Note: English translation is not 100% accurate
إيران تعلن تصنيع مقاتلة جديدة ورفضها مجدداً إقامة خط ساخن مع الولايات المتحدة
أنباء عن لجوء التيار المقرب من نجاد لانقلاب عسكري
30 أكتوبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات
وجه التيار الأصولي المقرب من مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي اتهامات للرئيس أحمدي نجاد وحلقته المقربة منه، التي وصفها بـ «التيار المنحرف»، بمحاولة اللجوء إلى انقلاب عسكري للسيطرة تماما على مقاليد الأمور.
وتناولت الصحف الإيرانية هذا الموضوع متسائلة عما يدور من أمور داخل البلاد، وما تردد على لسان داود أحمدي نجاد شقيق الرئيس الإيراني من أن من أسماهم بالتيار المنحرف قد يلجأون للخيار العسكري قريبا.
والتساؤلات الأبرز التي تناولتها الصحف المحلية هي: هل سيلجأ أحمدي نجاد لانقلاب عسكري؟ وهل يشهد الحرس الثوري انقسامات ونزاعات داخلية بين مناصري ومعارضي الرئيس أحمدي نجاد؟ أم سيدخل الباسيج في مواجهة مع الحرس الثوري لصالح أحمدي نجاد؟ أم العكس صحيح؟
هذه التساؤلات تم التطرق لها بعدما أشار داود أحمدي نجاد، شقيق الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، إلى نية من أسماهم بالتيار المنحرف اللجوء إلى خيار الانقلاب العسكري، لكن لم يوضح شقيق أحمدي نجاد من يقصد، وعلى من أطلق التيار المنحرف؟ فهذه التسمية تم استخدامها من قبل التيار الأصولي لأول مرة وذلك للإشارة للمقربين من شقيق الرئيس، فهل كان يقصد بهذه التسمية الإصلاحيين الذين خرجوا إلى الشوارع عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 وذلك احتجاجا على إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية؟
كذلك أشارت صحف إيرانية الى أن شقيق الرئيس كان تحدث قبل فترة عن مباحثات سرية جرت قبل أسابيع في مدينة مشهد بين أعضاء حكومة أحمدي نجاد وعدد من قيادات الحرس الثوري والذي كان هو شخصيا حاضرا فيها بالإضافة إلى مراقبين من مكتب المرشد علي خامنئي.
نجاد يسعى للحرب
وسربت بعض المصادر أن الجنرال أحمد وحيدي الذي كان قائدا عاما سابقا في الحرس الثوري، والذي يتولى حقيبة الدفاع في حكومة أحمدي نجاد، ويعتبر عين الحرس الثوري في الحكومة، أنه قال في إحدى الاجتماعات: «لدينا معلومات أكيدة عن أن عددا من أعضاء الحكومة يحضرون للخروج من البلاد، كذلك لدينا معلومات عن أن أحمدي نجاد قام بإعداد الأرضية المناسبة لدفع الولايات المتحدة للقيام بضربة عسكرية ضد إيران».
ويرى مراقبون أن من سمات الخيار العسكري الذي تحدث عنها شقيق الرئيس هو أن يكون أحمدي نجاد ضالعا بشكل أو بآخر في الكشف عن محاولة الاغتيال الفاشلة التي تستهدف السفير السعودي في واشنطن، وأنها كانت تهدف لإعطاء المبرر الكافي للولايات المتحدة لشن حرب على إيران، وكان قد رتبها تيار أحمدي نجاد لتبرير الهجوم على إيران، ويكون المتهم الرئيسي فيها هو فيلق القدس التابع للحرس الثوري، إلا أن الرئيس نجاد قد يكون أثناء زيارته للولايات المتحدة قد أبلغ المسؤولين الأميركيين بالمؤامرة، حتى تكتمل الأحجية، ويكون الحرس الثوري في الواجهة.
