الفضاء، وتشديد قوانين البلدية التي لا تتماشى مع متطلبات السوق، الأمر الذي يجعل العائد غير مجز للمستثمر الذي يقبل على بناء الاستثماري.
وبين التقرير أن الشاغر في البنايات الاستثمارية يتركز في نوعين من البنايات الاستثمارية: أولا البنايات غير المجهزة والتي توصف بالبناء التجاري، حيث تتدنى فيها مستوى التشطيبات والمواصفات الداخلية، وثانيا في البنايات الاستثمارية الفاخرة جدا والتي ترتفع قيم إيجاراتها ولا تتناسب إلا مع شريحة محدودة من الوافدين، أما ما بين هذا وذاك فهناك إشغال شبه كامل لأغلب البنايات بل ونقص شديد في البنايات النموذجية ذات المواصفات المتكاملة، والتي عادة ما ترضي الساكن ويتمسك بالسكن بها لسنوات طويلة، أما النوعان الآخران اللذان تم الإشارة إليهما فهناك تفاوت واضح في نسب إشغالهما التي تتدنى في بعض الأحيان إلى ما بين 50 و60%.