Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن مستعدة للتعاون مع الحكومة المقبلة أياً كانت
عودة الهدوء إلى سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية
30 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء
تونس ـ وكالات: عاد الهدوء الى مدينة سيدي بوزيد مسقط رأس البوعزيزي مطلق شرارة الثورة التونسية، والتي كانت شهدت اضطرابات وأعمال عنف عقب إعلان نتائج انتخابات المجلس التأسيسي مساء الخميس في تونس، على ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وأضاف «لقد كانت الليلة هادئة جدا واحترم حظر التجول الليلي الذي أعلن اثر الاضطرابات ولم تسجل أي حوادث».
وكان أعلن عن حظر تجول ليلي من الساعة السابعة مساء حتى الخامسة فجرا.
وصباح أمس وهو يوم السوق الأسبوعي في تونس، كانت الحركة طبيعية في المدينة وفتحت المحال التجارية أبوابها ونظمت حملات نظافة بمشاركة الأهالي لإزالة آثار أعمال العنف.
وأقبل الأهالي بكثافة على السوق لقضاء شؤونهم خصوصا مع اقتراب موعد عيد الأضحى في حين انتشر عناصر من الجيش والأمن لتسهيل حركة المرور.
ورغم ذلك فقد اصدر المسؤول المحلي للتعليم أمرا بإبقاء المعاهد الثانوية مغلقة أمس وذلك «من باب الاحتياط»، بحسب المصدر ذاته.
وكانت مدينة سيدي بوزيد شهدت أعمال عنف تلت احتجاجات على إلغاء فوز عدد من قوائم «العريضة الشعبية» وتنديد زعيمها الهاشمي الحامدي بما قال انه استبعاد حركة النهضة الفائزة بالانتخابات، له من مشاورات التحضير للمرحلة الانتقالية المقبلة، بدوره دعا راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الى الهدوء، مشيرا الى ان حزبه لم يجر مشاورات مع اي قائمة مستقلة حتى الآن.
وقال في هذا الصدد «نحن أكدنا اننا نحترم إرادة الشعب وكل قائمة فازت سواء كانت مستقلة او تابعة لحزب فهي جديرة بان تحترم ويحترم أهلها»، مضيفا «نحن تشاورنا مع أحزاب وليس مع قوائم مستقلة وهذه الأحزاب لنا معها تاريخ ولم نتشاور بعد مع اي قائمة مستقلة».
ومن جانبه، أعلن الحامدي تراجعه عن قرار سحب اعضاء قائمته الـ 19 الفائزين في انتخابات المجلس التأسيسي.
وأوضح الحامدي الذي يدير قناة «المستقلة» في تصريح بثته قناة «حنبعل» التونسية الليلة قبل الماضية ان عدوله عن قرار سحب مرشحيه الفائزين من المجلس التأسيسي جاء عقب اتصالات هاتفية بينه وبين العديد من الأطراف في تونس، لاسيما رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات كمال الجندوبي.
وقال الحامدي انه اقتنع بضرورة اتباع الطرق القانونية للاعتراض على قرار الهيئة بإسقاط عدد من قوائمه الانتخابية داعيا رؤساء هذه القوائم الى التوجه الى المحكمة الادارية للتظلم والطعن في هذا القرار.
وناشد الحامدي عدة أطراف في تونس «للتوسط» بينه وبين قيادات حركة «النهضة» الإسلامية الفائزة في الانتخابات لتحقيق المصالحة بينهما وإنهاء ما اسماه بـ «العداء الكبير» الذي تكنه له تلك القيادات.
في غضون ذلك، قال غوردن غراي سفير أميركا لدى تونس إن الإدارة الأميركية ستتعامل مع الحكومة التونسية المقبلة مهما كانت تركيبتها باعتبارها من اختيار الشعب.
وأكد غراي خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر سفارته بتونس العاصمة أن بلاده «تساند المسار الديموقراطي في تونس ولا تساند حزبا أو مرشحا معينا». ونفى أن يكون للإدارة الأميركية أي تحفظ على نجاح حركة النهضة الإسلامية التونسية في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي باعتبارها حزبا إسلاميا، خاصة ان الحركة «أكدت في العديد من المناسبات التزامها باتباع نظام مدني».