ويشرح عارفون أن أحمدي نجاد يعلم بأنه لم يعد لديه الكثير من الوقت حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2013، وقد يكون البرلمان المقبل يحضر للتصويت على شكل نظام حكم جديد يستند الى البرلمان في انتخاب الرئيس بدلا من الشعب، أو حتى يمكن الذهاب الى أبعد من ذلك عبر حذف منصب رئيس الجمهورية وإحياء منصب رئاسة الوزراء، وهكذا سيتم إقصاؤه من منصبه قبل نهاية فترة رئاسته القانونية.
ومن هنا، بحسب هؤلاء، فأحمدي نجاد الذي لم يعد يملك الكثير من الخيارات، يرى في الحرب الخيار الوحيد لبقائه في السلطة أو على الأقل البقاء في منصبه الى حين إنهاء فترة رئاسته القانونية، والتي ستنتهي في اغسطس 2013.
وتقول مصادر إن أحمدي نجاد يرى في الحرب كذلك مبررا آخر لإجبار ساسة النظام الحاكم في إيران على الدخول في حوار مباشر مع الولايات المتحدة، ومن الممكن أنه قد أرسل برسالة للأميركيين بهذا الموضوع من قبل، وقد تكون الولايات المتحدة قد استجابت لهذا المطلب وأرسلت إليه إشارات إيجابية.
ويضيف العارفون «أن أحمدي نجاد يرى في نفسه أنه من وضع حجر أساس هذه المباحثات، خصوصا إذا ما نظرنا إلى الضغوط على المرشد في عزل أحمدي نجاد، حيث يرى منتقدوه أن سياساته الخاطئة كانت السبب في توسيع الغرب لنطاق العقوبات المفروضة على إيران، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، والأهم وضع الخيار العسكري على طاولة الغرب من أجل القيام بضربة عسكرية ضد إيران بسبب برنامج إيران النووي والذي يقوده أحمدي نجاد».
الى ذلك، اعلن وزير الدفاع الايراني العميد احمد وحيدي ان وزارته تعمل حاليا على تصنيع مقاتلة متطورة جديدة. وقال وحيدي في تصريح لوكالة الانباء الايرانية الرسمية (إرنا) امس ان مشروع صناعة المقاتلة الجديدة قيد التنفيذ، مشيرا الى تنوع المقاتلات المحلية الصنع والتي تضم خاصة مقاتلتي «اذرخش» و«الصاعقة».
واعلن وزير الدفاع الايراني ايضا ان وزارته تعمل حاليا على انتاج غواصة جديدة محلية الصنع ستنضم خلال الاشهر المقبلة الى البحرية الايرانية.
واضاف «ان الغواصة الجديدة مزودة بتكنولوجيا متطورة وتتمتع بقوة المناورة في اعماق البحار ومزودة بأسلحة متطورة، مضيفا ان ايران هي البلد الوحيد في العالم الاسلامي الذي يمتلك تكنولوجيا تصميم وصناعة الغواصات.
واشار العميد وحيدي إلى انه تم صنع صاروخ من طراز كروز يحمل اسم «ظفر»، كما «ان لدينا برامج متنوعة في مجال صنع الصواريخ الباليستية، سنعلن عنها في المستقبل».
وحول التعويضات التي تعتزم ايران مطالبة روسيا بها بسبب الغاء الاخيرة صفقه عقد تزويد ايران بمنظومة «اس 300» الصاروخية وقال: ان الملف مازال مفتوحا ونحن نتابع الموضوع عبر المحكمة الدولية».
وجدد وزير الدفاع الايراني رفض بلاده إقامة خط ساخن بين ايران والولايات المتحدة لمواجهة الازمات التي قد تندلع بين الجانبين. وقال: لو انسحبت القوات الأميركية من المنطقة، فلن نشهد أي ازمة بين دولها».
وسبق ان رفض وحيدي في شهر سبتمبر الماضي اقامة مثل هذا الخط.