Note: English translation is not 100% accurate
أربعة أسباب وراء إحجام إسرائيل عن اغتيال خاطف شاليط
30 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

القاهرة: ارتبط اسم القيادي الحمساوي أحمد الجعبري، بالجندي الإسرائيلي المفرج عنه جلعاد شاليط، ورغم أن الدوائر الأمنية في تل أبيب كانت على علم بأن الجعبري هو الشخصية التي تحتجز شاليط بحسب صحيفة يديعوت احرونوت، إلا أنها لم تضعه في قائمة عمليات التصفية التي استهدفت بها كوادر حماس، الأمر الذي فرض العديد من علامات الاستفهام، وزاد منها تحركات الجعبري عبر أنفاق قطاع غزة إلى القاهرة دون أي قيود أو عراقيل إسرائيلية.
الصحيفة أشارت الى أنه في الوقت الذي اغتالت فيه إسرائيل قيادات حمساوية عديدة، مثل أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي وصلاح شحادة وغيرهم، أحجمت عن اغتيال الجعبري قبل وبعد إطلاق سراح جلعاد شاليط لعدة أسباب، جاء في طليعتها تحسب الدوائر الأمنية في تل أبيب من أن اغتيال الجعبري سيفضي بالضرورة الى مساس حماس بالجندي الإسرائيلي المخطوف، فعلى الرغم من أن شاليط كان بمنزلة ثروة لحماس، يمكن من خلالها مساومة إسرائيل أو ممارسة ضغوط عليها، إلا أنه حال اغتيال إسرائيل شخصية قيادية في الجناح العسكري لحماس كالجعبري، سيزيل ذلك رغبة الحركة في مقايضة أسراها لدى إسرائيل بالجندي المخطوف، ويحضها على الانتقام من إسرائيل في شخص شاليط.
ورأى معدو تقرير يديعوت احرونوت أن الجعبري كان من أهم الشخصيات الحمساوية التي عارضت بقوة إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، وان الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) تلقت معلومات تحمل هذا المضمون، وبررت قيادات المؤسسة الاستخباراتية في إسرائيل موقف الجعبري بأن الأخير يدرك ان بقاءه على قيد الحياة مرهون ببقاء شاليط تحت يديه، إذ انه من غير المستبعد ان تقوم إسرائيل باغتياله فور الإفراج عن شاليط.
يسوق هذا التحليل الى سبب آخر من أسباب إحجام إسرائيل عن اغتيال الجعبري بعد الإفراج عن شاليط، إذ تؤكد معطيات الصحيفة العبرية، ان الجعبري قائد كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحماس) حصل على وعد من إسرائيل خلال مفاوضات صفقة المقايضة التي جرت في القاهرة بعدم مساس إسرائيل به بعد عودة شاليط الى بلاده، وربما منح الوعد الإسرائيلي الجعبري فرصة التنقل بين قطاع غزة والقاهرة بعد الإفراج عن الجندي المخطوف، فضلا عن ظهوره الإعلامي غير المسبوق، حيث أجرت معه صحيفة الحياة اللندنية حوارا موسعا بعد الإفراج عن شاليط بأيام.
أما السبب الثالث فيكمن في مخاوف إسرائيل من إطلاق قذائف حمساوية باتجاه جنوب ووسط إسرائيل، إذا ما اتخذت الدوائر الأمنية في إسرائيل قرارا باغتيال الجعبري، بالاضافة الى مخاوف تل أبيب من احتمالات استهداف حماس أهدافا إسرائيلية في الخارج، خاصة أن الأجهزة الأمنية في إسرائيل تدرك ان حزب الله يبذل محاولات مضنية لاستهداف مصالح إسرائيلية في الخارج، ردا على اغتيال القيادي العسكري في حزب الله عماد مغنية، إذ يعتقد حزب الله أن الموساد يقف وراء اغتيال مغنية في العاصمة السورية دمشق في فبراير 2008، في وقت تنفي إسرائيل مسؤوليتها عن الحادث، فيما تؤكد معطيات الصحيفة العبرية ان السبب الرابع في إحجام إسرائيل عن اغتيال احمد الجعبري، يعود الى عدم رغبة دوائر الاستخبارات الإسرائيلية في تكثيف جهودها لاصطياد القيادي الحمساوي، نظرا لما يترتب على ذلك من انعكاسات تتعلق بالأمن الإسرائيلي وبالجندي جلعاد شاليط.